الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 لعل من أهم المشكلات التي يواجهها معلمونا وأبناؤنا الطلبة اليوم في عملية التطور التربوي تكمن في عدم توفر الادوات اللازمة للاستعانة بالمكتبة الكونية العظيمة (شبكة الانترنت) لسان حال عصرنا الراهن. فبعض من اعضاء الهيئة التدريسية بمدارسنا وكثير من الطلبة لا تتوفر لديهم امكانية الابحار في هذا الخضم الهائل المليء بمصادر المعرفة فيما نجد هذا الحقل وقد أصبح لبنة اساسية للعملية التربوية التعليمية في العالم المتقدم حيث يتيح فرصة التعلم عن بعد والاستعانة بأحدث الوسائط التعليمية في عملية التعلم. ولذلك اطلقت ثانوية الصفا مؤخراً مشروعاً لتفعيل دور المعلم والطالب من خلال (شبكة انترنت الصفوف .(class net المشروع اعده عادل وهيب مدرس الجيولوجيا بالمدرسة بهدف توظيف شبكة الانترنت لتفعيل دور المعلم والاستفادة من مواقع دراسية تخدم المنهاج الدراسي المقرر الى جانب العمل على إذكاء التواصل بين معلمي المنطقة في مختلف المدارس والمؤسسات التي تسعى لتعزيز التعاون في مجال اكتساب المعلومات والخبرات والمعارف وكذا توفير بيئة حافزة للابداع والتميز لدى المعلمين مع اجراء تطبيقات تتعلق بتكنولوجيا المعلومات في التدريب والعمل ولاسيما التدريب والعمل عن بعد وتطوير المعلومات والمعارف ومعالجتها بما يضمن انسيابها الى الفئات المستهدفة من الطلبة والعمل على ايجاد جو تعليمي متميز والارتقاء بمستوى المعلمين والمتعلمين. ويؤكد وهيب ان آلية تنفيذ البرنامج تتمثل في ايصال خط انترنت داخل صفوف ومختبرات المدرسة وتوصيل الشبكات الخاصة بذلك كي يتمكن المعلم من استحداث اساليب وطرائق تدريسية من خلال التعامل مع شبكة الانترنت لعرض الدروس المقررة بالمنهاج بشكل تقني لافتاً الى ان المشروع يمثل تجربة نموذجية تقوم بها ثانوية الصفا لتجسيد التواصل الفاعل بين معلميها وطلابها الى جانب خلق مرجعية تربوية واسعة المجال تساعدهما على التجديد والتنمية والتطوير والانتاج بشكل نظامي لايجاد جو تعليمي متميز. عن البرنامج ومدى انعكاسه على توفير بيئة حافزة للتحصيل الدراسي يؤكد سالم ربيع مدير المدرسة أن توظيف الانترنت في ظل التطورات التقنية المتلاحقة يشكل تحديا لاساليب التعليم والتعلم حيث يساعد المعلم في أن يكون موقفه التعليمي الذي هو بصدده أكثر إثارة وتشويقاً كما يؤدي الى زيادة انتباه الطلاب ويقطع حدة الموقف التعليمي ويمنع شرود ذهن المتعلم ويؤدي الى ترسيخ وتعميق هذا التعلم واثارة اهتمام الطلاب في تحقيق الاهداف المتعلقة بالموضوعات الدراسية بأساليب مثيرة وجذابة مما يخلق لديهم مزيداً من النشاط والرغبة في التعلم. ويشير كمال عبدالتواب مدرس الكيمياء بالمدرسة الى ان انترنت الصفوف يمثل بيئة حافزة لشد انتباه الطلاب نحو تحصيل أفضل لافتا الى انه لا يمكن الاستغناء عن السبورة والقلم والورقة في العملية التعليمية مؤكداً ان هناك من المعلومات لن تصل للطلاب ولن تحصل الا من خلال استخدامهم حيث استخدامهم يعد مهارة لها دور كبير في الحصول على المعرفة والتعبير عن شخصية المتعلم ومستوى تحصيله. ويرى سيد عيد مدرس التربية الاسلامية ان استخدام المعلم او المعلمة لشبكة الانترنت في العملية التعليمية يعد رؤية معاصرة أحدثت طفرة نوعية في عطاء المعلم من جهة وفي اقبال الطالب على التعلم من جهة اخرى حيث تحولت الحصة الى ورشة عمل وتفاعل كامل بين الطلاب والمعلم وأصبح الطالب يشتاق الى مثل هذه الحصة موضحاً ان مشاركة الطلاب ازدادت وكذا مساهماتهم وتفاعلهم حتى ضعاف المستوى في التحصيل منهم اصبحوا متفاعلين وفي الوقت نفسه فعّل استخدام شبكة الانترنت دور المعلم في الحصة أكثر لافتا الى ضرورة التنوع والتجديد والتطوير. ويؤكد عادل الصادق أمين سر المدرسة أن المدرس لم يعد هو المصدر الوحيد للمعرفة كما كان في السابق وانما تنوعت المصادر لتشكل روافد عالمية تنهض بالفكر والوعي لدى المتعلمين مقدرا في ضوء ذلك اهمية الانترنت الذي فتح للعلم آلاف النوافذ لتكون مصادر المعرفة في مختلف المجالات ميسرة امام المتعلم مؤكدة حجتنا الى المعلم الذي يوضح طريقة استخدام تلك التكنولوجيا وطريقة الاستفادة منها. وحول كيفية توظيف شبكة الانترنت في عمل الوسائل التعليمية اوضح الطالب عبدالله خالد يوسف ان الطلاب يستطيعون استخراج شتى أنواع المعلومات في كافة المجالات العلمية والمعرفية واضافة لذلك يمكن تقديم المعلومات بالصوت والصورة والحركة مما يتسنى للطالب ان يلم بالموضوع الماما تاما ويعطي شكلا اكثر روعة وجمالا علاوة على ذلك ما فيه من توفير للوقت والجهد والمال مؤكداً ان اختراع الانترنت جاء بمثابة قطار سريع بخاري بعجلاته هذا العصر. ويؤكد الطالب سعيد خميس علي ان توظيف الانترنت في عملية التعليم يجعله وزملاءه اكثر استعدادا للتعلم وتزيد من اهتمامهم واشباع حاجتهم للتعلم وزيادة المشاركة الايجابية وتنمية القدرة على التأمل ودقة الملاحظة وزيادة الانتباه مشيراً الى أنه يؤدي الى التفعيل المثمر مع المواقف التربوية التي يمرون بها كطلاب داخل وخارج غرفة الدراسة. كتب يحيى عطية: