الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 شاركت جامعة زايد في المؤتمر الثقافي السادس لقضايا المخطوطات التراثية الذي عقد مؤخرا بمعهد المخطوطات العربية التابعة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بجامعة الدول العربية بالقاهرة، ونظمته الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي تحت عنوان «تراث العرب والمسلمين في العلاقات الخارجية، نحن والآخر» واستمر على مدى يومين. وقال الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد إن هذه المشاركة تأتي في إطار التواصل مع الفعاليات الثقافية العربية والدولية سواء من خلال أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية أو الوفود الطلابية وذلك لاكتساب الخبرات العلمية والأكاديمية وتبادل الآراء حول المجالات المختلفة وخاصة المتعلقة بالتخصصات والمساقات الدراسية والبرامج التي تطرحها الجامعة، والأخرى ذات الصلة بقضايا واهتمامات المجتمع، وأضاف أن الجامعة باعتبارها إحدى مؤسسات المجتمع المؤثرة تحرص دائما على المشاركة الفاعلة في الندوات والمؤتمرات على مختلف الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية بهدف استثمار الخبرات والأفكار في برامجها التعليمية أو تعاونها مع الهيئات والمؤسسات في كل المجالات وهو ما يشكل أحد المقومات الهامة لرسالتها التي يدعمها ويتابعها معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان رئيس جامعة زايد، وقال إن الجامعة تعتز بكوادرها الأكاديمية وخبرائها المتميزين من أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية الذين يشكلون بيت خبرة دولي متكامل تتسم مشاركاته ومساهماته في الفعاليات المختلفة داخل الجامعة وخارجها بالإيجابية والفكر المتطور مشيرا إلى أهمية مؤتمر المخطوطات الذي عقد مؤخرا بجامعة الدول العربية وموضوعاته الحيوية التي ناقشها والتي ألقت الضوء على تراث العرب والمسلمين في العلاقات السياسية ومشاركة نخبة من أساتذة قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بجامعة زايد وأبحاثهم المقدمة للمؤتمر والتي تناولت أهم محاوره من منظور عصري. وأوضح الدكتور عادل سليمان رئيس قسم الدراسات العربية والإسلامية بجامعة زايد أن مشاركة الجامعة تمثلت في تقديم أربعة أبحاث لأساتذة قسم الدراسات العربية والإسلامية بالجامعة وهي تراث التعامل الخارجي في الإسلام، دراسة في التعريف والتصنيف والتوظيف للدكتور سيف الدين عبد الفتاح إسماعيل والذي تناول فيه تعريفا متميزا لتراث التعامل الخارجي في ضوء مفهوم الدولة القومية الذي أحدث تحولا في مفهوم العلاقات الدولية في الرؤية الإسلامية والبحث الثاني قدمه الدكتور محي الدين قاسم حول موضوع العلاقات الخارجية في مصادر التراث الإسلامي وهي محاولة لدراسة العلاقات الخارجية في التراث الإسلامي من خلال مصادرها الفقهية الممثلة في كتب الفتوحات والسير والخراج وأبواب الجهاد، وقد تناولها الباحث من ناحية التطور التاريخي في الظهور والقضايا التي تناولتها كل فئة. أما الدراسة الثالثة فقد طرحت صورة تراث التعامل الخارجي في الإسلام ومدى حضوره في دراسات العلاقات الدولية المعاصرة وقدمها الدكتور حامد عبد الماجد الذي أكد فيها على ضرورة الاهتمام بمنطق التفاعل الحضاري بين الأمم والشعوب في إطار المجتمع الدولي المعاصر. وأضاف أن البحث الرابع قدمه الدكتور نصر عارف تحت عنوان «مصادر العلاقات الخارجية في التراث الإسلامي.. الخريطة والتضاريس» ورصد فيه الكتابات التراثية ووصل إلى نحو المائة مخطوطة تخصصت في العلاقات الخارجية بشكل مباشر وتناول أيضا بالتحليل السياق الذي ظهرت فيه الدراسات مقارنة بالواقع العالمي المعاصر، ومدى الفروق الجوهرية بين واقعنا التاريخي وواقعنا الحالي. وتوصل الباحث إلى أن هناك تراثا إسلاميا غنيا في هذا المجال ولكنه يحتاج إلى دراسة وتحليل قبل إعادة إنتاجه في عالمنا المعاصر. وقال رئيس قسم اللغة العربية بجامعة زايد إن المؤتمر شهد حضورا كبيرا من الدارسين والدبلوماسيين والمعنيين، إلى جانب ثلاثين باحثا ومفكرا وأستاذا جامعيا شاركوا في سبعة جلسات عمل على مدار يومين، دارت محاورها حول العديد من الموضوعات منها رؤية الإسلام للعلاقة مع الآخر والأسس التي قامت عليها هذه الرؤية كيف تعاملت الدولة الإسلامية مع الآخر ومدى انسجام هذا الواقع التطبيقي مع الرؤية النظرية، إشكاليات التعرف على تراث العلاقات الخارجية، صور تراث العرب والمسلمين في العلاقات الدولية واشتباك المصادر التي يمكن البحث فيها عن الرؤية العربية والإسلامية للعلاقة مع الآخر، وأشار إلى أن هذا المؤتمر يعتبر الثاني في إطار مؤتمرات معهد المخطوطات العربية التي تناقش تراث العرب السياسي في أشكاله وعناصره المختلفة.