الثلاثاء 18 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 21 يناير 2003 طرحت طالبات الفرقة الرابعة بكلية علوم الاتصال والاعلام بجامعة زايد بأبوظبي والمنتظر تخرجهن هذا العام مشروعا اعلاميا وثقافيا جديدا بعنوان «الاتصال عبر القارات» والذي تضمن اجراء حوارات مع طلاب المدارس الثانوية في عدد من الولايات الاميركية واعداد بحث شامل حول مفاهيم الشباب في الغرب عن العادات والتقاليد العربية ومباديء الدين الاسلامي. وقال الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد: ان هذا المشروع يأتي في اطار انفتاح الجامعة وتواصل طالباتها مع المؤسسات التعليمية والجامعات الدولية بهدف تنمية الوعي الثقافي والاطلاع على الأفكار واكتساب الخبرات من خلال رؤية علمية تقوم على استخدام الأساليب التكنولوجية في البحث والدراسة باعتبارها وسيلة حديثة للحوار الذي يساهم في دعم معرفة الاخر بالمفاهيم الصحيحة لمبادئنا الانسانية والتأكيد على القيم الحقيقية لحضارتنا الاسلامية والعربية وتوضيح ثقافة الامارات المتسامحة والحكيمة التي يدعم بنيانها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مشيرا الى ان مساقات كلية علوم الاتصال والاعلام تشمل طرح البرامج الاعلامية الحديثة من خلال التقنيات المعلوماتية التي تشكل عنصرا رئيسيا في تقديم الرسالة الاعلامية بطرق متطورة مستخدمة لغة الاتصال الجديدة الى جانب الوسائل الاعلامية المعروفة والتي تتبنى ايضا الأساليب التكنولوجية لدعم التواصل الحضاري والثقافي بين الشعوب، وأضاف مدير الجامعة: ان هذه البرامج تجسد جانبا من رسالة الجامعة في التعليم المتطور والتي تستهدف اعداد كوادر وطنية تستند الى موروث ثقافي اصيل وقادر على التعامل مع عالم تحكمه المستجدات التقنية المتلاحقة، بالاضافة الى عرض صور حضارية عن المجتمع العربي من خلال طالبات الجامعة وانفتاحهن على الثقافات العالمية ودعم الجامعة لهذه التوجهات في كل المناسبات بمتابعة ورعاية مستمرة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس جامعة زايد. كما أوضح الدكتور فرانك مارا الأستاذ المشارك بكلية علوم الاتصال والاعلام بجامعة زايد، والمشرف على المشروع الجديد، ان مشروع الطالبات قد استمر العمل به على مدى عامين، واشترك فيه خمس طالبات من فرع الكلية بأبوظبي، وهن نورة غلوم، وفاء حسين، نوف محمد، هند سهيل، ومي البادي، حيث بدأن الحوار مع حوالي 14 من طلاب وطالبات المدارس الثانوية بولاية سيراكيوز ونيويورك بالولايات المتحدة الاميركية، عبر شبكات الانترنت، وقمن باعداد بعض الأبحاث حول طرق الاتصال وتقنياته، ومعلومات عن دولة الامارات والعادات والتقاليد العربية والمباديء الاسلامية، وطرحن استبيان على الطلاب الأجانب لمعرفة معلوماتهم في هذا المجال، وأضاف دكتور مارا: أنه من خلال الاستبيان اتضح ان ما يقرب من 88% منهم تصلهم معلومات خاطئة حول المنطقة العربية والأسلامية ودور المرأة في المسيرة الاجتماعية والعلمية وكذلك سيتقبلون صوراً مشوهة عن مستوى التطور الاجتماعي والاقتصادي على مختلف الأصعدة بالمنطقة. وذكر الدكتور مارا: ان طالبات الكلية استخدمن ما توصلن اليه من نتائج في اعداد ابحاث علمية تضمن المعلومات الصحيحة واستخدمن فيها الوسائل التقنية الحديثة والفنون الجديدة في جمع واخراج المادة العلمية، مثل كتابة النصوص والصور الفوتوغرافية وأفلام الفيديو وفنون الجرافيك وغيرها والتي تسهم في توضيح المفاهيم وتصحيحها حول الثقافة العربية والمباديء الاسلامية التي تحمل قيم التسامح وحقوق الانسان وتكريم المرأة وغيرها من التعاليم السامية. كما أشار الى ان الطالبات قد بدأن الحوار والمناقشة مع طلاب المدارس الاميركية في عدة ندوات عن طريق البث المباشر من مقر الجامعة في أبوظبي وحضر الندوة الأخيرة تيم بونس، مساعد ادارة الشئون الخارجية بالسفارة الاميركية بأبوظبي. وقال الدكتور فرانك مارا: ان نتائج المشروع أكدت على قدرة الطالبات على استخدام التقنيات الحديثة وتنمية مهارات الاتصال بمجتمعات غير عربية والتواصل معها وتصحيح المفاهيم حول الحضارة والثقافة العربية والاسلامية واستطعن طرح خطاب جديد حول سماحة الدين الاسلامي وعراقة الحضارة العربية بالاضافة الى اكتساب الثقة بالنفس والتحاور والنقاش. ومن جانبها عبرت الطالبة مي البادي عن سعادتها بالتجربة المهمة والشيقة على حد تعبيرها، والتي استطاعت من خلالها هي وزميلاتها اطلاع نماذج من شباب العالم على قيم ومباديء الحضارة العربية والاسلامية، وتصحيح مفاهيم باطلة عن العرب والمسلمين سادت العالم بعد أحداث 11 سبتمبر ومحاولات الوسائل الاعلامية المغرضة النيل من التجربة العربية في التطور والحداثة ومواكبة معطيات العصر الحديث في كافة المجالات، وأضافت انها تتمنى ان تعاود هذه التجربة العلمية والثقافية وتقترح مساهمة الجامعات العربية في طرح رؤية جديدة لمخاطبة شعوب العالم وتغيير النظرة الخاطئة تجاه العرب والمسلمين. أبوظبي ـ لبنى أنور: