السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 اشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا بسياسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الداعمة وبرؤيته الثاقبة للتعليم في الدولة. جاء ذلك بمناسبة الرعاية الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة لاعمال وفعاليات المؤتمر الطلابي العالمي الثاني «التعليم بلا حدود 2003» وذلك خلال الفترة من 22- 24 فبراير المقبل في أبوظبي بمشاركة وفود طلابية واكاديمية من اكثر من دولة حول العالم ممثلين عن (150) جامعة ومعهدا علميا. وقال معاليه أن حرص كليات التقنية العليا، على تمكين طلابها من تنظيم هذا المؤتمر، انما ينبعث من حرص هذه الكليات على اتاحة الفرصة امام الطلاب للتزود بالقدرات والمهارات، وفي مجالات التخطيط والتنظيم، والحوار، واتخاذ القرار، كما انه انعكاس صادق لالتزام كليات التقنية كذلك، بالرؤية الثاقبة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في أن التعليم في دولة الامارات العربية المتحدة انما يقع منها موقع القلب، من حركة التنمية الشاملة في المجتمع، وأن الانسان المواطن، هو دائما محور كل عمل، واساس كل نشاط. واعرب معاليه عن شكره وتقديره لقطاعات العمل المختلفة في مجال رعاية هذا الحدث المهم موضحا أن التكلفة المتوقعة للمؤتمر تصل الى عشرة ملايين درهم، حيث تكفل رعاة المؤتمر حتى الان بخمسة ملايين درهم، مشيدا بهذا التعاون والتفاعل بين الكليات وقطاع المجتمع بشرائحه المختلفة التي تنعكس بطريقة ايجابية على برامج التعليم التي ستنفذ بدورها بشكل جيد ومتخصص متطلبات وسوق العمل لتطوير برامج التنمية البشرية. وأكد معاليه ضرورة أن لا يقتصر دور اللجنة التنظيمية للمؤتمر الطلابي العالمي الثاني على برنامج التنظيم فحسب، وانما يجب التركيز على اختيار المحاور واوراق العمل التي من شأنها أن تعكس الوجه الحضاري للتعليم التقني في الدولة والتي تمثل كليات التقنية العليا احد اهم روافده. كما أشار الى ضرورة مراعاة تيسير وتنفيذ مستخلصات اوراق العمل والبحوث من خلال التوصيات المتوقعة حتى يمكن تطبيقها على ارض الواقع ممارسة وعملا بدعم وبصفة مستمرة كافة البرامج التعليمية. من جانبه أكد د. طيب كمالي مدير كلية أبوظبي رئيس اللجنة المنظمة أن المؤتمر يحظى باهتمام علمي مميز يضم نخبة كبيرة من العلماء من الجامعات الصديقة والشقيقة من اساتذة وطلاب الى جانب طلاب كليات التقنية العليا «البنين». وأوضح د. كمالي أن اوراق العمل التي تم اختيارها بواسطة فرق عمل علمية بلغت نحو 200 ورقة عمل تتناول كافة الجوانب التي ستساهم في تطوير التعليم وبرامجه المختلفة بما يحقق المستويات المثالية في طرق التدريس الحديثة استنادا لاستخدامات التقنية المعاصرة وخاصة أن تلك الاوراق تشمل تجارب ميدانية للشرائح الطلابية في العالم فضلا عن الخبرات المستخلصة من تجارب المشاركين من ذوي الخبرات والمعارف. وقال: وبهذه المناسبة فان اللجنة المنظمة وبناء على توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان قد اشترطت معايير دقيقة لانجاح هذا المؤتمر العلمي العالمي الذي سيرمز بوضوح الى مكانة الدولة وما حققتها من انجازات حضارية في كافة المجالات وفي مقدمتها التعليم الاكاديمي والتقني والتعليم العام. وقال أن المؤتمر يأتي تتويجا للنجاح الذي حققه المؤتمر الاول الذي عقد العام الماضي والذي ترك صدى عالميا لجميع الذين شاركوا فيه مؤكدا أن فعالياته سوف تجسد طموحات ورؤى صاحب السمو رئيس الدولة والتي تنطلق في الثاني والعشرين من فبراير الشهر المقبل في اروقة المجلس الوطني الاتحادي وسط حضور عالمي حاشد من النخب العالمية والطلابية قوامها (642) طالباً من مؤسسة ومركز ومعهد وجامعة يمثلون (84) دولة من دول العالم، حيث يهدف المؤتمر الى ابراز الدور الريادي لصاحب السمو رئيس الدولة في مجال النهضة التعليمية في البلاد على جميع المستويات والتركيز على نشر مقومات الوعي التعليمي الالكتروني في خضم المتغيرات المتلاحقة والثورة المعلوماتية مع اظهار التنمية الشاملة للبلاد في مختلف المجالات خاصة المجال التعليمي، وكذلك التركيز على دور طلبة كليات التقنية العليا باعتبارهم المحور الاساسي من كافة برامج وأنشطة التعليم التقني مشيرا الى تبني الكليات تأهيل جيل جديد من المواطنين وتدريبهم على اكثر وسائل التقنية تطورا ولتحقيق ذلك حرصت على توظيف واستثمار اخر منجزات التقنية مستفيدة من خبرات عالمية متنوعة من حيث المجالات والخبرات. وأشار د. كمالي الى أن المؤتمر يهدف كذلك الى اكتساب الخبرات من خلال تواصل اللقاءات على مستوى العالم وتبادل المعلومات والخبرات بما يفيد الجميع مع الأخذ بالاعتبار تطوير الاداء باتجاه خلق بيئة للتعليم الالكتروني بأنماط واساليب حديثة تواكب المتغيرات والتطورات المعاصرة. وقال مدير كليات التقنية العليا ان معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان يعطي هذا المؤتمر جل اهتمامه وعنايته لما يمثله من منطلقات ومرتكزات اساسية تعزز من مكانة دولة الامارات العربية المتحدة في مجال التعليم التقني مما اصبح معها احد اهم المراكز الرائدة في منطقة الشرق الاوسط. وأشار د. كمالي الى أنه من المتوقع أن يشهد مؤتمر التعليم بلا حدود 2003 مشاركة وفود طلابية واكاديمية من اكثر من (77) دولة حيث يشكلون تجمعا دوليا يناقشون خلاله التطور الهائل في وسائل التعليم والتعلم والاتصال والتي افرزتها ثورة التكنولوجيا المعلوماتية ودورها في دعم وتحديث التعليم الالكتروني وأهميته في تغيير المفهوم التقليدي للجامعات والمعاهد واثارها وذلك من منظور طلابي موضحا أن جميع اوراق العمل التي ستقدم في المؤتمر والبالغ عددها حتى الان (197) ورقة علمية هي من اعداد الطلبة حيث سيناقشونها بالأضافة الى نخبة عالمية من الاكاديميين والباحثين والمفكرين. وفي تصريحات صحفية قال الدكتور كمالي ان كليات التقنية العليا تقوم من خلال تنظيمها لهذا المؤتمر بالتعبير عن مدى التزامها بطرح قضايا التعليم والتطوير على أعلى المستويات وتؤكد على ريادتها في هذا المجال وتفاعلها مع مئات الجامعات والمعاهد العالمية من خلال تنظيمها واحتضانها لهذا الحدث العالمي المتميز. وقال ان مشاركة متوقعة لأكثر من (500) طالب وطالبة من مختلف انحاء العالم بالاضافة الى اكثر من شخصية عالمية في هذا المؤتمر هو اوضح مثال على المكانة التي وصلت اليها الدولة في مجال التعليم والتطوير ومدى الاهتمام الذي توليه الى قضايا العصر وخاصة تلك التي تتصل مباشرة باعداد الاجيال القادمة. وحول واقع التعليم التقني أكد الدكتور كمالي على أن الدور الكبير الذي تقوم به الكليات في تأهيل جيل من المواطنين وذلك منذ انشائها المبكر في العام 1988 حيث وضعت نصب عينيها وخططت لرسالتها وهدفها بحيث توفر الكفايات البشرية المواطنة المؤهلة لتلبية حاجات سوق العمل ومتطلباته في واقع تنموي متطور ومشاريع التطور في عالم وفترة زمنية يغلب عليها التطور والتغيير السريع. وأكد مدير كليات التقنية ان التعليم التقني ينسجم مع توجيهات الدولة للدخول بشكل قوي الى العصر الواحد والعشرين متسلحين بالتكنولوجيا والتعليم التقني، من اجل الوصول الى هدف حددته الدولة وهو انشاء الحكومة الالكترونية. مشيرا الى أن مؤسسات الدولة ووزارتها بدأت تستخدم التكنولوجيا في معاملاتها وخاصة تكنولوجيا المعلومات، حيث أن الامارات سبقت العديد من الدول في استخدامها لهذه التكنولوجيا الحديثة. وقال ان هذا المؤتمر يجيء ايضا تتويجا لجهود معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان رئيس مجمع كليات التقنية العليا بعد الاعترافات الدولية المتوالية من قبل بيوت الخبرة والمؤسسات الاكاديمية التعليمية والتقنية في العالم وذلك تقييما لكافة برامج وخطط ومشاريع الكليات والتي توفقت في تلبية كافة احتياجات برامج التنمية والاعمال في الدولة من خلال كوادر الخريجين المؤهلين المتدربين تدريبا نوعيا، موضحا أن هذا الامر هو الذي جعل من الكليات شريكا اصيلا مع المؤسسات العلمية المرموقة في رسم خارطة المستقبل التعليمي والعملي. وأشار الى أن المؤتمر سوف يشهد العديد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية التي ستقام على هامش المناقشات التي يشارك فيها الطلاب وعدد من الشخصيات العالمية البارزة في مجال البحث الاكاديمي والادارة الحديثة ومنهم الدكتور ادوارد دي بونو الشخصية العالمية المعروفة في مجال تقنيات اساليب التفكير التحليلي وكذلك الدكتور برنارد هاريس رائد الفضاء الشهير، والدكتور سيترلي واترهاوس، وغيرهم من الشخصيات اصحاب التجربة الرائدة والذين سوف يقدمون للطلبة خلاصة تجاربهم العلمية والشخصية. وأوضح الدكتور كمالي لانه تم اختيار (30) ورقة عمل من قبل لجنة التحكيم ليتم مناقشتها خلال فعاليات المؤتمر التي سوف تستمر لمدة ثلاثة ايام. ويتضمن برنامج المؤتمر الذي تستمر فعالياته لمدة ثلاثة ايام على الجلسة الافتتاحية والتي تبدأ صباح يوم 22 نوفمبر المقبل وتشتمل على كلمة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس كليات التقنية العليا وكلمة للمتحدث الرئيسي الدكتور ادوارد دي بونو، وثالثة لـ للدكتور برنارد هاريس، واربعة لـ الن روبرت. ويناقش المشاركون خلال فعاليات المؤتمر (16) ورقة عمل حول متغيرات التعليم الالكتروني، نهج التعليم الالكتروني واثره على العملية التعليمية، والتعليم والتعليم النوعي، وغيرها من المواضيع. من ناحية اخرى، سوف يقام على هامش المؤتمر عرض شيق ولأول مرة في الدولة للمغامر الفرنسي العالمي الان روبرت (42) عاما حيث سيقوم بتسلق بناية بنك أبوظبي الوطني، والتي يبلغ ارتفاعها (202) متر، دون الاستعانة بأي وسيلة، بيديه الخاويتين. يذكر أنه قد قام من قبل بتسلق بنايات شاهقةوابراج متعددة الطوابق في استراليا واميركا واوروبا وهو يتمتع بقدرة خارقة ونادرة وكان المغامر الفرنسي الذي وصل البلاد مؤخرا للمشاركة بعروضه في الفعاليات التي ستقام على هامش المؤتمر قد قام بزيارة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الذي استمع الى تجاربه في تسلق البنايات الشاهقة منذ صغره. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: