الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 طالب عالم الوراثة العربى البروفيسور أحمد مستجير أستاذ علم الوراثة بجامعة القاهرة بضرورة اصدار قرار من الامم المتحدة يحرم القيام بعمليات تجريب الاستنساخ على البشر الذى بدأ يدخل الى ثورة التكاثر اللاجنسى فى الحيوان مؤكداً أن الانسان أسمى من أن يتخذ مجالا للتجريب أو التحسين. وأعلن معارضته الاستنساخ الكامل للانسان ولكنه لا يرى حرجا فى استنساخ بعض الاعضاء البشرية لعلاج بعض الامراض المزمنة معربا عن اعتقاده أنه أمر لا يعارضه أحد. وأكد أنه فى غياب قوانين وتشريعات دولية ضد هذه التجارب على البشر فان من المحتمل أن يظهر ما يمكن تسميته بظاهرة السياحة المرتبطة بالاستنساخ فى بعض البلدان لافتا الى أن فكرة التحسين الوراثى للانسان فكرة خطيرة وقبيحة وعنصرية الى حد كبير. وشدد فى محاضرة القاها فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة على أن مهمة العلم لا بد أن تكون فى صالح البشرية محذرا من ترك زمام الامور لعلماء تدفعهم شهوة العلم وساسة تدفعهم شهوة السلطة والتحكم يوجهون العلم الى حيث يشاوون أو تشاء أهواؤهم نحو أهداف ضيقة شريرة. وحول مخاطر الاستنساخ على البشرية قال ان الاستنساخ البشرى لن يتكرر كثيرا وانه سينحسر بعد موجة الحماس الاولى التى تصاحب بدايته مضيفا أنه يمكن للعاجزين عن الانجاب الاستفادة من الاستنساخ الجزئى لعلاج ما يعانون منه. وقال البروفيسور احمد مستجير انه بعد اعادة اكتشاف قوانين «مندل» للوراثة فى أوائل القرن العشرين بدأ العلماء فى استخدام هذه القوانين من أجل تحسين سلالات النباتات والحيوان بصورة رئيسية وكان الانسان بمنأى عن هذه التجارب الى أن انتقلت الفكرة الى رؤوس بعضهم حيث انضم اليهم أناس وشخصيات عالمية كبيرة أخذت خطها فى المانيا والولايات المتحدة ليبدأوا فى محاولة تحسين الانسان فيما سمى باسم «اليوجينيا» حيث وقعت الكارثة التى استمرت ولم تتوقف ألا بعد هزيمة النازية. وأوضح أن دخول الانسان فى دائرة ثورة التكاثر اللاجنسى قد يدخل البشرية فى الدوامة الرهيبة مرة أخرى وذلك فى أشارة الى ولادة أول نسخة بشرية أواخر ديسمبر 2002 ممثلة فى الطفلة «ايف». وأضاف أن الشكوك المثارة حول حقيقة استنساخ هذه الطفلة ليست أمرا جديدا ذلك أن الشكوك ذاتها قد ظهرت مع النعجة «دوللى» حيث ذهب الكثيرون الى التشكيك فى استنساخها مضيفا أنه حتى لو لم يكن استنساخ الطفلة «ايف» حقيقة قائمة فان الاستنساخ البشرى قادم لا محالة اذا لم تتخذ اجراءات من الان لكبحه.