الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 أكد معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية أنه لا يوجد تشريع واضح يضمن للمواطن الأمن الوظيفي في القطاع الخاص سوى المادة «9» من قانون العمل التي تنص على أن العمل حق لمواطني دولة الامارات والمادة رقم «10» التي تعطي الأولوية في التشغيل للمواطنين مشيرا الى ان الدولة بحاجة الى وضع تشريع واضح وملزم وقادر على حماية الموظف المواطن في القطاع الخاص في حالة قيام المنشأة بفصله بشكل تعسفي أو بأي شكل آخر وخارج نطاق القانون. وأضاف معاليه في تصريح لـ «البيان» ان القطاع الخاص والتحول نحو السوق الحرة القائمة على الانفتاح الاقتصادي الذي تعيشه الدولة يتطلب الاعتماد على موارد بشرية تملك الكفاءة العالية والخبرة وبالتالي لا يستطيع أي تشريع أن يحمي المواطن أو الوافد من الفصل في حالة التقاعس أو التقصير في اداء العمل مؤكدا على أهمية التدريب لتأهيل المواطنين لعدم تعرضهم لعمليات فصل من قبل القطاع الخاص، وأوضح الطاير ان الوزارة ما زالت تجري اتصالات مع المسئولين في بنك دبي الوطني لمنح المواطنات التسع المفصولات من العمل الفرصة مرة اخرى أو تأهيلهم للعمل بأي وظيفة اخرى بالبنك أو تطوير مهاراتهن وقدراتهن للاستمرار في نفس العمل السابق اذا كن في حاجة الى تدريب وتأهيل لصقل مهاراتهن الوظيفية لضمان استمرارهن في العمل ووضع حدا لعملية الفصل التعسفي التي تتعارض مع سياسة التوطين التي تتبعها الدولة لافتا ان علاقات العمل بالوزارة تبحث عن المسئولين في البنك الأسباب الحقيقية التي أدت الى قرار الفصل كما تقوم ادارة علاقات العمل بمتابعة مشاكل المواطنين العاملين في القطاع الخاصة في معرفة أسبابها والعمل على حلها منعا لحدوث مزيد من عمليات الفصل. واشار معالي وزير العمل ان حدوث مثل هذه المشاكل دليل على اقتحام المواطنين للعمل بالقطاع الخاص فلا بد ان يكون هناك ردود فعل من قبل المواطنين انفسهم والقطاع الخاص في بداية انطلاقة عمل المواطنين بهذا القطاع الذي ظل على مدار السنوات الماضية ينأى عن تعيين المواطنين. وفيما يتعلق بمدى امكانية الحد من عملية الفصل بعد بدء العمل بعقد العمل الموحد أفاد معاليه أن المواطن والمؤسسة التي يعمل بها ملتزمان بشروط العقد وما دونها لا يمكن السيطرة عليه أو اجبار المؤسسة على الالتزام به وخاصة اننا نعيش في سوق مفتوح يعتمد على الكفاءات والخبرات وبذلك يجب التركيز على تدريب وتأهيل المواطنين ومنحهم الفرصة لاثبات الذات لأن العقد الخاص بالمواطنين العاملين في القطاع الخاص لا يمكن ان يلزم المنشأة ببنود ليست واردة به كذلك لا يحمي المواطن في حالة التقاعس أو التقصير في العمل مشيرا الى وجود عدد كبير من الحالات يقوم فيها المواطنون العاملون في القطاع الخاص بتقديم استقالاتهم وانهاء خدماتهم لدى المؤسسات التي يعملون بها عندما يجدون فرصة افضل لدى جهات اخرى كما ان عمليات الفصل في ظل النظام الاقتصادي الحر اصبحت تحدث في كل مكان وليس بدولة الامارات فقط نظرا لطبيعة هذا النظام الذي يسعى للاستعانة بالكفاءات لضمان تحقيق الربح داعيا المواطنين الى التدريب والتأهيل لصقل مهاراتهم للدخول في المنافسة التي يشهدها القطاع الخاص. وطالب معالي الوزير بضرورة وضع تشريع يحمي المواطنين في القطاع الخاص والتدخل لدى المؤسسات في حالة قيامها بفصل المواطن بشكل خارج نطاق القانون حتى يشعر المواطن بالامن الوظيفي والمقدرة على الاداء بشكل افضل بحيث يكون هذا التشريع قادرا على الزام المنشأة باعادة المواطن اذا تبين ان اسباب الفصل من المنشأة نفسها وليست نتيجة تقصير العامل أو تقاعسه. كتب رمضان العباسي: