الاربعاء 19 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 22 يناير 2003 دعا اكاديمى عربى الدول العربية الى تطوير علاقاتها مع أوروبا و الاستفادة من هذه العلاقات لما يجمع بينها من عوامل مشتركة مثل القرب الجغرافى والروابط التاريخية والاقتصادية والثقافية. واعتبر أنه من مصلحة العرب وأوروبا التعاون فى مجالات النفط وتفعيل الشراكة الاوروـ متوسطية من أجل مواجهة الهيمنة الاميركية. وطالب الدكتور محمد دياب الاستاذ فى كلية العلوم الاقتصادية والباحث فى الشئون الدولية فى الجامعة اللبنانية فى محاضرة القاها فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة الدول العربية بضرورة البدء فى العملية التكاملية على كل المستويات بما فيها المستوى السياسى معربا عن أسفه لحالة الضعف العربى السائدة فى ظل التطورات العالمية الراهنة . ولفت الى أن أميركا لا ترى أن مكمن الخطر يأتى اليها من العالم العربى بل من اسيا و أوروبا و روسيا مؤكدا أن سعى الولايات المتحدة لضرب العالم العربى هو من أجل السيطرة على منابع النفط بقصد التحكم بامكانات التطور الاقتصادى لاوروبا والصين و روسيا. وأوضح أنه لايوجد تفاوت بين الموقفين الرسمى والشعبى فى أوروبا تجاه القضايا العالمية بما فيها قضية العراق مستدلا بالمواقف الرسمية لكل من بلجيكا والدنمارك والمانيا الى جانب فرنسا التى يبقى موقفها مثيرا للتساؤلات. وأضاف أن أوروبا اليوم تبدى ترددا وحذرا شديدين فى مجاراة واشنطن فى حربها المفتوحة على أنحاء من العالم وتميل الى استخدام أساليب العمل السياسية والدبلوماسية والتعددية لمواجهة التحديات . وأشار الى أن أوروبا باستثناء بريطانيا تدرك أن الحرب ضد العراق هى من مصلحة أميركا وذلك بهدف السيطرة على نفط الخليج و ليس من أجل احلال الديمقراطية والمحافظة على حقوق الانسان كما تدعى الولايات المتحدة الاميركية وهو ما يمثل توجها مضادا للمصالح الاستراتيجية الاوروبية. واكد الدكتور دياب أن ثمة شعورا عاما فى أن المواقف الاوروبية المعارضة حاليا للسياسات الاميركية ستتضاءل تدريجيا نظرا لعدم قدرتها على تغيير هذه السياسات واصفا الموقف البريطانى بأنه موقف «نشاز» يخرج عن الموقف الاوروبى الموحد. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: