الاحد 23 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 26 يناير 2003 تمكنت شرطة دبي من القبض على مرتكبي جريمة القتل التي وقعت مساء الأحد قبل الماضي بالنادي الهندي بمنطقة عود ميثاء وراح ضحيتها مستثمر هندي يدعى شارد كومار. وكشف اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي في مؤتمر صحفي أمس هوية الجناة الذين تم القبض عليهم مساء الجمعة الماضي وهم كران سنك ونار سنك راجيت ومارنوج مودنان كوجن وآمر بهادر ريم ـ من الجنسية الهندية اما المتهم الرابع فهو من الجنسية النيبالية ويدعى عمر بهدور بام. كما تم القبض على المدعو سميث فازا كولات بونابان والذي كان يؤمن الاتصال والسكن والتنقل للمتهمين خلال تنفيذ العملية بالدولة. ووصف قائد عام شرطة دبي جريمة القتل بأنها «جريمة منظمة» تم التخطيط لها من خلال عصابات اجرامية خارج الدولة منذ نحو شهرين كاملين وقام الجناة بتنفيذها بدبي بعد عملية مراقبة دقيقة ومتابعة للمجني عليه وقام بتدبير خطة القتل زعيم عصابة يدعى شوتارا جان هندي الجنسية ويقيم خارج الدولة. وقال اللواء ضاحي ان القتلة دخلوا البلاد بتأشيرة زيارة ورغم ذلك استطاعوا الحصول على عضوية النادي الهندي بطريقة غير قانونية وشرعية لتسهيل ارتكاب جريمتهم النكراء. مشيرا الى ان النادي تحول الى وكر للخارجين عن القانون وتخطط فيه عمليات اجرامية. وأكد انه سوف يطلب من وزير العمل والشئون الاجتماعية مراجعة ما يحدث داخل النادي الهندي أو «اغلاقه لأجل غير مسمى» حتى يعود من جديد كناد اجتماعي يتماشى مع الهدف الذي انشئ من اجله وهذا يسري ايضا على باقي النوادي الاجتماعية للجاليات المرخص لها في دبي وكشف عن رفضه لدعوات عديدة للحديث داخل النادي بسبب هذه الممارسات. واشاد ضاحي خلفان بجهود رجال المباحث الذين قاموا بكشف خيوط الجريمة والقبض على الجناة في 5 أيام فقط من العملية التي اطلق عليها «سباق مع الزمن» نظرا للتخطيط المنظم من الجناة مؤكدا «انه لم يكن لدي شك في عدم القبض عليهم فلدينا رجال أكفاء واستطعنا التوصل الى كافة الخيوط منذ البداية». وشدد على أن هناك تغيرا حدث في سلوك بعض اعضاء الجالية الهندية المقيمة بالدولة منذ عدة سنوات وقيام هؤلاء «المنحرفون» بعمليات اجرامية بما يتنافى والسلوك الشائع عن ابناء الشعب الهندي المسالم بطبعه والودود وهؤلاء يحاولون تلويث وتشويه الصورة الطيبة بممارسات وأفعال اجرامية. وحذر ضاحي «هذه الفئة» من التمادي في ارتكاب اية جرائم او القيام بأعمال منافية للقانون وخروجا على النظام «فسوف يواجهون بالمطاردة والملاحقة والابعاد» وطالب بعدم تحول النوادي الى أوكار للعصابات والمجرمين متسائلا «كيف يمكن ان يكون عضو النادي من اصحاب السوابق وله سجل اجرامي معروف؟!» فلا بد من وجود رقابة فعالة ومشددة على الأندية الاجتماعية في الدولة. من جانبه نفى اللواء شرف الدين حسين مساعد القائد العام لشرطة دبي لشئون البحث الجنائي ان يكون القتيل من رجال الاعمال المعروفين موضحا انه لم يكن يمتلك أية فنادق فلم تكن لديه سوى شركتين للتأجير والشحن. واضاف ان المتهم «سميث» الذي قام بترتيب وتسهيل جريمة المتهمين الاخرين قام باستخراج تصاريح سفر بحرية للخروج من دبي عقب ارتكاب الجريمة وبالفعل كانوا على وشك المغادرة حتى داهمهم رجال الامن وقبضوا عليهم. وشرح اللواء شرف الدين كيفية القبض على المتهمين حيث اشار الى انه تم تشكيل فريق عمل من قبل الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ووضع خطة بحث وتحر وفق ظروف ومعطيات القضية وانبثقت عدة فرق عمل كلفت بمهام محددة للبحث عن المتهمين والاشخاص الذين قدموا لهم مساعدات مكنتهم من ارتكاب الجريمة والهرب من مسرح الحادث حيث اجريت مداهمات للعديد من الاماكن وشكلت فرق عمليات متنقلة تابعة للتحريات لسرعة تلقي المعلومات واصدار الاوامر والتعليمات وتركز البحث بالدولة والدول التي تربطنا بها مناطق تداخل مشتركة في الحدود. وقال العقيد خميس مطر المزينة نائب مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ان فريق العمل ضم 79 شخصاً من رجال المباحث الاكفاء واستخدم كل الامكانيات الخاصة بالبحث والتحري من رصد وتعقب للمتهمين وكان همنا الاول منعهم من مغادرة البلاد واستتبع ذلك اعداد اكمنة أمنية في عدة اماكن يتوقع ان يتردد عليها المتهمون. وقد تكللت تلك الجهود التي تواصلت لمدة 5 أيام دون انقطاع من تحديد هوية الجناة وعددهم ورصد تحركاتهم حيث جاءت ساعة الصفر والقبض عليهم في تمام الساعة الثانية والنصف مساء الجمعة الماضي. وبسؤالهم اعترف المتهمون الثلاثة بارتكاب الجريمة وانهم تخلصوا من المسدسات في احدى حاويات القمامة اثناء هروبهم بعد ارتكاب الجريمة وكان قد عثر على السيارة التي استخدمها الجناة في اليوم التالي للحادث بمواقف احدى البنايات السكنية بمنطقة المنيرة بالقربة من مقبرة الرفاعة. وقد حضر المؤتمر الصحفي العميد خلفان خلفان مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والمقدم خليل ابراهيم مدير البحث الجنائي والمقدم أحمد الحماد مدير مركز شرطة الرفاعة. يذكر ان جريمة القتل وقعت في مساء يوم الاحد 19 يناير وفور تلقي ادارة العمليات بشرطة دبي بلاغا بوقوع الحادث انتقل اللواء ضاحي خلفان واللواء شرف الدين حسين والعميد خلفان خلفان والعقيد خميس مطر المزينة والمقدم خليل ابراهيم والمقدم احمد الحمادي ورئيس النيابة العامة الى مسرح الجريمة وتم العثور على جثة القتيل في النادي ممددة على الارض ومستلقية على جنبها الايسر ورأسها باتجاه الغرب وقد غطت الدماء الوجه والصدر وسالت على الارض مختلطة بالماء الذي كان متجمعا بالقرب من الجثة وشوهدت عدة ثقوب لطلقات نارية منتشرة باتجاه الجزء العلوي من الجثة وقد تكون حول تلك الثقوب «اسوداد بارودي» مما يدل بأن اطلاق النار قد تم من مسافة قريبة جدا لا تتجاوز الثلاثة أمتار. وقد تم توجيه تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد للمتهمين من الأول وحتى الثالث وتهمة المشاركة الاجرامية للرابع والخامس. وتم احالة المتهمين الى النيابة العامة التي باشرت التحقيق معهم. كتب عادل السنهوري: