السبت 22 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 25 يناير 2003 وجه معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية رئيس مجلس ادارة صندوق الزواج بتوقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة والصندوق وهيئة تنمية وتطوير الموارد البشرية الوطنية وجامعة الامارات للاستفادة من الخبرات العلمية بالجامعة لاعداد دراسات متخصصة حول مختلف القضايا الاجتماعية في مجتمع دولة الامارات. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده معاليه يوم الثلاثاء الماضي بحضور مريم الرومي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية لقطاع الشئون الاجتماعية وجمال بن عبيد البح مدير عام مؤسسة صندوق الزواج والدكتورة ميثاء الشامسي مساعد المدير العام للجامعة لشئون البحث العلمي للاطلاع على الدراسة التي يتم الاعداد لها حالياً بالتعاون بين الصندوق والجامعة حول واقع الطلاق في الامارات. وقال جمال عبيد البح لـ «البيان» ان معالي الوزير اثنى على الشروع في اعداد وتنفيذ مثل هذه الدراسات المتعمقة والمتخصصة والشاملة التي سوف تستمر نحو عام ونصف العام تقريباً الامر الذي يعكس اهمية الموضوع حيث انه سيتم دراسته واستعراض هذه القضية من مختلف الجوانب للخروج بنتائج يستفاد بها لايجاد حلول واقعية وعملية لها. واضاف ان مجتمع دولة الامارات لم تكن فيه دراسات تتناول هذه القضية من قبل بشكل شامل بل كانت هناك بعض الاجتهادات من قبل جهات ما رغم اهميتها وباعتبارها من القضايا الملحة في الوقت الذي ظهرت بعض الاحصاءات والارقام بشكل عشوائي وغير مبنية على اسس وتحليلات علمية مما خلق حالة من البلبلة في المجتمع حول هذه القضية وجعل الهلع والقلق يدبان في نفوس العديد من المسئولين والمواطنين حول حجم هذه القضية حيث كانت الارقام حولها غير متحقق من صحتها. وأوضح ان مؤسسة صندوق الزواج وادراكا منها لاهمية الموضوع طرحت فكرة اعداد الدراسة بالتعاون مع جامعة الامارات والتي تعد بحثاً ميدانياَ شاملاً في كافة تفاصيل القضية يشارك فيها 8 باحثين من الجامعة من التخصصات المختلفة اضافة الى عضويين من صندوق الزواج مشيراً الى ان معالي رئيس مجلس ادارة الصندوق اطلع خلال الاجتماع على خطوات اعداد الدراسة والفترة التي تستغرقها. ووجه معاليه الى ضرورة معرفة والوقوف على الاسباب الحقيقية للطلاق واية عوامل لها علاقة بالقضية كعدم توفر السكن وتكاليف الزواج الباهظة والمرتفعة جداً. وذكر البح ان اعداد الدراسة سوف يتكلف اكثر من 800 الف درهم وسيقوم الصندوق بالبحث عن جهة ترعى هذا المشروع الوطني الكبير وتتحمل هذه التكاليف مساهمة منها في مشاركة المجتمع المشاكل التي يعاني منها خاصة وان الطلاق يعد من المشكلات الاجتماعية ذات التأثير السلبي في المجتمع لانها تصيب الاسرة التي هي الخلية الاساسية في المجتمع ولان أي تأثير على استقرار الاسرة وسعادتها يؤدي ولا شك للتأثير في تماسك المجتمع. وقال ان الصندوق قام بالتعاون مع الجامعة بوضع الخطوط العريضة لمشروع الدراسة لوضع النقاط على الحروف في هذا المجال والتي ستغطي كافة الامارات مشيراً الى ان الدراسة تهدف الى التعرف على واقع الطلاق وتحديد حجمه وتحديد اسباب الطلاق وتحديد الآثار الناتجة عن الطلاق بالنسبة للفرد والاسرة والمجتمع اضافة الى وضع آلية لتخفيض حجم الطلاق والتعامل مع اطرافه للحد من الآثار السلبية، وسيقوم فريق العمل المكلف باعداد الدراسة باستخدام ادوات متعددة منها الاستبانات والمقاييس ودراسات الحالة والمقابلات الفردية والجماعية واساليب علمية اخرى تساعد على اعداد دراسة متكاملة شاملة. واضاف مدير عام صندوق الزواج ان اعداد هذه الدراسة يأتي في اطار توجيهات معالي وزير العمل بضرورة دراسة العديد من القضايا الاجتماعية لمجتمع دولة الامارات مؤكداً ان هناك العديد من الدراسات السكانية في هذا الصدد سوف تصدر خلال الفترة القريبة المقبلة والتي من شأنها ان تلقي الضوء على القضايا التي يعاني منها المجتمع ومحاول ايجاد الحلول الحاسمة لها. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: