الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 اكد ماجد المنصورى الامين العام لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها على اهمية مؤتمر البيئة والطاقة المقرر انعقاده فى أبوظبي يوم الثانى من فبراير المقبل. وقال فى حديث لوكالة انباء الامارات انه تم الانتهاء من كافة الترتيبات والاستعدادات لاستضافة هذا الحدث البيئى الكبير الذى يعتبر من أهم الاحداث البيئية على الساحة الخليجية والعربية، مشيرا الى اتخاذ الاستعدادات اللازمة لاقامة المعرض والمؤتمر والذى سيحضره وزراء الطاقة والبيئة العرب ومنظمات الامم المتحدة والهيئات العالمية البيئية وعدد من أبرز الخبراء والمهتمين بقضايا البيئة والطاقة فى العالم. وفيما يلى نص الحوار: ـ تنطلق خلال الفترة من 2 الى 5 فبراير 2003 فعاليات معرض ومؤتمر البيئة والطاقة 2003. ما هى استعدادكم لهذا الحدث الكبير ومن هم ابرز المتحدثين أمام المؤتمر؟ ـ أتمت اللجان المنظمة للمؤتمر كافة الترتيبات والاستعدادات لاستضافة هذا الحدث البيئى الكبير الذى يعتبر من أهم الاحداث البيئية على الساحة الخليجية والعربية لما له من أهمية فى متابعة ومناقشة قضايا البيئة والتنمية المستدامة. ففى سياق التحضير والاعداد للمؤتمر والمعرض تمت الاتصالات بجميع الجهات المشاركة والداعمة للمؤتمر بغرض التنسيق لتحقيق أهداف المؤتمر والمعرض بما يشرف دولة الامارات ويعزز سمعتها الدولية. وفى هذا الاطار عقدت اللجنة العليا للمعرض والمؤتمر عددا من الاجتماعات التحضيرية ناقشت خلالها الخطوات والاستعدادات التى اتخذت لاقامة المعرض والمؤتمر والذى سيحضره وزراء الطاقة والبيئة العرب ومنظمات الامم المتحدة والهيئات العالمية البيئية وعدد من أبرز الخبراء والمهتمين بقضايا البيئة والطاقة فى العالم حيث قامت اللجنة العلمية للمؤتمر بجهد متواصل للتأكيد على حضور أفضل المحاضرين والباحثين ووضع البرنامج العلمى مع دقة الاختيار للاوراق العلمية سواء على الصعيد المحلى أو العربى والعالمى حتى يغطى هذا الحدث كافة المحاور. وقد اعتمدت اللجنة البرنامج النهائى للمؤتمر الذى يمتد على مدى أربعة أيام ويتضمن اليوم الاول منه والذى يصادف الثانى من فبراير القاء كلمات المؤتمر وتشمل كلمة راعى المعرض والمؤتمر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله ثم كلمة المنظمين. كما يتحدث فى الجلسة الافتتاحية المدير التنفيذى لبرنامج الامم المتحدة للبيئة الدكتور كلاوس توبفر كما تلقي الدكتورة ميرفت التلاوى الامين التنفيذى للجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربى اسيا «الاسكوا» كلمة خلال الجلسة يعقب ذلك افتتاح المعرض والمؤتمر. وتبدأ الجلسات العلمية للمؤتمر أيام الثالث والرابع والخامس من فبراير المقبل حيث تعقد 11 جلسة علمية يتحدث خلالها 55 باحثا وخبيرا وعالما وذلك بالقاء محاضرات وأبحاث ودراسات تتصل بمحاور المؤتمر. وسيتم تنظيم ورشة عمل فى الرابع من فبراير تناقش التطورات الحديثة فى مجال الانتاج النظيف0 وفى اليوم الاخير للمؤتمر سيتم تنظيم جلسة نقاش حول «الطاقة والبيئة..استراتيجية متكاملة» . ـ ما هى الاهداف التى تتطلعون الى تحقيقها من هذا المؤتمر الذى يعقد للمرة الثانية فى أبوظبي؟ ـ انطلاقا من أهمية الطاقة كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتجسيدا للمبدأ السابع لاعلان ريو حول التنمية المستدامة والذى نص على المسئولية المشتركة والمتباينة للحكومات فى تحقيق التنمية المستدامة فقد أصبح من الضرورى العمل على تعزيز التعاون والشراكة المتكافئة من أجل تحقيق متطلبات التنمية المستدامة وأيجاد الآليات المناسبة لتحقيق أهدافها. وفى سعيها لتحقيق ذلك ارتأت دولة الامارات العربية المتحدة الدعوة للمؤتمر والمعرض الدولى للبيئة والطاقة 2003 وللمنتدى الوزارى العربى لوزراء الطاقة والوزراء العرب المعنيين بشئون البيئة والذى سيعقد على هامش فعاليات المؤتمر تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وبمشاركة العديد من المنظمات الدولية والعربية والاقليمية ذات الصلة. كما يهدف المؤتمر لاقامة منتدى لتبادل الآراء والمعلومات بين صانعي القرارات والعلماء والصناعيين والاستراتيجيين والاقتصاديين من ذوى الصلة بمجالات البيئة. وستتركز المداولات فى المؤتمر على الاستخدام المستدام للطاقة وقضايا التنمية وملكية ونقل التقنيات الحديثة الصديقة للبيئة. ـ ما هى أبرز المحاور التى تدور حولها أوراق العمل التى تطرح خلال جلسات المؤتمر؟ ـ يتناول المؤتمر فى جلساته العديد من القضايا والموضوعات الحيوية فى مقدمتها سياسة الطاقة وتداعياتها على التنمية المستدامة وتداعيات السياسات ذات الصلة بالطاقة على البيئة وسياسات الطاقة الاجتماعية والاقتصادية. ويبحث المؤتمر أيضا تقنية الطاقة الصديقة للبيئة وتحسين فعاليتها وتخفيف اثارها السلبية وكذلك التقنيات المستقبلية والابتكار والاستثمار والتنمية علاوة على اليات التنمية النظيفة من خلال محور رئيسى عن التنمية والصناعة يدور حول تطوير الحلول اللازمة واستراتيجيات الانتاج النظيف مع تطبيقات النماذج والخبرة ودراسة المعايير والتوثيق والالتزام البيئى. ومن بين محاور المؤتمر محور السمات الاجتماعية والاقتصادية لادارة الطاقة والذى يركز على مكافحة الفقر ومقابلة احتياجات الفقراء الى جانب الانماط الاستهلاكية وتغيير المواقف والسلوكيات. ويناقش المؤتمر أيضا استراتيجية متكاملة للطاقة والبيئة تتناول «السياسات فى مجال الطاقة والتكنولوجيا والقضايا الاجتماعية والاقتصادية المتكاملة». ـ ألا تعتقدون أن الوقت قد حان لوضع استراتيجية طاقة بيئية متكاملة للمنطقة الخليجية التى تواجه مخاطر وتحديات بيئية كبيرة؟ ـ يعتبر وضع استراتيجية طاقة بيئية متكاملة للمنطقة وتعزيز التوصيات الصادرة عن «أعلان أبوظبى للبيئة» لتحقيق التنمية المستدامة من القضايا الاساسية التى يبحثها الخبراء والمختصون خلال المؤتمر. وسيناقش المنتدى الوزارى العربى الذى يحضره أصحاب السمو والمعالى وزراء الطاقة فى الدول العربية كيفية تحقيق التوافق بين وجهات النظر حول الطاقة والبيئة بشكل شمولى يتجاوز حدود المنطقة ومصالحها المرحلية ويهدف الى المشاركة الفعالة للدول العربية فى الحوار العالمى المفتوح والعمل على تحقيق تفهم أكثر لمواقف الدول النفطية بشأن اتفاقية تغيير المناخ والاستنتاجات العلمية المنوطة بها وبروتوكول كيوتو وملحقاته وبروتوكول مونتريال وغيرها. وأيجاد السبل للاستفادة من شروط هذه الاتفاقيات وآليات الدعم المادى والفنى المرتبطة بها. وضمن هذه المعطيات نأمل أن يتم تبادل الرأى فى مبادرات ومشاريع مشتركة طرحت مؤخرا خلال مؤتمر قمة جوهانسبرغ حول التنمية المستدامة ومنها مبادرة الوقود النظيف لازالة الرصاص والكبريت والبنزين من الوقود المصنع من النفط والجهود التى تبذلها الاقطار العربية فى هذا المجال والمبادرة الخاصة باقامة شبكة من مراكز أبحاث الطاقة وتوجيهها للعناية بقضايا تهم منطقتنا وتلبى احتياجاتها مثل تحلية مياه البحر باستخدام مصادر الطاقة القائمة والمتجددة. ـ هل تعتقدون أن تحقيق التنمية المستدامة حلم قابل للتطبيق فى ظل المتاعب الاقتصادية والبيئية في الدول النامية؟ ـ ان مفهوم التنمية المستدامة لن يتحقق دون تضافر الجهود الدولية وتعاون الدول المتقدمة فى تقديم الدعم اللازم للدول النامية لتحقيق التنمية المستدامة فى المجالات الاجتماعية والاقتصادية وحماية البيئة ولقد دعت دولة الامارات العربية المتحدة فى أكثر من مناسبة الى تضافر الجهود الدولية المشتركة بما فى ذلك المنظمات الدولية والاقليمية لتوفير الموارد المالية اللازمة لمساعدة البلدان النامية للحصول على الدعم الانمائى والمالى المتعدد الاطراف لتنفيذ برامجها الانمائية والبيئية الوطنية الواردة فى الاتفاقيات الدولية. وعلى المستوى الوطنى بذلت دولة الامارات جهودا حثيثة فى مجالات حماية البيئة والتنمية المستدامة بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة حيث وصفت دولة الامارات بأنها نموذج يحتذى به فى كثير من الدول واستطاعت أن تنافس الدول المتقدمة فى مختلف المجالات وسبقت الكثير منها فى تنفيذ خطط التنمية المستدامة. فقد كان صاحب السمو الشيخ زايد سباقا فى رسم منهج متكامل للتنمية المستدامة يعتمد صيانة واحترام كرامة الانسان ويسعى الى ترقية كل مقومات حياة الانسان بما يحفظ قدسيتها التى وهبه اياها الخالق عز وجل. ومن هذا المنطلق والاعتبار بادرت دولة الامارات باعداد الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطط العمل بمشاركة جميع القطاعات المعنية الحكومية والسلطات المحلية والقطاع الخاص والعام ومنظمات النفع العام والاتحاد النسائى والشباب والاطفال وذوى الاحتياجات الخاصة لتكون رافدا ومعززا للشراكات الوطنية والاقليمية والدولية فضلا عن مواصلة التنسيق والتعاون المشترك مع المنظمات الاقليمية والدولية وبمشاركة جميع مؤسسات الدولة فى تنفيذ هذه المشاريع والبرامج والالتزامات التى وردت فى تلك الاتفاقيات. وعلى الصعيد الخارجى حرصت دولة الامارات العربية المتحدة على تنفيذ جدول أعمال القرن الـ 21 بخصوص موضوع الشراكة الدولية وذلك من خلال تقديم المساعدات المالية والانمائية والانسانية للعديد من البلدان النامية. ـ هل تتوقعون صدور اعلان أو بيان عن مجلس الوزراء العرب المسئولين عن البيئة والطاقة على غرار «اعلان أبوظبى » الصادر فى 3 فبراير 2003؟ ـ نأمل أن تتكلل جهود المجتمعين فى المنتدى الوزارى العربى الاول لوزراء الطاقة والبيئة العرب باصدار اعلان مشترك سيعرف باسم اتفاق أبوظبى حول الطاقة والبيئة حيث سيحدد ملامح استراتيجية عربية متكاملة فى هذا المجال ويرسى دعائم ترجمة هذه الاستراتجية الى برامج ومشاريع عمل تنفذ على صعيد المنطقة العربية بالتعاون مع المجالس الوزارية العربية المعنية والمنظمات العربية والاقليمية والدولية فى المنطقة بما ينسجم مع التحديات والتوجهات العالمية التى تفرضها مفاهيم العولمة الجديدة مع بدء القرن الاول من الالفية الثالثة وبما يخدم أهداف وتطلعات شعوبنا وأجيالنا القادمة. ولقد اجتمعت الهيئات الوطنية ذات الصلة والتى تضم وزارة النفط والثروة المعدنية وشركة بترول أبوظبى الوطنية «أدنوك» وهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها والهيئة الاتحادية للبيئة والمؤسسة العامة للمعارض مؤخرا لوضع مسودة الاتفاق التى عرضت على الاجتماع الموسع الذى عقد فى الرابع عشر من شهر ديسمبر 2002 وحضرته هذه الجهات بحضور ممثلين عن منظمة الاقطار المصدرة للبترول «أوبك» ومنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» وبرنامج الامم المتحدة للبيئة «يونيب» واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربى اسيا «الاسكوا» والامانة الفنية لجامعة الدول العربية وتم اجازته وارساله الى وزراء البيئة والطاقة العرب لدراسته قبل حضور الاجتماع فى فبراير. كما سيتم عقد اجتماع للخبراء من كل الدول العربية لمناقشة المسودة فى الاول من فبراير 2003 . وسيناقش أصحاب المعالى وزراء الطاقة والوزراء العرب المعينون بشئون البيئة فى الاجتماع الوزارى الذى سيعقد فى الاول من فبراير 2003 مسودة الاتفاق لاضافة المقترحات واجراء التعديلات اللازمة قبل اقراره. من هى الجهات الداعمة أو المشاركة فى تنظيم واقامة المؤتمر؟ ـ ينظم المؤتمر المؤسسة العامة للمعارض وهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها وتساهم فى التنظيم وزارة النفط والثروة المعدنية ويونيب والاسكوا. ويحظى المعرض والمؤتمر بدعم الهيئة الاتحادية للبيئة وجامعة الامارات العربية المتحدة وبرنامج الامم المتحدة الانمائى. كما ترعى الحدث شركة بترول أبوظبى الوطنية «أدنوك» بالاضافة الى عدد من الشركات والمؤسسات الاخرى مثل برنامج المبادلة «الاوفست» وهيئة كهرباء ومياه أبوظبى وشركة شل وشركة بريتيش بتروليوم وشركة دولفين للطاقة وشركة توتال فينا الف. ـ وام