الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 شاركت شرطة دبي في اعمال «ندوة شئون اللاجئين لقضاة جامعة الدول العربية والعاملين في مجال حقوق الانسان» التي عقدت في الجامعة الاميركية في القاهرة قبل ايام، ومثل شرطة دبي ودولة الامارات فيها النقيب عارف محمد باقر رئيس قسم الشكاوى في ادارة رعاية حقوق الانسان في الادارة العامة للتوجيه المعنوي في شرطة دبي، وهي الندوة الاولى من نوعها التي تبحث شئون اللاجئين في الدول العربية وكيفية حمايتهم وتهدف للوصول الى صيغة قانونية للتمكن من مساعدة هذه الفئة التي تنذر حرب الخليج المزمع شنها ضد العراق على تزايد اعدادهم وانتشارهم في الدول المجاورة للعراق. شاركت في الندوة وفود من المفوضية العامة لشئون اللاجئين والمنظمة العالمية للقضاة العاملين في قوانين اللاجئين ومركز دراسات الهجرة القسرية واللاجئين والمركز العربي لاستقلال القضاة والمحاماة ووفود من اليمن والجزائر والبحرين وجيبوتي ومصر والاردن ولبنان وليبيا وموريتانيا والسودان والمغرب وقطر والصومال وسوريا وتونس والعراق وفلسطين والامارات. وتم رفع توصية الى السفير البريطاني في القاهرة لحث حكومته على التراجع عن موقفها الحالي الداعم للحرب وحثها على منع وقوعها لما لذلك من نتائج وتأثيرات سلبية على المنطقة ولتوقع تفاقم مشكلة اللاجئين في المنطقة. كما اوصت الندوة بالاعتراف بأن جميع اللاجئين لهم الحق في العودة طواعية الى اوطانهم وانه توجد في الوطن العربي قضية ذات اهتمام خاص وهي قضية اللاجئين الفلسطينيين المذكورين في اتفاقية اللاجئين لعام 1951، وناشد القضاة جميع الدول العربية الاعتراف بهذا الحق وان يسعى القضاة حسب قدرتهم لضمان تمتع اللاجئين بالحماية الكاملة التي هي من حقهم. وقال النقيب عارف باقر: ان المحاضرين في الندوة تحدثوا عن «اللاجئين والحضارة العربية» وعن ترحيب العرب باللاجئين قبل وبعد ظهور الاسلام و «اوضاع اللاجئين في انحاء الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية». والمشاكل التي يتعرض لها اللاجئون في الدول الاعضاء في الجامعة، واتفاقية 1951 للاجئين وبروتوكول 1967 المكمل لها، ومعاملة اللاجئين في بلد اللجوء والاتفاقيات والمعاهدة التي تعالج حقوقا معينة للانسان. كما بحث المحاضرون «طبيعة منح حق اللجوء» وحق اللاجيء في منحه حق اللجوء في بلد اللجوء، وبعض الحالات التي تبين من خلالها عدم صحة ما ادعاه اللاجيء، وفي حالة تغير الظروف الى الافضل في بلد اللاجيء، وعن «دور القضاء في حماية اللاجئين» ودور القضاء في تسهيل اثبات تعرض اللاجيء للاضهاد و «اوضاع اللاجئين في العراق ومشاكلهم الصحية والتعليمية». وأوصى المشاركون في الندوة كذلك بمراجعة جميع الاتفاقيات للوصول الى تقرير شامل حول تطبيقات هذه الاتفاقيات في جميع الدول العربية، وان تكون هناك قوانين لاجراءات مشتركة تعكس افضل الممارسات لضمان ان جميع اللاجئين يمكنهم الحصول على الحماية التي يستحقونها، وان تنظر جميع دعاوى اللاجئين للاعتراف او ضد الترحيل في محكمة محايدة او هيئة محلفين مشتركة يمكن ان يتحمل تكاليفها اللاجيء وان يتعاون جميع القضاة من جميع المنظمات والهيئات المهتمة او التي لها صلة باصدار معلومات معتمدة وحديثة عن الدول من اجل تسهيل الحصول على المعلومات ووصولها للمهتمين او المسئولين عن توفير محاكمة عادلة وسريعة، وبالاعتراف بحاجة اللاجئين لتقديم دعواهم امام المسئولين والمحاكم والمحلفين وانشاء مكاتب لتقديم المساعدات القانونية، وتمثيل او المساعدة على الحصول على محام للاجئين الذين يتم رفض دعواهم والبحث في امكانية الحصول على المساعدة والدعم اللازمين من المحامين المحليين وطلبة الحقوق، كما طالب المشاركون في هذه الندوة المجتمع الدولي بتحاشي ما من شأنه ان يؤدي لخلق تدفق من اللاجئين وان يسعى المجتمع الدولي لايجاد الحلول حسب القانون الدولي.