الاثنين 24 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 27 يناير 2003 شاركت بلدية الشارقة في المؤتمر العربي الثاني حول الادارة البيئية في نظم الادارة المحلية في الوطن العربي الذي عقد في الشارقة خلال الفترة من 21الى 23 يناير الحالي انطلاقا من مسؤولياتها المباشرة في تصريف مهام حماية البيئة وتطوير مستوياتها من خلال فرض الرقابة على المجال الصناعي والسكني والانتاجي والبحري وتأهيل المختبر البيئي لقيامه بالتحليل والقياسات والمراجعات الميدانية. وقال المهندس يحيى بن رمضان رئيس قسم حماية البيئة بالبلدية ان البلدية قدمت ورقة عمل للمؤتمر بعنوان «ادارة ومعالجة النفايات الصلبة» القاها الدكتور اظهر خان خلال جلسات المؤتمر الذي انتهت اعماله يوم الخميس الماضي عرض خلاله طرق تجميع وترحيل ومعالجة النفايات ضمن تجربة مدينة الشارقة التي تقوم بها في هذا المجال وفقا للمعايير والاشتراطات البيئية المتبعة في اغلب دول العالم ومنها مقاييس التحكم والالتزام بنظام الفرم والتقطيع الملائم بالموقع واخذ الحيطة عند تنظيف وتعقيم الاجهزة والحاويات وتجميع مياه التنظيف والتخلص منها بطريقة سليمة بيئيا والالتزام بالاحتياطات لمنع انتقال الملوثات والنفايات عند استخدام التقنية خارج موقع المعالجة.واشار المهندس يحيى رمضان الى ان الورقة التي قدمتها البلدية استعرضت كذلك سلامة العاملين عند مناولة النفايات وتلقيمها لجهاز المعالجة وتطبيق الخطط الموضوعة للتعامل مع السلامة والحوادث الطارئة للتسربات والانسكابات والاصابات والتخلص من نواتج المعالجة في مرمى تحت السيطرة مجهز لهذا الغرض بعد اخذ موافقة الجهات المختصة. وقال رئيس قسم حماية البيئة بالبلدية ان إنشاء قرية بيئية لادارة ومعالجة النفايات بأنواعها المختلفة تتوافر فيها المواصفات المعروفة عالميا تم اقراره بالفعل بهدف الوصول إلى استراتيجية تنموية دائمة خالية من التلوث من خلال اتباع الأساليب الفنية غير التقليدية في التخلص والمعالجة والتدوير. واوضح ان البلدية قامت بدراسة متكاملة للمشروع وجار حاليا اختيار موقع بيئي ملائم لممارسة هذه الأنشطة الخاصة بإدارة النفايات وسيكون التعاون قائما ومستمرا بين جميع الأقسام ذات العلاقة كمصنع السماد وقسم حماية البيئة وقسم النفايات الصلبة والمجاري والزراعة وغيرها تحقيقا للهدف المرسوم ومن المنتظر ان تشمل الأنشطة فرز وتصنيف المخلفات والنفايات الصلبة غير الخطرة والخطرة وكذلك الناتجة عن مواد البناء و قطع غيار سكراب السيارات كالإطارات بتقطيعها واعادة تدويرها وكذلك معالجة النفايات الطبية الخطرة الناتجة عن أنشطة المستشفيات والعيادات والعمليات الجراحية. وأضاف المهندس يحيى رمضان انه في حالة إقرار الدراسة الحالية ستقوم البلدية بإنشاء اكثر من محطة لتجميع وترحيل هذه النفايات مع توفير كل الاحتياطات البيئية والمواصفات العالمية ليتم دفنها في مكب صحي جديد مبطن للنفايات مزود بامتيازات بيئية ونظام علمي فعال لمعالجة المخلفات السائلة سواء بالشفط أو التبخير لمنع تسرب التلوث إلى المياه الجوفية إضافة إلى تجميع الغازات المتولدة كغاز الميثان لاستغلالها في الأغراض الصناعية كما تشتمل محطات التجميع ومكب النفايات الجديد على ميزان جسري لتسجيل ورقابة أوزان النفايات الواردة أو الصادرة. وأوضح ان الخطوة الأولى ستكون فرز هذه النفايات وتصنيفها لكي يستفاد من كل نوع حسب طبيعته ومكوناته إذ سيعيد مصنع السماد تدوير المخلفات العضوية وتصنيعها كأحد مكونات السماد أما مخلفات مواد البناء فسيتم استخدامها في تسوية ودفن الحفر وردم المستنقعات وتعبيد الطرق وكذلك الحال بالنسبة للمواد البلاستيكية والزجاجية والورقية والمعدنية التي سيتم تدويرها غالبا. وأشار إلى ان بلدية الشارقة قامت بدراسة ميدانية بالتعاون مع وزارة الصحة والهيئة الاتحادية للبيئة عن العمل بالشارقة باستخدام اجهزة القياس المتنقلة واجراء التحاليل بمختبر البيئة بالبلدية بهدف تعيين عوامل بيئة العمل الفيزيائية مثل الحرارة والاضاءة والضوضاء والاشعاع وظروف العمل الكيماوية والبيولوجية وتقييم مستويات هذه العوامل ومقارنتها مع المقاييس والتشريعات الدولية والتعرف إلى نوع الصناعة التي تتسبب في وجود مخاطر في بيئة العمل.