الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان على أهمية تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله برفع راية العلم وفتح كل افاق المعرفة والتحصيل والاستفادة بالخبرات العالمية في شتى المجالات لصقل مهارات ابناء الوطن وخلق افاق علمية وثقافية مع مختلف شعوب العالم. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموه محمد بن بطي القبيسي مدير مكتب سموه في افتتاح أعمال المؤتمر والمعرض الاماراتي الأوروبي لانعاش القلب المتقدم والذي تنظمه الهيئة العامة للخدمات الطبية بأبوظبي بالتعاون مع المجلس الأوروبي للانعاش. وقال سمو الشيخ حامد بن زايد في كلمته ان هذا المؤتمر يأتي بهدف اطلاع الجهات الطبية بالدولة على جديد عالم الطب والعالم ولاسيما في المجالات الاكثر تعقيدا مثل عمليات الانعاش القلبي. مشيرا الى أن العلم الذي يفيد الانسانية يجب أن نعمل على نشره بكل الوسائل والطرق. وأشار الى أنه مع تسارع عجلة الحياة في العصر الحديث تتسارع ايضا وتيرة الانفعالات ويجد الانسان نفسه مرهقا في كثير من الاحيان عقليا او جسمانيا وهو يحاول مواكبة ايقاع الحياة العصرية، منوها الى أن العناية بالقلب من اولويات الخدمات الطبية باعتباره نبض الحياة بالنسبة للانسان. وأشار سموه الى المعاني الانسانية الراقية التي يعكسها هذا المؤتمر خاصة روح التعاون والتنسيق بين المؤسسات الوطنية فيما بينها وكذلك التعاون والتواصل مع المؤسسات العالمية الكبرى. وفي ختام كلمته أعرب سموه عن امله في أن يخرج المؤتمر بنتائج ومحصلة معرفية تتيح للمشاركين تقدم افضل الخدمات الصحية للمرضى المتعلقة بأمراض القلب. وفي كلمة للدكتور وائل المحميد استشاري امراض القلب بمستشفى الجزيرة والمركزي ورئيس لجنة التعليم الطبي المستمر بالهيئة تناول فيها دور فريق الامارات في تدريب وتعليم الاطباء في مجالات الانعاش القلبي وتأسيس فريق وطني متدرب يمتلك كافة اليات التميز بالتعاون مع المركز الوطني للتدريب والابحاث. وفي الكلمة التي القاها البروفيسور بيتر باسكيت رئيس المجلس الاوروبي الاعلى للانعاش القلبي تقدم فيها بالشكر للدولة الامارات على استضافتها للمؤتمر وسعيها الدؤوب تجاه تعزيز ودعم مجالات التعاون الطبي مع مختلف الهيئات والمراكز الطبية بدول العالم بهدف دعم الكوادر الوطنية واطلاعهم على كل ما هو جديد في عالم الطب من خلال تنظيم المؤتمرات واقامة الدورات التدريبية وورش العمل بمشاركة كبار الاطباء في العالم. وقال.. أن مبادرات الشباب دائما تكون اكثر قوة وفعالية وأن استثمار مثل هذه الطاقات يسهم في بناء نهضة علمية قوية مشيدا بجهود اطباء الامارات الشباب ومحاولاتهم في تطوير وتحسين الطب في كافة المجالات. وأشار الى أن انعقاد المؤتمر يمثل اللبنة الاولى لاقامة اول مركز للانعاش القلبي في دولة الامارات في منطقة الشرق الاوسط، منوها الى أن دولة الامارات تملك امكانات كبيرة وتبني تحتية تستخدم احدث ما توصل اليه العلم في مجالات الطب اضافة الى الكوادر الطبية المتميزة. واكد مدير مستشفى النور في كلمته أن التعاون بين القطاع الحكومي والخاص في دولة الامارات اصبح ضروريا وهاما في هذه الفترة لتطوير ودعم الخدمات الصحية مشيرا الى أهمية البرامج التدريبية في نقل المعارف الانسانية خاصة في ظل تنامي ايقاع العصر وثورة التكنولوجيا وانتقال المعلومات. ويتضمن المؤتمر دورتين تدريبيتين حول توقف القلب المفاجئ وجلطات القلب والذبحة الصدرية وعدم انتظام نبض القلب وحالات الاصابة بالصدمات الكهربائية والسكة القلبية لدى الحوامل وكيفية التعامل مع عقاقير انعاش القلب، كما يتضمن مجموعة من ورش العمل حول الانعاش التنفسي المتقدم والانعاش القلبي الاول واستخدام الصدمات الكهربائية في علاج الازمات الحادة وكيفية ادارة فرق الانعاش الطبي في غرف العمليات وفي ختام المؤتمر سيتم منح المشاركين (64 مشاركا) شهادات عالمية معترفا بها دوليا من قبل المجلس الاوروبي الاعلى للانعاش القلبي في مجال الانعاش الطبي المتقدم. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: