الخميس 27 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 30 يناير 2003 وجه سماحة الدكتور الشيخ عكرمة صبري المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية رئيس الهيئة الإسلامية العليا نداء عبر مركز زايد للتنسيق والمتابعة الذي يعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية، ناشد فيه جميع العرب والمسلمين و منظمة المؤتمر الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي، ولجنة القدس وجميع المنظمات الدولية، ناشدهم جميعا للقيام بواجبهم وحماية المقدسات الإسلامية والتدخل لحماية المسجد الأقصى بما في ذلك باحاته ومرافقه وجدرانه، مضيفا سماحته أن مسئولية الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك مسئولية مليار وربع مليار مسلم في جميع أنحاء العالم ولا يحق لغيرهم التدخل في شئونه. واعتبر سماحته أن التصريحات الأخيرة لعدد من الحاخامات الإسرائيليين الذين طلبوا من رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي ارييل شارون ومرشح حزب الليكود للانتخابات لمنصب رئيس الوزراء والذين يطلبون منه أن يفتح الحرم المقدسي الشريف أمام المستوطنين، بأنها تأتي في إطار انتخابي دعائي هدفها كسب أصوات المستوطنين لصالح شارون ، محذرا في الوقت ذاته من خطورة الإقدام على مثل هذه الخطوة. وقال سماحته أن اندلاع انتفاضة الأقصى كانت بسبب إقدام شارون على اقتحام باحات الأقصى المبارك، ولكن إذا قام المستوطنون باقتحام الأقصى المبارك فإن العرب والمسلمين لن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء ذلك. وحذر سماحته من نوايا المستوطنين المبيتة لهدم المسجد الأقصى المبارك، وإقامة هيكلهم على أنقاضه «لا سمح الله»، داعيا في الوقت نفسه جميع المسلمين للتواجد في ساحات المسجد الأقصى المبارك باستمرار لتفويت الفرصة على المستوطنين من المس بالمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية، ومنبها حراس الأقصى إلى إبداء المزيد من اليقظة والحذر لمنع حدوث أي تسلل لساحات المسجد الأقصى.