الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 اصدرت بلدية الشارقة كتيبا بعنوان (الشارقة المدينة الخضراء) يضم خمسة فصول جاء الاول بعنوان امارة الشارقة.. رؤية متكاملة، وتناول الفصل الثاني مشاريع التخضير والثالث المقومات والمزايا والرابع تناول المعوقات والحلول، اما الفصل الاخير فجاء بعنوان لماذا الاهتمام بنشر المسطحات الخضراء. وجاء في مقدمة الكتاب: تعد الشارقة من بين اكثر المدن العربية اهتماما بالخضرة والتشجير وما تنعم به الشارقة الآن من حدائق ومسطحات خضراء ومتنزهات متميزة ما هو الا تتويج لفلسفة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتوجيهات ومتابعة دؤوبة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرامية الى نشر الرقعة الخضراء والحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث وتنفيذ خطط البلدية بالتوسع في حدائق الاحياء. ان نشر الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر وتلطيف الجو والحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث، وتوفير المتنفسات الترويحية لقاطني امارة الشارقة وزائريها توجهات عامة لكل المسئولين في الشارقة، ونتيجة لهذا اصبحت الشارقة قبلة للزائرين والسائحين ولكل الباحثين عن الراحة والهدوء والاستمتاع بالطبيعة الخلابة. ان بلدية الشارقة منذ نشأتها ولا تزال، تقوم بانشاء العديد من الحدائق بأحياء الامارة ومدنها المختلفة ايمانا منها بأن هذه المتنزهات والحدائق تشكل رئة المدينة التي تتنفس منها واماكن سياحية يؤمها السكان والسائحون من كل مكان. وهناك خطة متكاملة للتوسع في عدد الحدائق تشمل كل الاحياء بحيث يكون في كل حي حديقة تخدم ساكنيه وقد تمت مراعاة الظروف المناخية والطقس في اختيار الاشجار والمزروعات التي تتكيف مع الرطوبة العالية والحرارة الشديدة وقلة الموارد المائية بحيث تظل مخضرة باستمرار الامر الذي يحافظ على هذه الحدائق ويبقيها مفتوحة للاستخدام بصورة دائمة على مدار العام. ولخص الكتاب تجربة مدينة الشارقة في فلسفة الحدائق والمسطحات الخضراء، الى ان المنهجية المحددة في نشر اللون الاخضر في مدينة الشارقة فلسفة هادئة منتجة بعيدة عن التعقيد وتوظيف الدور الثقافي الواعي في التحليل العلمي لاحتياجات الانسان الفعلية بدون زيادة او نقصان بالاضافة الى ان الحاجة للحدائق والمتنزهات ضرورة ملحة ورئيسية، ليست وحدة جمالية او تكميلية فحسب بل تحتمها ظروف الزمان والمكان المحيط، والتأكيد على عامل البساطة في تصميم الحدائق والمتنزهات لقوة تأثيرها المباشر. كما ان تحقيق عناصر العمارة البيئية من اجل العناية بكل ما من شأنه تأمين سلامة البيئة والاهتمام بوسائل الحفاظ على هذه السلامة لتوفير المحيط الصحي للانسان مع ضرورة توفير تسهيلات للمشي وممارسة الرياضة. كما اشار الكتيب الى الجوائز التي حصلت عليها مدينة الشارقة في مجال نشر الرقعة الخضراء حيث تشرف قسم الزراعة بالبلدية بتكريم صاحب السمو حاكم الشارقة تقديرا لجهود القسم في مجال تخضير وتجميل احياء ومناطق الامارة كما حصلت البلدية على جائزة المرتبة الثانية لمسابقة الوعي البيئي من منظمة المدن العربية. المساحات الخضراء بالشارقة يبلغ عدد الحدائق العامة والمتنزهات المنجزة وتلك التي تحت التنفيذ بمدينة الشارقة خمسا واربعين حديقة ومتنزها القائم منها احدى وعشرون حديقة واربعة متنزهات في حين يبلغ عدد الحدائق تحت التنفيذ اثنتا عشرة حديقة وتحت الاجراء والتصميم سبع حدائق اضافة الى متنزه واحد تحت التصميم وآخر تحت التوسعة بمساحة اجمالية قدرها 3582350 مترا مربعا. اما بالنسبة للمسطحات الخضراء القائمة التي تشمل المناطق المفتوحة مثل الاحزمة الخضراء والميادين والجزر الوسطية وحدائق المباني والمؤسسات وغيرها فتبلغ مساحتها نحو نصف مليون متر مربع، ليصل اجمالي المسطحات الخضراء والحدائق العامة والمتنزهات القائمة والتي تحت التنفيذ والاجراء بمدينة الشارقة وحدها الى 6892595 مترا مربعا. عدد السكان في مدينة الشارقة يبلغ نحو 426 الف نسمة، وبذلك يصل نصيب الفرد من المسطحات الخضراء الى 16177 م2 من مجموع المساحة الخضراء القائمة بمدينة الشارقة وهي 4911074 م2 وهي تعتبر نسبة جيدة اذا علمنا ان نصيب الفرد بمدينة لندن 16 م2 وفي نيويورك 18 م2 علما ان معدل حصة الفرد عالميا يبلغ 1412 م2 للفرد. كما ان المعدل العالمي لنصيب الافراد من الحدائق هو حديقة لكل خمسة آلاف فرد ويبلغ نصيب سكان مدينة الشارقة حديقة لكل 9468 فردا. كما تناول الكتاب حرص البلدية على زراعة الاشجار والمزروعات المحلية التي تتكيف مع الرطوبة العالية والحرارة الشديدة والجفاف بالتركيز على اشجار النخيل والسدر والغاف بالاضافة الى اشجار اللوز والشريش والرول. كما اشار الكتاب الى دور مشاتل البلدية في نشر الرقعة الخضراء حيث يتبع للبلدية مشتل الفلاح الذي يقع على مساحة اجمالية قدرها 43 الفا و740 متر مربعا ويعنى هذا المشتل بافتتاح شتلات الياسمين واشجار الظل ومصدات الرياح بالاضافة الى اشجار الغاف والسدر والدمخ ونخيل الزينة بالاضافة للاشجار المزهرة وتبلغ الانتاجية السنوية 20 ألف شتلة يتم توزيع 66 ألفا منها على المواطنين والمقيمين والدوائر الحكومية اما مشتل الحزام الاخضر الذي انشيء عام 1997م بالمنطقة الصناعية، الذي تبلغ طاقته الانتاجية 200 ألف شتلة سنوية يوزع منها 85 الف شتلة على المواطنين والمؤسسات الحكومية. الشارقة ـ اسامة أحمد: