الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي، تشهد دبي الاول من مارس المقبل حدثين مهمين في حقلي الصحة والطب وهما المعرض والمؤتمر الدولي للتشخيص والعناية الطبية ومؤتمر ومعرض دبي للصيدلة والتكنولوجيا «دوفات» 2003 واللذان يعتبران من أهم المعارض والمؤتمرات الدولية التي تشهدها المنطقة سنويا. اعلن ذلك قاسم سلطان رئيس مجلس ادارة دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ورئيس اللجنة العليا المنظمة وذلك في مؤتمر صحفي عقد ظهر امس بفندق ابراج الامارات بحضور الدكتور عبدالغفار محمد عبدالغفور الوكيل المساعد لشئون الطب الوقائي وقاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية واللواء ناصر عبدالرزاق وعدد كبير من الفعاليات الطبية بدبي. وقال قاسم سلطان ان اقامة المعرضين والمؤتمرين في دبي خلال الفترة من 1 ـ 3 مارس المقبل يؤكد ان الريادة والتميز اللذين يتحققان لدولة الامارات العربية المتحدة باضطراد. واضاف ان دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وادراكا منها لاهمية المؤتمرين والمعرضين فأنها تجند كل طاقاتها وتسخر امكانياتها لانجاح هذين الحدثين المهمين على المستوى الطبي والصحي والعلاجي والتقني. كما اعرب قاسم سلطان عن اغتباطه وسعادته بفوز مدينة دبي باستضافة وتنظيم اجتماع مؤتمر الاتحاد الدولي للمستشفيات لمناطق البحر الابيض المتوسط واسيا والدول الاقليمية لعام 2004، وذلك عقب منافسة قوية مع 21 دولة خلال الاجتماعات الاخيرة للاتحاد في فرنسا، واشاد بالجهود الطبية التي بذلها عبدالسلام المدني ممثل الاتحاد الدولي للمستشفيات في الشرق الاوسط لتحقيق هذا الانجاز لدولة الامارات العربية المتحدة. وقال ان السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وضعت الامارات في مصاف الدول العصرية المتطورة التي تحظى بنصيب وافر من التقدير والاحترام في المحافل الدولية، كما ان التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بأن تنتهج دبي في استراتيجيتها وخططها المستقبلية سياسة اعتماد الجودة الشاملة والتركيز على التقنية والاخذ بأسبابها في كل مجالات العمل والمرافق الحكومية والخاصة واللحاق بركب التطور في هذا المجال الحيوي مكنت دبي ان تتبوأ موقعا مهما على خريطة التقدم التكنولوجي وان تكون جسرا ومعبرا لنقل التكنولوجيا بين دول العالم المتقدم والعالم الثالث. وقد ساعد ذلك في استقطاب العديد من المؤتمرات والمعارض الدولية التي وجدت في توافر وسائط التكنولوجيا والاعلام والتجهيزات فرصة للاستفادة من الموقع المتميز لدبي جغرافيا وتقنيا واعلاميا وتجاريا، كما انه وبفضل التطور المطرد في مجال الرعاية الصحية والطبية وفي مجال الصناعات الدوائية والتكنولوجيا التي انعكست اثارها الجيدة والمحفزة للتحديث ومواكبة العصر في كل مجالات الحياة الحيوية في بلادنا، وكذلك ازدياد اعداد المؤسسات الطبية والصحية والمستشفيات والعيادات وتوفر الكفاءات الطبية جعل من دبي مركزا مهما في مجال الخدمات الطبية والعلاجية على مستوى المنطقة، والذي سيتعزز بشكل يدعو للفخر من خلال مدينة دبي للخدمات الطبية والتي ستحدث النقلة النوعية المرتقبة في مجال الصحة والطب في بلادنا. واكد قاسم سلطان ان دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم تهتم بكافة المعارض والمؤتمرات الدولية التي تضفي الجديد والمفيد في مجالات الخدمات الطبية والرعاية الصحية والعلاجية والدوائية ومجالات الاجهزة والمعدات الطبية، وان الدائرة لن تدخر وسعا في الاستفادة من موقع دبي المتميز في جذب اكثر المعارض الطبية والصحية والصيدلانية شهرة في العالم. ومن جانبه قال الدكتور عبدالغفار محمد عبدالغفور وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الطب العلاجي ورئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر التشخيص والرعاية الصحية: ان الامارات العربية المتحدة عامة ودبي خاصة وضعت نفسها وبصورة متميزة على خريطة المعارض والمؤتمرات الدولية والاقليمية والقارية المتخصصة والعامة التي كان لها تقديرها وصداها في المحافل الطبية والعلمية على مستوى العالم، وقال الدكتور عبدالغفار: ان مؤتمر التشخيص والرعاية الصحية والذي سوف ينعقد تحت عنوان «الرعاية الصحية «الطبية» اثناء الكوارث» سيركز على الموضوعات التي تصب في تطوير استراتيجيات ادارة الطواريء في منطقة الشرق الاوسط والاستفادة من المصادر المتوفرة لتطويرالمؤسسات الصحية وخدماتها، ولقد شهدنا في الفترة الاخيرة اهتماما متعاظما بقضايا الطواريء والكوارث وكيفية التعامل معها بواسطة المؤسسات الصحية، وامكانية تطوير قدراتها لمواجهة مثل هذه العمليات بشكل يوفر الحماية ويجنب الخسائر، ولقد اصبح الاهتمام بأنظمة الادارة وتطوير ممارساتها من اهم العناصر التي تعمل لايجاد حلول مناسبة في حالة الطواريء والكوارث، ولقد استحدث العديد من النظم والنظريات لتطوير وتحسن الاداء في هذا الجانب. وقال ان نظرة سريعة الى البرنامج العلمي للمؤتمر وما يتضمنه من اوراق علمية تؤكد على اهمية هذا المؤتمر للعاملين في مجال الطواريء والكوارث التي تحظى هذه الايام باهتمام دول العالم كافة. واشار الى ان المحاور التي يتضمنها برنامج المؤتمر تتركز حول العناية الصحية والادارة والمخلفات الخطرة وانظمة الرعاية الصحية اثناء الكوارث ونظام تقديم الرعاية الصحية وادارة خدمات التمريض، وغيرها من الموضوعات الطبية والعلاجية المهمة والتي سوف يقدمها عدد من كبار المتخصصين في هذه المجالات من شتى دول العالم. واشار الى ان هناك تكاملا واضحا بين المؤتمرين والمعرضين المتجاورين في مساحة واحدة وفي زمن موحد، وتجمعهما اهداف مشتركة. واكد عبدالغفار ان وزارة الصحة حريصة على الاستفادة من كافة المؤتمرات والمعارض الصحية والطبية التي تعقدها في الامارات، وتشجع وتحفز اطباءهاوفنييها واداراتها وهيئتها التمريضية على المشاركة في مثل هذه المؤتمرات والمعارض التي نعتبرها اضافة مهمة ومكملة لبرامج التعليم المستمر التي تعنى بها وزارة الصحة. ومن جانبه قال اللواء ناصر عبدالرزاق مدير الادارة العامة للخدمات والتجهيزات بشرطة دبي ان مشاركة الشرطة في هذين الحدثين المهمين وللعام الثاني على التوالي يؤكد حرص شرطة دبي على انجاح كافة المؤتمرات والفعاليات التي تتم في دبي، اضافة الى ان شرطة دبي تهتم بالقضايا الطبية خاصة وان لدينا ادارة متخصصة في ادارة الخدمات الطبية مسئولة عن تقديم العلاج للعاملين في الشرطة من مدنيين وعسكريين وافراد اسرهم. واضاف ان شرطة دبي تتولى ايضا جانب الاسعاف على مستوى دبي حيث ان هذا الجهاز يعتبر من الاجهزة المهمة التي تقدم الخدمات لمصابي الحوادث سواء اصابات العمل او الاصابات التي يستدعي نقلها الى المستشفيات اضافة الى جانب الانقاذ. وقال ان المؤتمر سيتناول قضايا الكوارث والانقاذ في حوادث السيارات والمباني والكوارث الصناعية والطبيعية وبالتالي فان مشاركة الشرطة في هذين المؤتمرين ستعود بمردودات ايجابية على المشاركين من ناحية الاطلاع على كل ما هو جديد وحديث في التعامل مع الانقاذ والكوارث والحوادث لمواكبة الدول المتقدمة في هذا المجال. واكد عبدالسلام المدني رئيس مجلس ادارة مؤسسة اندكس للمعارض والمؤتمرات وممثل الاتحاد الدولي للمستشفيات في الشرق حرص اللجنة العليا المنظمة المستمر على ان تكون المحاور والموضوعات والقضايا المطروحة خلال المؤتمرين، وما يعرض في المعرضين مواكب لآخر المستجدات العلمية والعالمية، مشيرا الى حيوية المؤتمرين والمعرضين اللذين يعرضان للمرة الثانية في دبي وسيعقدان بقاعة المعارض بمطار دبي الدولي. وقال ان هناك اكثر من 100 شركة واكثر من60 محاضرا واكثر من700 مشارك يشاركون في فعاليات المؤتمرين والمعرضين، بالاضافة الى الاتحاد الدولي للمستشفيات وميس دسلدورف الالمانية. واوضح ان المعرض والمؤتمر الدولي للتشخيص والعناية الطبية تشارك في تنظيمه مع دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ووزارة الصحة وغرفة تجارة وصناعة دبي ووزارة الداخلية وشرطة دبي ومؤسسة اندكس لتنظيم المعارض والمؤتمرات وبمشاركة قوية من الاتحاد الدولي للمستشفيات وشركة ميس دسلدورف الالمانية التي تربطها اتفاقية تعاون مشترك معه اندكس في مجال المعارض والمؤتمرات، وتطرق لفوز دبي باستضافة المؤتمر الخاص بالاتحاد الدولي للمستشفيات لعام 2004 والذي سيمهد لاستضافة المؤتمر الدولي للمستشفيات بدبي عام 2007. وقال: ان الاتحاد يدعمه اعضاء من حوالي 100 دولة منضوية تحت لوائه، ومعترف به عالميا كمركز دولي عام لتبادل الافكار في مجال سياسة الرعاية الصحية والتمويل والادارة، ويضم الاتحاد في عضويته اربع فئات هي: اتحاد المستشفيات الوطنية ووزارات الصحة، والمستشفيات والمؤسسات الاخرى المشاركة مباشرة في تزويد الرعاية الصحية، والافراد العاملين في اي من مهن الرعاية الطبية، الشركات العاملة في مجال تزويد البضائع والخدمات الى صناعة الرعاية الطبية، وان الاتحاد يعمل على وضع استراتيجيات وسياسات الرعاية الصحية للاعضاء المشاركين، كما يهتم بقضايا التمويل والادارة والرعاية الصحية، ويهدف الى تحسين الوضع الصحي لشعوب العالم، وينظم الاتحاد مؤتمرا دوليا مرة كل عامين ويعتبر من اكبر المؤتمرات العالمية في مجال المستشفيات وادارة الخدمات الطبية والسياسة الطبية واقتصاديات الصحة وقضايا تصميم وبناء المرافق الصحية، وتوفير زمالات للدارسين من اسيا وافريقيا لدراسة وتوفير مرافق الرعاية الصحية في اوضاع مختلفة. واوضح ان هذا المؤتمر المرتقب لاتحاد المستشفيات الدولي سيكون حدثا مهما في المنطقة ونجاحا يحسب لدولة الامارات. وتحدث في المؤتمر قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي فأشاد بالتعاون المستمر بين وزارة الصحة ودائرة الصحة من جهة وبين الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة لانجاح المناسبات والفعاليات التي تشهدها دبي والتي يشكل نجاحها مفخرة للبلاد كلها. واضاف ان انعقاد هذين المؤتمرين والمعرضين في الاول وحتى الثالث من مارس المقبل دليل على الحيوية وحسن التخطيط والتنظيم الذي اصبح سمة وعنوانا لكافة الفعاليات الهامة في الامارات، واشاد بالمجهودات العظيمة والمقدرة التي يبذلها القائمون على تنظيم هذه المعارض والمؤتمرات. واشار الى ان اسواق المنطقة تشكل مصدر جذب مهما للمصنعين والتجار ومسوقي الاجهزة والمعدات الطبية ولرجال الاعمال والاطباء والفنيين، وان هذين المعرضين والمؤتمرين الدوليين يشكلان فرصة قيمة للاستفادة من احدث التقنيات الطبية ولعقد الصفقات والاتفاقيات. وقال ان مؤتمر ومعرض دبي للصيدلة والتكنولوجيا «دوفات» 2003 من المناسبات العلمية والطبية التي تحرص حكومة دبي على دعمها بكافة الامكانيات تواصلا مع كافة الانجازات والابحاث العلمية وتواصلا مع كل ما هو جديد وحديث في مجالات الصيدلة وعلومها اقليميا وعالميا، ولقد اصبح لهذا المؤتمر بصماته الواضحة في الارتقاء بمستوى اداء وتطوير العمل الصيدلي في دولة الامارات وفي العديد من الدول الاخرى المشاركة، ويأتي هذا المؤتمر بثوب جديد حيث يتم التطرق الى بحث العديد من المواضيع الصيدلانية الهامة التي تهم الباحثين ومستخدمي المركبات الصيدلانية بأشكالها وانماطها المختلفة. وقال احمد عبدالرحمن البنا نائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي ان المعرضين الدوليين المتخصصين يكتسبان اهمية متقدمة لارتباطهما الوثيق بحركة النمو المتصاعدة في قطاع الخدمات الطبية في دولة الامارات العربية المتحدة وفي سائر دول مجلس التعاون الخليجي، ولاشك ان مشاركة عدد من كبار المتخصصين في مجال التشخيص والرعاية الصحية وفي الصيدلة والتكنولوجيا، سيتيح للشركات والمؤسسات وللعاملين في القطاعين العام والخاص في الامارات والمنطقة بشكل عام الاستفادة من اخر التطورات الحديثة العالمية. واضاف ان دبي تخطط لان تصبح منتجعا للرعاية الطبية بالمنطقة الخليجية والشرق الاوسط من خلال مشروع مدينة دبي الطبية. كتب عماد عبدالحميد: