الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 بدأ مشروع الشيخ محمد بن سعود القاسمي لصيانة مساكن المواطنين والمرافق الخدمية مرحلة جديدة تشمل بعض المناطق النائية في إمارة رأس الخيمة. ومشروع الشيخ محمد بن سعود القاسمي غير المسبوق في رأس الخيمة بدأ نشاطه الخيري قبل عامين تقريبا وضمن اهدافه الاهتمام بأحوال مساكن المواطنين الآيلة للسقوط جراء اضرار لحقت بمبانيها كما أنه يمد يد العون للمرافق الخدمية مثل المدارس ودور العبادة والمقابر. ويقول سلطان عبدالله القاضي عضو لجنة المشروع: لقد كان المشروع ممتازاً منذ انشائه حيث ساهم بفاعلية في درء الخطر عن كثير من الأسر التي كانت ترزح تحت وطأة قلق مرعب سببه الخوف من ان تدفن فيه تحت انقاض بيوتها. والشيخ محمد راعي المشروع هو نجل الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الأميري في رأس الخيمة وهو حاليا يدرس بالمرحلة الثانوية وعندما سمع بمعاناة المواطنين سكان البيوت الشعبية هب لمساعدة أهل بلاده. ويقول القاضي وهو عضو سابق في المجلس الوطني الاتحادي: من المؤكد ان الجميع ستتملكهم الحيرة حينما يعلمون ان المنقذ للناس من خطر بيوتها هو طالب بالمرحلة الثانوية. ومع بداية قيام المشروع جرى تشكيل لجنة اشرافية تضم ممثلين عن المناطق المعنية بخدمات المشروع وضمن مهام اللجنة النظر في طلبات المواطنين الراغبين في دعم المشروع. وطبقاً لما جاء على لسان سلطان القاضي فان دور اللجنة لا يقتصر على شيء واحد فقط بل يمتد ليشمل مهاما ميدانية أخرى مثل الخروج الى حيث البيوت المتضررة لتقضي أحوالها والتأكد من حاجتها لأعمال الصيانة من عدمه. ويضيف: والى جانب ذلك فان اللجنة التي تضم عناصر فنية تقوم بمتابعة أعمال الصيانة منذ خطواتها الأولى الى حين تسليم المسكن الشعبي للاسرة. وفي المرحلة الأولى من بدء انطلاقته اهتم المشروع بعدد من المناطق التي يطلق عليها اسم نائية مثل شعم والجير وغليلة وخورخويير ثم شهد توسعا في الآونة الأخيرة بناء على أمر الشيخ محمد بن سعود ليشمل مجموعة أخرى من القرى. ويقول القاضي: قبل انقضاء العام المنصرم من عمر مشروع الشيخ محمد بن سعود تم انفاق 6 ملايين درهم على اعمال الصيانة التي غطت العديد من المساكن الشعبية والمرافق الأخرى. ويضيف: كان عدد المتقدمين لدعم المشروع 518 مواطناً حصل 187 منهم على خدمات مؤهلة لبيوتهم من قبل المشروع بينما يخضع حاليا 15 مسكناً لاعمال الصيانة. وقبل أكثر من عشرين عاما نفذ أول مشروع للمساكن في منطقة شعم وما جاورها من القرى وكان عددها 669 مسكناً منها 147 في شعم ومثلها عدداً في الجير و75 في غليلة و300 في مناطق اخرى متفرقة. ويقول المواطنون أصحاب تلك المساكن: انه في غياب أعمال الصيانة لحقت بالبيوت اضرار واسعة كان من نتائجها تساقط السقوف وتصدع الجدران. ويذكر محمد الهادفي وهو أحد المستفيدين من مشروع الشيخ محمد بن سعود لولا هذا المشروع الخير لكان حدث ما يخشاه الجميع وهو سقوط البيوت على رؤوس اصحابها. ويقول الهادفي: لقد كان المشروع خطوة مهمة لاعادة الطمأنينة لقلوب ساكني البيوت الشعبية وان كان الأهالي يطمعون في معالجة جذرية لمتاعب بيوتهم التي اكل عليها الدهر وشرب.