الثلاثاء 25 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 28 يناير 2003 بدأت بلدية دبي مطلع الاسبوع الجاري وبالتنسيق مع دائرة الموانئ والجمارك استكمال تنفيذ واحدة من أكبر الحملات التنظيمية بالامارة لمهنة صيد السمك والقضاء على صور الممارسات المحظورة التي تسيء إلى البيئة البحرية وتهدد الحياة الفطرية بالخطر. وأعلن المهندس حمدان خليفة الشاعر مدير إدارة البيئة في بلدية دبي عن النتائج التي اسفرت عنها الحملة السابقة والتي بدأت في سبتمبر 2001 ، وتركزت على ازالة المخلفات من قرى الصيادين المختلفة، تم خلالها ازالة حوالي 23 طنا من المخلفات، مشيرا إلى ان الحملة تضمنت حصر جميع القوارب غير الصالحة، والمهملة والتي تؤثر على البيئة والصحة العامة، والتي بلغت حوالي 25 قاربا، و4 عربات نقل. وأضاف انه تم وضع برنامج للمرحلة الثانية من الحملة لازالة المخلفات، بالتنسيق مع ادارة الموانئ والصيد في دائرة الموانئ والجمارك بدبي، وذلك بتوفير جهاز آلي خاص بحمل مثل هذه النوعية من المخلفات الكبيرة الحجم، لافتا إلى انه من المتوقع استمرار الحملة لمدة 3 أسابيع. وقال مدير إدارة البيئة انه سبق ان تم تنظيم حملات تفتيشية في أسواق السمك، وقرى الصيادين ومصانع القراقير، ومحلات أدوات الصيد، والمحميات الطبيعية في مناطق رأس الخور، وجبل علي، وفي الخيران، وعلى السواحل، ومراسي القوارب والموانئ، لمصادرة جميع الاحياء البحرية والبرية المخالفة للقوانين، وأدوات الصيد غير القانونية، وتوقيع الغرامات المنصوص عليها مع تحميل المخالف تكاليف الازالة والضرر. وأوضح ان الحملة بمثابة تأكيد على نهج صاحب السمو رئيس الدولة، ودعوة لصيادي السمك وأصحاب محلات بيع أدوات ومعدات الصيد وبائعي الاسماك ومصانع القراقير وغيرهم من مرتادي الشواطئ والمصطافين للحفاظ على الثروة السمكية بالامارة، والالتزام بالمواصفات التي من شأنها الحد من إهدار الثروة السمكية، مشيرا إلى أنه تم التنسيق مع دائرة الجمارك لمنع استيراد الشباك المخالفة، والتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية، وإدارة حرس الحدود والسواحل، لضبط المخالفات التي تتم في عرض البحر، فضلا عن التنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية لالغاء تراخيص المحلات التي تزاول مثل هذه الانشطة المحظورة. من جهته أكد المهندس حسن محمد مكي مساعد مدير ادارة البيئة رئيس قسم خدمات النفايات أن الحملة التنظيمية تشمل في جانبها الآخر حملات تنظيف لقرى وموانئ الصيادين والساحات الخارجية في الامارة حيث ستتم مصادرة أية مخلفات أو مراكب قديمة أو مشدات غير مرخصة أو لنشات مهجورة تشوه المنظر العام أو تؤثر على البيئة والصحة. وأفاد أن الحملة التنظيمية التي باشرت بلدية دبي تطبيقها سبقها عدد من الزيارات التوعوية والاعلانات التحذيرية التي أوضحت أبعاد المخالفة وحجم اضرارها بالبيئة البحرية، كما سيتم بالتزامن مع انطلاقة الحملة توزيع منشورات وتنظيم زيارات إلى المجالس وأماكن تجمع الصيادين لابلاغهم عن الممارسات الخاطئة، وسيتم وضع علامات (ٍّ) على المراكب المتهالكة تمهيدا لمصادرتها. وأكد مساعد مدير ادارة البيئة رئيس قسم خدمات النفايات على أهمية المشاركة الجماعية في خدمة البيئة باعتبار أن الحفاظ على البيئة ومظهرها مسئولية مشتركة بين الافراد والدوائر الحكومية عامة كانت أو خاصة، موضحا أن البلدية انتهجت منذ تأسيسها منهجا علميا سليما يحقق التوازن بين التنمية العمرانية للمدينة والحفاظ على البيئة ومظاهرها، وعملت على تحديث الانظمة والقوانين وأساليب العمل، وتطوير القدرات البشرية والآلية بما يواكب اتجاهات العصر، ويحفظ للمدينة جمالها ومظهرها العام، وبما يتوافق مع متطلبات المدنية العصرية حاضراً، ومستقبلاً. وذكر أنه قد تم التنسيق مع كافة أقسام وشعب إدارة البيئة لتكثيف جهودها لخدمة الحملة، وقد تم حشد كافة الموارد البشرية والآلية لتنفيذ الحملة التي ستمتد على مدى الاسابيع المقبلة متضمنة المصادرة والتغريم طبقا لبنود القانون. كتب خالد درويش:
