الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 اقر المجلس الاستشاري الوطني في جلسته بأبوظبي امس برئاسة عبد الله المسعود رئيس المجلس اقتراحا يقضي بتوسيع اختصاصات الدفاع المدني في امارة أبوظبي، وأكد عبد الله المسعود رئيس المجلس بأن الدفاع المدني يقوم حاليا بدور كبير في المحافظة على الارواح والممتلكات واتسعت مسئولياته مع زيادة حركة العمران والتطوير التي تشهدها المدن الرئيسية والمناطق السكنية الجديدة في الامارة. وقرر المجلس احالة الاقتراح الذي تقدم به بعض اعضاء المجلس في هذا الشأن الى لجنة الشئون الداخلية والدفاع لدراسته مع المسئولين وتقديم توصيات الى المجلس في جلسة لاحقة تعكس مطالب ومقترحات الاعضاء. كما قرر المجلس في جلسته امس استمرار لجنة البلديات والمرافق العامة في دراسة موضوع توفير الخطوط الآمنة والكافية لعبور المشاة واستعراض تقارير بعض اللجان الفنية للمجلس والمتضمنة خطط عملها خلال الدورة الحالية وتبادل رأي الاعضاء حول الاجراءات الخاصة بمناقشة الموضوعات التي ستحال اليها من المجلس والتنسيق مع الجهات المختصة والامانة العامة للمجلس في هذا الشأن. وفيما يلي تفاصيل الجلسة. الخطوط الآمنة بدأت الجلسة بالتصديق على ملخص الجلسة السابقة «الثانية» واستعراض تقرير اللجنة التحضيرية في اجتماعها يوم السبت الماضي برئاسة عبد الله المسعود رئيس المجلس والتي تم خلالها اقرار جدول اعمال الجلسة الحالية «الثالثة». واستعرض المجلس بعد ذلك تقرير لجنة البلديات والمرافق العامة «الاخباري» بشأن توفير الخطوط الآمنة والكافية لعبور المشاة حيث انتخبت اللجنة في بداية اجتماعها في 13 يناير الجاري عبد الله علي عبد الله الزعابي رئيسا وحاضر بن مبارك المهيري مقررا وقد استعرضت اللجنة خطة عملها خلال دور الانعقاد الحالي ثم انتقلت لمناقشة الموضوع الرئيسي المطروح عليها والمحال اليها من المجلس وحددت اللجنة اطار مناقشاتها في الموضوع مع جهات الاختصاص في دائرة بلدية أبوظبي وادارة المرور والترخيص بالادارة العامة لشرطة أبوظبي وذلك للتعرف على وجهات نظرهم وتصوراتهم بشأن معالجة مسألة عبور المشاة في تصاميم شبكة الطرق الداخلية الحديثة وخاصة الطرق الرئيسية السريعة والحلول المطروحة لضمان الاستخدام الامثل لعبور المشاة على الطرق الداخلية. وقد قررت اللجنة عقد اجتماع آخر لاستكمال بحث الموضوع من مختلف جوانبه خصوصا بعد التوسعات الجديدة والنهضة العمرانية التي تشهدها الامارة ووافق المجلس على ذلك وحتى تتاح الفرصة امام اللجنة لدراسة الموضوع باستفاضة ورفع توصياتها بشأنها. خطط عمل اللجان استعرض المجلس بعد ذلك تقارير عدة لجان بشأن خطط عملها خلال دور الانعقاد الحالي حيث استعرض تقرير لجنة الشئون التشريعية والقانونية بشأن خطة عملها خلال الدورة الحالية من خلال النتائج التي توصلت اليها بعد اجتماعها بمقر المجلس في 6 يناير الجاري. وفي بداية الاجتماع تم اختيار جبارة بن حسن بن جبارة المرر رئيسا ومحمد بن راشد بن احمد الناصري مقررا وقد استعرضت اللجنة خطة عملها خلال دور الانعقاد الحالي وتم تبادل الرأي بشأن الاجراءات المتعلقة بمناقشة الموضوعات التي سوف تحال اليها من المجلس خلال هذا الدور من حيث مواعيد الاجتماعات واعداد الدراسات وجميع البيانات ودور الامانة العامة في اجراء الاتصالات مع الجهات المختصة وتنسيق عقد الاجتماعات مع المسئولين لديها لانجاح عمل اللجنة بشأن ما يحال اليها من موضوعات عامة. كما استعرض المجلس تقرير لجنة الشئون الداخلية والدفاع في شأن خطة عملها في الدورة الحالية حيث انتخبت اللجنة في اجتماعها مؤخرا عبد الله بن علي الكعبي رئيسا وعبد الله بن غانم بن هميلة المزروعي مقررا وقد اقرت اللجنة في اجتماعها على تقديم اقتراح الى المجلس بشأن موضوع توسيع اختصاصات الدفاع المدني بامارة أبوظبي للنظر فيه وهو الاقتراح الذي قبله المجلس واحاله مرة اخرى الى اللجنة لدراسته. واستعرض المجلس كذلك تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية بشأن خطة عملها في الدور الحالي حيث تم انتخاب مسلم بن سالم بن حم العامري رئيسا وعيسى بن عبد الله مسفر السويدي مقررا واستعرضت اللجنة خطة عملها خلال دور الانعقاد الحالي اضافة الى اهم الافكار والموضوعات من قرارات الاحالة من المجلس ومواعيد الاجتماعات واعداد الدراسات وجميع البيانات ودور الامانة العامة في اجراء الاتصالات مع الجهات المختصة وتنسيق عقد اجتماعات اللجنة مع المسئولين لانجاح عملها في هذا الدور. واستعرض المجلس كذلك تقرير لجنة شئون المنطقة الشرقية ونتائج اجتماعها بمقر المجلس الاستشاري الوطني بالعين حيث انتخبت محمد بن سالم بن ركاض العامري رئيسا ومحمد بن عبد الله الظاهري مقررا. وقد استعرضت اللجنة خطة عملها خلال الدور الحالي تمهيدا للاجتماع مع المسئولين بعدد من الدوائر والهيئات بمدينة العين لمناقشة بعض القضايا التي تهم المواطنين بالمنطقة الشرقية ومنها ما يتعلق بالمساكن الشعبية ومشاريع الطرق وصالات الافراح وغيرها من الموضوعات المتعلقة بحركة التنمية والتطوير بالمنطقة الشرقية والجهود التي تبذلها الجهات الحكومية المختصة في كافة القطاعات. وقد وافق المجلس على خطة عمل اللجنة تمهيدا لبدء اجتماعاتها مع الجهات المسئولة واستكمال مناقشة الموضوعات المطروحة على بساط البحث ورفع تقارير بشأنها الى المجلس في جلساته المقبلة. اختصاصات الدفاع المدني واستعرض المجلس بعد ذلك الاقتراح الخاص بتوسيع اختصاصات الدفاع المدني في امارة أبوظبي وجاء في اقتراح الاعضاء بأنه بفضل حركة النهضة المباركة التي تقودها حكومة البلاد الرشيدة تغير وجه الحياة بالامارة في كافة المجالات واصبح ضروريا مراعاة كل الشروط التي تضمن الامن والسلامة لمكافحة اخطار الحريق والاستعداد الدائم لمواجهة حالات الطواريء في الكوارث لحماية الأرواح والممتلكات. وأكد الاعضاء ان جهاز الدفاع المدني يظل هو الجهة المكلفة بحماية الاشخاص والممتلكات العامة والخاصة وتأمين سلامة المواصلات وضمان سير العمل ووقاية مصادر الثروة الوطنية في حالات الطواريء والكوارث العامة ولتحقيق هذه الاهداف يباشر اجراءات الوقاية من الكوارث والاخطار. وأكد الاعضاء انه ازاء ذلك فان توسيع اختصاصات الدفاع المدني بالامارة وضمان ادائه لمهامه بنجاح يتطلب تقديم الدعم لهذا الجهاز الحيوي ليقوم بدوره كاملا. وأكد المسعود ان المجلس حريص على دعم هذا الجهاز الحيوي المهم وتوفير كافة السبل اللازمة لتمكينه من اداء عمله، مشيرا الى الادوار المتعددة التي يقوم بها هذا الجهاز في الحفاظ على الارواح والممتلكات العامة والخاصة ووقاية مصادر الثروة الوطنية في حالات الطواريء.. وقال المسعود: للاسف الشديد ان المفهوم الشائع لدى الكثيرين هو أن اجهزة الدفاع المدني تقوم باطفاء الحرائق ولكن المهام الملقاة على عاتق هذه الاجهزة اكبر بكثير من هذا المفهوم؟! وطالب خليفة بن جبارة المرر التوسع في افتتاح فروع جديدة للدفاع المدني بالمدن والقرى الجديدة وعدم الاكتفاء بالوحدات الموجودة في المدن الرئيسية حتى تتم مواجهة الاحداث الطارئة والكوارث فور وقوعها وبالسرعة الممكنة. حاضر بن مبارك المهيري اشار لأهمية الموضوع وبحثه من مختلف جوانبه. اما العضو محمد بن راشد الناصري فقد تساءل عن مفهوم توسيع اختصاصات الدفاع المدني. وقد أكد عبد الله المسعود في رده بأن توسيع اختصاصات الدفاع المدني تعني دراسة الادوار الهامة التي يقوم بها هذا الجهاز ودعمه بكافة الوسائل لتمكينه من اداء عمله على اكمل وجه وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الكثيرين منا عن دور الدفاع المدني والذي لم يعد دوره هو اطفاء الحرائق او حالات الانقاذ فقط وانما ادواره متعددة ومهمة في ظل النهضة العمرانية التي تشهدها البلاد واتساع رقعة المباني والمساكن في المدن والقرى ودوره المهم في الحفاظ على مكتسبات هذه النهضة العمرانية ووقاية مصادر الثروة الوطنية الى جانب مهام عمله الاساسية في المحافظة على الارواح والممتلكات العامة والخاصة.
