الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 أشاد عز الدين إبراهيم المستشار الثقافي في ديوان صاحب السمو رئيس الدولة، في محاضرة ألقاها في مركز زايد للتنسيق و المتابعة بالمجهودات الكبيرة والرائدة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في مجال الاهتمام بالأبحاث الإسلامية وما يقدمه من دعم مادي ومعنوي في سبيل النهوض بمثل هذه الأبحاث، مؤكدا أن سموه لا يقف عند مذهب إسلامي معين، وذلك لإيمان سموه العميق بوحدة الأمة التي لا ينبغي أن تمزقها الفروق الفقهية بين المذاهب. وقال إن آخر إصدار يهتم بالشئون الإسلامية هو الذي يُؤلّفُ في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية على نفقة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، وهو عبارة عن معلمة إسلامية حول القواعد الفقهية في الإسلام، تمّ جمعها وفق المذاهب الثمانية التي تشمل المذاهب السنية الأربعة المعروفة إلى جانب المذهب الإمامي والمذهب الزيدي والمذهب الظاهري والمذهب الإباضي. وذكّر بأن هذه المعلمة لم يسبق وأن جمعت سوى مرة واحدة بجهد من الخلافة العثمانية وذلك في إطار ما يُسمّى بمجلة الأحكام الفقهية، ووفق مذهب واحد هو المذهب الحنفي. ومن جهة أخرى أثنى على الدور الذي تقوم بها جامعة الأزهر منذ تأسيسها في القرن العاشر الميلادي في الإسهام الفكري والحضاري عربيا وإسلاميا، لافتاً إلى أن اهتمام سموه باستشارة علمائها ينمّ عن توجه سموه في جميع أفكاره وبرامجه ومنها البرامج الإسلامية نحو الاعتدال وعلى اعتبار الأزهر الشرف جامعة الاعتدال في العالم الإسلامي. وأشار في معرض محاضرته إلى أنه كانت لصاحب السمو رئيس الدولة، اتصالات كثيرة بعلماء مصر حتى قبل تأسيس الاتحاد، وفي مقدمتهم فضيلة المرحوم الشيخ حسنين مخلوف مفتي الديار الإسلامية، والشيخ محمد أبو زهرة الأستاذ الكبير في علوم الشريعة وغيرهما من العلماء الاجلاء. وأضاف أن صاحب السمو رئيس الدولة كان يجلس مع هؤلاء العلماء ويستشيرهم ويستمع إليهم ويتباحث معهم رغم ضيق وقته وكثرة انشغالاته، وذلك حرصا من سموه على الاهتمام بالعلم والعلماء وتشجيعه على كل ما من شأنه أن يخدم قضايا الأمة الإسلامية. وتحدّث عن سلسلة الكتب التي عهد بها سموه إلى علماء الأزهر لطباعتها والتي تعد بالعشرات وكان آخرها كتاب «المدونة» الذي ازدانت به مكتبات الدولة في شهر رمضان الماضي، مؤكدا أن أهمية هذا الكتاب تكمن في كونه يعتبر الكتاب الثالث للفقه المالكي. ابوظبي ـ مكتب «البيان»: