السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 انتقلت عملية الفصل التعسفي للموظفين من الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية الى قطاع البنوك الذي يعد احد اهم القطاعات التجارية والاقتصادية بالدولة فقد قام بنك رائد بدبي الاسبوع الماضي باتخاذ قرار نهائي بفصل تسع مواطنات من موظفي البنك في واحدة من اكبر عمليات (التفنيش) التي تجريها القطاعات التجارية والاقتصادية للمواطنين. وقال جاسم البناي نائب مدير ادارة علاقات العمل في وزارة العمل والشئون الاجتماعية ان الوزارة تلقت الاسبوع الماضي شكوى رسمية من خمس مواطنات تفيد بقيام احد البنوك بفصلهن من العمل دون ذكر اسباب واضحة لذلك الاجراء ثم تبين ان البنك قام بفصل تسع مواطنات ولكن خمساً منهن فقط هن اللاتي تقدمن بشكوى الى وزارة العمل التي قامت بدورها باستدعاء احد مسئولي البنك لمناقشة تفاصيل القضية والعمل على اعادة الموظفات الى عملهن ولكن مندوب البنك اكد ان قرار الفصل نهائي ولا رجعة فيه. واضاف البناي ان الوزارة تسعى لاثناء البنك عن قراره والزامه بعودة الموظفات وليس المطالبة بالحصول على مستحقاتهن وتسوية خدماتهن مشيراً الى ان مطالبة الوزارة بذلك تنبع من المادة رقم (9) من قانون العمل التي تنص على ان العمل حق لمواطني دولة الامارات المتحدة ولا يجوز لغيرهم ممارسة العمل داخل الدولة الا بالشروط المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة لتنفيذه كذلك استندت الوزارة الى المادة رقم (10) التي تشير الى ان استخدام العمالة تكون الأولوية فيها للمواطنين ثم العمال العرب ثم باقي الجنسيات الاخرى. واكد نائب مدير ادارة علاقات العمل ان الاجراء الذي اتخذه البنك بفصل الموظفات يتعارض مع سياسة التوطين التي تسعى اليها الدولة وخاصة في القطاعات الحيوية مثل قطاع البنوك معتبراً ان هذا التصرف من قبل البنك يخلق حالة من الاضطراب والقلق لدى جميع المواطنين العاملين بالبنك حيث يعتبر شعور الموظف بالامان والاستقرار جزءاً من سياسات التوطين الرامية الى الاحلال التدريجي لمواطني الدولة محل العمالة الوافدة لافتاً الى ان قضية الامن الوظيفي اصبحت تشغل بال الكثير من الموظفين في الآونة الاخيرة بعد كثرة حالات التفنيش التي تقوم بها الكثير من الجهات الحكومية دون اسباب حقيقية تستدعي ذلك الفصل بالاضافة الى قيام جهات اخرى باجبار المواطنين على الاحالة للتقاعد. وبالرغم من عدم وجود قانون ملزم لاجبار البنك على اعادة الموظفين الا ان الوزارة في اطار سعيها لمتابعة كافة القضايا العمالية ومن بينها مشاكل المواطنين في القطاع الخاص والقطاع شبه الحكومي تقوم الوزارة بعملية التنسيق مع مسئولي هذه القطاعات لحثهم على تشغيل المواطنين والمطالبة بتوفير عملية التدريب المناسبة لهم لرفع كفاءتهم مؤكداً ان الكثير من المؤسسات اصبحت تعنى بتدريب المواطنين وتوفير كافة الاحتياجات اللازمة لهم تماشياً مع سياسة الدولة الهادفة الى عملية توطين الوظائف. ومن المتوقع ان تقوم الوزارة بعقد عدة اجتماعات اخرى مع مسئولي البنك لعودة الموظفين الى عملهم. الجدير بالذكر ان احدى الوزارات الحكومية قامت خلال الشهر الماضي باجبار 17 موظفاً على الاحالة الى التقاعد بينما قامت وزارة اخرى بانهاء خدمات 14 موظفاً لأسباب مختلفة. كتب رمضان العباسي: