الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ظهر امس جانباً من المؤتمر الصحافي الذي عقده سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة بدبي بمناسبة الاعلان عن التوسعات التي امر سمو ولي عهد دبي بتنفيذها في موانيء الامارة ولاسيما جبل علي بتكلفة 2,4 مليارات درهم. كما قام سمو ولي عهد دبي صباح امس بافتتاح معرض الصحة العربي 2003 والذي تشارك به اكثر من الف شركة عالمية وعربية متخصصة في صناعة المعدات والاجهزة الطبية والعلاجية. وعبر سمو ولي عهد دبي في تصريحات للصحفيين عقب الافتتاح عن ارتياحه لهذه المشاركة المكثفة من الشركات العالمية التي زادت خلال معرض هذا العام بنسبة 50% عن الدورات السابقة. توسعة موانيء دبي فقد حضر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قبل ظهر امس جانباً من المؤتمر الصحفي الذي عقده سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة وتحدث فيه امام سموه وكبار الفعاليات الاقتصادية ورجال الصحافة والاعلام حول التوسعات التي امر سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع بتنفيذها في موانيء دبي لاسيما في جبل علي لتتمكن من استيعاب الزيادة المطردة في عدد السفن والحاويات القادمة من شرق آسيا وأوروبا وأميركا والشرق الاوسط وافريقيا. وتشتمل عملية التوسعة والتطوير في الميناء على اربعة مراحل تنتهي بحلول عام 2020 بتكلفة 2,4 مليارات درهم يتم خلالها تطوير وتوسعة وتعميق ارصفة الميناء الحالية واضافة ارصفة جديدة وتزويدها بأحدث اجهزة المعدات والمناولة واضافة ساحات حاويات جديدة وايضا تطوير وتحديث البنية التحتية ومعها سترتفع الطاقة الاستيعابية للميناء الى نحو 22 مليون حاوية سنوياً في حين لا تتعدى في الوقت الحالي 4 ملايين حاوية نمطية سنوياً. كما سيتم تعميق الرصيف في الميناء ليصل الى 17 متراً وتوسيع العرض ليصل الى 325 متراً بحلول 2005 بدلاً من 235 متراً في الوقت الحالي وبانتهاء عملية التطوير والتوسعة سيتضاعف طول ارصفة الميناء ليصل الى 30 كيلومتراً حيث لايزيد حاليا على 15 كيلومترا. وقال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ان خطة التوسعات هذه مدروسة ومتأنية وقد امرنا بتنفيذها منذ مطلع العام الماضي مؤكداً سموه ان موانيء دبي والمنطقة الحرة في جبل علي ستكون انموذجا للموانيء في المنطقة والعالم من حيث التسهيلات واستيعاب كل انواع السفن واحجامها وتحقيق ارقام قياسية في زمن مناولة الحاويات من والى السفن الراسية في موانئنا. واعتبر سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع ان الموانيء البحرية والجوية يجب ان تواكب الزيادة المطردة في حجم حركة الشحن والركاب وتطوراتها لمواجهة هذا النمو والاستعداد له واستيعابه بكفاءة عالية. حضر اللقاء سمو الشيخ احمد بن سعيد رئيس دائرة الطيران المدني رئيس مجموعة الامارات واللواء ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي وعدد من الفعاليات الاقتصادية وكبار رجال الاعمال. وخلال استعراضه لمراحل التطور التي شهدتها موانيء دبي اوضح سلطان بن سليم ان سلطة موانيء دبي تأخذ في الحسبان دوما متطلبات عملائها المتنامية لافتا الى انه ومن هذا المنطلق تجرى عملية التطوير والتحديث بالنسبة للارصفة وتعميقها وزيادة مساحتها إذ يبلغ طول الارصفة حالياً 15 كيلومتراً ستزيد مع انتهاء عملية التوسعة بحلول عام 2020 الى 30 كيلومتراً. وقال ان عملية التطوير هذه تأتي كنتيجة لظاهرة النمو الكبيرة التي تشهدها سلطة موانيء دبي خلال العامين الماضيين اذ قامت خلال عام 2002 بمناولة 1,4 ملايين حاوية نمطية مقارنة بـ 5,3 ملايين حاوية في عام 2001 اي بنسبة نمو قدرها 20% واشار الى ان عدد الاطنان التي قامت موانيء دبي باستيعابها 8,51 مليون طن مقارنة بـ 7,46 مليون طن في عام 2001 محققة زيادة قدرها 11%. وقال انه بانتهاء عملية التطوير والتوسعة سيكون هناك 82 مرسى في ميناء جبل علي مجهزة بـ 125 رافعة بكافة التجهيزات والمعدات المستخدمة في ساحات الحاويات. وقال ان المرحلة الاولى قد بدأت في عام 2002 وتنتهي في عام 2005 بتكلفة 868 مليون درهم وبانتهائها ستصل الطاقة الاستيعابية للميناء إلى 7,5 ملايين حاوية مشيراً الى ان عمليات الحفر والتعميق في قاع رصيف الميناء بدأت كما ستشتمل على توسيع عرض الرصيف من 235 الى 325 متراً وزيادة عدد المراسي الى 5 مراس اضافية مجهزة بـ 14 رافعة مثبتة على ارصفة الميناء وانشاء ارصفة ميناء عميقة لاستيعاب البواخر الكبيرة التي يستقبلها ميناء جبل علي. ثم عرض بن سليم تفاصيل المرحلة الثانية التي تبدأ في عام 2005 وتنتهي في عام 2007 بتكلفة 640 مليون درهم وقال انها سترفع الطاقة الاستيعابية للمناولة الى 7,7 ملايين حاوية وتشتمل على تطوير 50% من مراسي البواخر الضخمة لتصبح 450 متراً وتطوير المراسي الاضافية، وإنشاء بوابة ميناء اوتوماتيكية جديدة لساحة الحاويات واضافة 10 ارصفة مزودة بالرافعات «ستة منها للسفن العملاقة» والمعدات اللازمة لساحة الحاويات. وأوضح ان المرحلة الثالثة ستبدأ عام 2007 وتنتهي عام 2010 بتكلفة 718 مليون درهم ترتفع معها الطاقة الاستيعابية الى 7,9 ملايين حاوية وتوسعة أربعة أرصفة اضافية وتزويد 11 رصيفاً بالرافعات وأما المرحلة الرابعة التي تمتد من عام 2010 إلى عام 2020 فتصل تكلفتها إلى 4,2 مليار درهم وترتفع معها الطاقة الاستيعابية الى 8,21 مليون حاوية وتتضمن 18 مرسى عميقاً مجهزاً بـ 7 رافعات ضخمة وتشتمل على تطوير ثلاث ساحات حاويات ضخمة. ـ ساحة الحاويات 2 وتستوعب 7,2 مليون حاوية بتكلفة مليار درهم. ـ ساحة الحاويات 3 وتستوعب 7,4 ملايين حاوية بتكلفة 700 مليون درهم. ـ ساحة الحاويات 4 وتستوعب 7,4 ملايين حاوية بتكلفة 700 مليون درهم. وقال ان هذه التوسعة تزيد على احتمالات الزيادة المطردة في حجم الشحن بالميناء سواء زادت بـ 5% أو 10% أو 15%. وفي تصريحات صحفية اعلن سلطان بن سليم ان تمويل هذه التوسعة سيكون ذاتياً واذا اضطررنا سنعتمد في جزء منها على تمويلات عملائنا من البنوك. وقال ان ميناء راشد قد بلغ حده الاقصى من التوسعة ولم يعد هناك امكانية لزيادة مساحاته حيث تمت توسعته لاستيعاب مليون حاوية نمطية ارتفاعاً من 300 الف حاوية. معرض الصحة العربي كما افتتح سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع صباح امس بمركز دبي التجاري العالمي معرض الصحة العربي 2003 وذلك بمشاركة اكثر من الف شركة عالمية وعربية متخصصة في صناعة المعدات والاجهزة الطبية والعلاجية وكافة مستلزمات المستشفيات. وعقب قص الشريط التقليدي ايذاناً بانطلاق فعاليات المعرض قام سموه يرافقه سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات وحمد المدفع وزير الصحة ومديرو المناطق الطبية والمستشفيات في الدولة الى جانب حشد من أعيان البلاد والفعاليات الاقتصادية وقناصل الدول المشاركة بالمعرض بجولة أروقة المعرض والذي يقام هذا العام على خمس قاعات اطلع خلالها على احدث الاجهزة والمعدات الطبية والعلاجية والتشخيصية، كما استمع سموه الى شرح مفصل من قبل بعض العارضين عن آخر واحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال، وبعد الجولة حضر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد جانباً من فعاليات مؤتمر جراحة القلب الروبورتية الذي اقيم على هامش المعرض بمشاركة نخبة من الاطباء العالميين في مجال جراحة القلب. وعقب الجولة عبر سموه في تصريحات للصحفيين عن ارتياحه لهذه المشاركة المكثفة من قبل الشركات العالمية التي زادت خلال معرض هذا العام بنسبة 50% عن الدورات السابقة. واكد سموه ان مدينة دبي الطبية التي سيتم انجازها خلال العام 2004 ستلعب دوراً مهما في تنشيط مثل هذه المعارض وجلب الشركات والمستثمرين للدولة للاستثمار في مجال الصحة والطب والعلاج. واشار سموه الى انه قد تم تأجير 70% من مدينة دبي الطبية. ورحب سموه بالعارضين وطمأنهم على استقرار الاوضاع الاقتصادية والاستثمارية والأمنية في دولة الامارات مؤكداً سموه من جديد ان دولة الامارات ستمضي قدماً في تنفيذ التزاماتها حيال شعبها من خلال مواصلة انجاز المشاريع التنموية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والأمن الاجتماعي وعدم الالتفات الى المشاكل التي تقوض مساعي السلام في المنطقة والعالم. ومن جانبه أكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع في تصريحات للصحفيين على أهمية المعرض في رصد القطاع الصحي بالدولة والمنطقة بأحدث المعدات والأجهزة الطبية والتشخيصية، مشيراً الى ان دولة الامارات مقبلة على مشاريع صحية كبيرة، مؤكدا معاليه بأن هذا المعرض يصب في هذا الاطار منوهاً بالتطور والنمو المستمرين للمعرض والذي يقام هذا العام على خمس قاعات بمركز دبي التجاري العالمي. وأكد ان وزارة الصحة وباقي القطاعات الطبية بالدولة والدول المجاورة ستستفيد من عقد هذا المعرض لانه يمثل فرصة جيدة لجميع المعنيين بهذا القطاع للاطلاع على احدث الاجهزة والمعدات الطبية الأمر الذي سينعكس ايجابا على تجهيز المستشفيات بالدولة وباقي الدول المجاورة الاخرى. ويشارك بمعرض الصحة العربي الذي يستمر لغاية 29 يناير الجاري حوالي الف شركة من حوالي 40 دولة من ابرزها ألمانيا حيث تشارك بنحو 200 شركة والولايات المتحدة التي تشارك بـ 65 شركة وبريطانيا حوالي 120 شركة اضافة الى شركات من سويسرا وفرنسا وايطاليا وجنوب افريقيا ودول جنوب شرق آسيا اضافة الى عدد من الدول العربية. وقد أكد الدكتور فهد العريفي المشرف العام على المؤتمر العلمي ومدير مركز الصحة الالكترونية في منظومة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث في الرياض مشاركة نحو 50 متحدثاً دولياً في المؤتمر يبحثون آخر التطورات والمستجدات في ميدان، الصحة الالكترونية، والجراحة الآلية، والادارة الصحية، والتشخيص والعلاج الاشعاعي، وامراض اقتصاديات العالم الجديد (السمنة، والسكري)، والامراض المعدية وتحديداً الأيدز والدرن، وذلك على مدى الاربعة أيام المقبلة. ففي مجال الصحة الالكترونية وتطبيقاتها المختلفة يتناول 15 متحدثاً من الولايات المتحدة الأميركية وسويسرا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والسعودية ومصر وجنوب أفريقيا مستجداتها على مدى يومين تحت عدة عناوين مهمة من بينها المتطلبات الاجتماعية للصحة الالكترونية العالمية، والتحديات التي استجدت مع التعليم الالكتروني العالمي ونظم الرعاية الصحية الالكترونية، وعوامل النجاح الرئيسية لبرنامج الصحة الاتصالية، وأمن المعاملات باستخدام شبكة الكمبيوتر، وبناء الثقة والأمان في خدمات الصحة الالكترونية من خلال الشبكات العامة، وخطط واستراتيجيات الصحة الالكترونية على مستوى الدولة، والطب الاتصالي في منطقة شرق المتوسط، وتجربة موقع خليج الصحة التابع لمستشفى الملك فيصل التخصصي كبوابة معلوماتية وطنية للأطباء، ومراقبة الامراض عن طريق تكنولوجيا الفضاء كنظم عالمية للإنذار المبكر، والتمريض الالكتروني، والطب الاتصالي في معالجة امراض القلب الخلقية، والمكتبة الطبية الافتراضية، لتختتم ندوة الصحة الالكترونية بحلقة نقاش تتناول آخر تطبيقات الصحة الالكترونية والتوصيات التي ستخرج بها الندوة في هذا المجال. وفي ندوة الجراحة الآلية تعقد ندوة متخصصة يحاضر بها اربعة متحدثين عالميين من الولايات المتحدة وفرنسا واستراليا تغطي عدة موضوعات من بينها الجراحة بمساعدة الكمبيوتر والمحاكاة الجراحية، وجراحة السمنة، ونتائج التجارب المبكرة مع الجراحة بمساعدة الإنسان الآلي، وجراحة القلب عن طريق الإنسان الآلي، اضافة الى نقل حي ومباشر عبر الأقمار الصناعية من القاهرة لحضور المؤتمر في دبي لعملية جراحية باستخدام الإنسان الآلي يجريها البروفيسور عاصم الفقي جراح الأطفال ومدير عام مستشفيات جامعة القاهرة والقصر العيني الذي اجرى من قبل أكثر من 75 عملية جراحية للأطفال باستخدام هذه التقنية. وتبحث الندوة الثالثة الأمراض الشائعة في المنطقة العربية وخاصة السمنة والتغذية ومرض السكري وتشتمل على 4 محاضرات وورشة عمل يحاضر بها متخصصون من ألمانيا وبريطانيا وأستراليا تغطي مواضيع السمنة والتغذية وتأثيرها على امراض ضغط الدم المرتفع وأمراض الشرايين، والمستجدات الحديثة في مكافحة مرض السكري، والعناية بأقدام مرضى السكري، اضافة الى ورشة عمل تركز على الوسائل الفعالة في معالجة مرض السكري. تغطية: عماد عبدالحميد _ ووجيه عبدالعاطي

