الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 أعدت وزارة التربية والتعليم والشباب حلولاً مقترحة للاعداد الفائضة من أعضاء هيئة التدريس بعد أن انتهت اللجنة المكلفة من قبل معالي الوزير من حصر الزيادات في اعداد المعلمين والمعلمات في جميع المناطق التعليمية حيث تشير الاحصائية إلى وجود 300 معلم ومعلمة كاعداد زائدة في المناطق التعليمية. وقد تم الحصر بعد ان صدرت تصريحات عديدة منذ بدء العام الدراسي من قبل المناطق التعليمية تطالب بسد العجز بأعداد المعلمين والمعلمات في المدارس ومع انتهاء الفصل الدراسي الأول والتدقيق في الحاجة الفعلية لكل منطقة تعليمية من أعضاء هيئة تدريس اتضح ان تعليمية أبوظبي فيها زيادة 35 معلماً ومعلمة، وتحتاج إلى العدد نفسه لسد الشواغر. أما منطقة العين التعليمية يوجد نقص 6 معلمين في الوقت الذي يوجد فيه زيادة 127 معلماً ومعلمة. ومن خلال التسوية بقي الفائض 121 معلماً ومعلمة، وفي المنطقة الغربية بلغت الزيادة 5 معلمين والنقص ثلاثة معلمين وبعد التسوية أصبح الفائض معلمين فقط. وفي أم القيوين كانت الزيادة 36 معلماً ومعلمة، وفي مكتب الشارقة التعليمي بلغت الزيادة 52 معلما ومعلمة والحاجة إلى 14 معلماً ومعلمة وبعد التسوية بقيت زيادة 38 معلماً ومعلمة وهي بحاجة إلى 14 معلماً ومعلمة. وبعد التسوية بلغت الزيادة 25 معلماً ومعلمة. وفي رأس الخيمة كانت الزيادة 81 معلماً ومعلمة والنقص 20 معلماً ومعلمة، وبعد التسوية بلغت الزيادة 61 معلماً ومعلم. وفي الفجيرة كانت الزيادة 19 معلماً ومعلمة والنقص 20 معلماً ومعلمة والحاجة إلى معلم واحد فقط، وفي عجمان كانت الزيادة 7 معلمين والنقص 23 معلماً ومعلمة وبعد التسوية بلغت الحاجة 16 معلماً ومعلمة. ومن خلال جمع اعداد المعلمين والمعلمات الفائضين عن الحاجة بلغت الزيادة 300 معلم ومعلمة ويعتبر ذلك هدراً كبيراً للناحية المالية والبشرية. وبعملية حسابية نجد ان مجموع الهدر المالي المنفق على الاعداد الزائدة يبلغ في العام الدراسي 21 مليوناً و 600 ألف درهم، وهذا الرقم ناتج ضرب 6000 درهم متوسط راتب المعلم بعدد المعلمين الفائض وهو 300 معلم، ويكون الرقم مليوناً و 800 ألف درهم شهرياً، ضرب 12 شهراً يكون الناتج 21 مليوناً و600 ألف درهم، وفي نظرة تحليلية حول هذا الخلل والسبب الذي أدى إليه تبين ان بيانات عدد المعلمين تأتي أولاً من مدير المدرسة ثم يصادق عليها من قبل ادارة المنطقة والمسئولية تتحملها المنطقة في عدم التدقيق بالتحقق من مدى صحة البيانات المرفوعة من المدارس. إذ لا يمكن اعطاء ساعات حصص مختلفة بين المعلمين، ويجب المساواة في توزيع الجداول بين المعلمين، إذ ان نصاب معلم الثانوية لا تقل عن 18 حصة، ومعلم الاعدادية 21 حصة، والابتدائية 24 حصة. وقد اتفقت وزارة التربية مع المناطق التعليمية على الاستفادة مع الزيادات وتغطية العجز الناتج عن الاستقالات المفاجئة أو الترقيات أو الاجازات المرضية. وكذلك الاستفادة من الاعداد الزائدة بتغطية الاشراف على المختبرات العلمية من معلمي المواد العلمية التي زادت على المطلوب، والاشراف على المكتبات من الزيادات من معلمي اللغة العربية. ووصفت اللجنة المكلفة بأعمال التسوية اقتراحات سوف يتم رفعها إلى معالي الوزير لاعتمادها وتتمثل هذه الاقتراحات بخصم طبيعة العمل عن المعلم الذي يقل نصابه عن الحد المقرر لكل مرحلة. كما تم حصر اعضاء هيئة التدريس ذوي الحالات المرضية في كشوف مستقلة في جميع المناطق التعليمية وتتسلمها الوزارة تباعاً لايجاد الحلول المقترحة التالية: ـ انهاء خدمة الوافدين (الحالات المرضية) لعدم الحاجة. ـ إحالة المواطنين (الحالات المرضية) إلى التقاعد ممن أتموا المدة القانونية. ـ الزام استلام المعلم للجدول المدرسي أو ايقاف الراتب. ـ اعادة التأهيل والتحويل إلى الوظائف الأخرى. وقد وصلت كشوفات بعض المناطق إلى الوزارة وبانتظار الباقي، إذ ان الوزارة شكلت لجنة فرعية عن لجنة شئون الموظفين لدراسة هذه الحالات واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. أما بالنسبة لاجازات الامومة لمدة ستة أشهر خلال العام الدراسي تم اقتراح ان تتم الموافقة على أول شهرين من قبل المنطقة التعليمية، وان تتدخل الوزارة في الموافقة على الاجازة المتبقية بعد ضمان توفير البديل. كما تم اقتراح باعادة تأهيل معلمات المهارات الحياتية (للاعداد الفائضة) واخضاعهن لدورات حاسوب للاستفادة منهن في وظائف أخرى. واقتراح تحويل معلمات مادة علم النفس (للاعداد الزائدة) الى اخصائيات نفسيات بعد اجراء المقابلات لهن بهذا التخصص واقتراح توجيه رسائل رسمية إلى المناطق التعليمية بما اتفق عليه خلال اللقاءات مع اللجنة المكلفة لتسوية أوضاع المعلمين، والتزام مديري المدارس حول دمج الفصول والزيادة المترتبة عليه في الموارد البشرية. وبمقارنة التكلفة المالية التي تدفع هدراً على الاعداد الزائدة مع ميزانية المناطق التعليمية نجد ان مجموع ميزانية المناطق بأكملها تبلغ سنوياً 970 ألف درهم، بينما يصرف على العدد الفائض اكثر من 21 مليون درهم، أي ان الهدر يعادل ميزانية المناطق لمدة تزيد على 21 سنة! ويأتي عمل الوزارة حالياً انطلاقاً من تحقيق هدف ترشيد الانفاق وتحديد الحاجة الفعلية من أعضاء الهيئة التدريسية. كتب نادر مكانسي: