الاثنين 17 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 20 يناير 2003 وقعت بلدية دبي صباح امس عقد تسليم احد المباني التاريخية المرممة في منطقة البستكية إلى مركز محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري لاتخاذه مقرا. ومثل بلدية دبي في التوقيع المهندس عبدالرحمن الشارد مدير ادارة المشاريع العامة، ومن جانب مركز التواصل عبدالله السركال المدير التنفيذي. وسبق التوقيع مؤتمر صحفي عقد في المبنى الاثري بحضور المهندس رشاد محمد بوخش مساعد مدير ادارة المشاريع العامة، والمهندس عمر بن عيد رئيس قسم المباني التاريخية، وعدد من المسئولين، وممثلي الصحف ووسائل الاعلام، واستعرض المهندس عبدالرحمن الشارد خلاله تاريخ المبنى الاثري، مشيراً إلى ان المبنى شيد على ست مراحل تاريخية مختلفة من قبل عدد من البنائين القدامى، بدأت المرحلة الاولى في عام 1944م، وحتى المرحلة الاخيرة في عام 1954م، تبلغ مساحة الارض 336م2 ومساحة البناء 294م2. واضاف ان المبنى يكتسب أهمية كبرى من خلال موقعه المميز وذي الاطلالة المفتوحة من جهتين بمقابل الدخول إلى منطقة البستكية التاريخية، ويتكون المبنى من طابقين يتوسطه فناء يطل عليه الليوان (الايوان) من جهتين متقابلتين تحتويان على اعمدة لها تيجان وعقود ويتضمن ست غرف في الطابق الارضي وكذلك أربع غرف في الطابق الاول غنية بزخارفها الجصية المختلفة، والفناء محاط بدورات مختلفة الاشكال منها الخشبية كالشرباك او ذات زخارف جصية، وللمبنى مدخلان احدهما رئيسي يتميز بموقعه ويؤكد على مكانه بوجود بروز مسقف مرفوع على اعمدة لها اقواس. وذكر مدير ادارة المشاريع العامة ان واجهات البناء الخارجية والداخلية تتميز بالعناصر المعمارية من الابواب والنوافذ والزخارف الجميلة ذات القيمة التراثية، ويحتوي البناء على بارجيل في زاويته الجنوبية الغربية انهار الجزء العلوي منه في مرحلة سابقة، وتم اعادة بنائه وفق الصور والوثائق التاريخية المحفوظة لدى قسم المباني التاريخية حيث تم اعادته على الشكل الذي كان عليه سابقاً. واوضح ان قسم المباني التاريخية قام باعداد المصورات والمخططات اللازمة للقيام باعمال الترميم حسب الدراسات البحثية والتاريخية التي تم جمعها عن البناء، وبدأت اعمال الترميم الذاتي للبناء عام 2001م، وتم الانتهاء من ترميمه في عام 2002م، وقد خصص المبنى ليستخدم مقراً لمركز الشيخ محمد بن راشد للتواصل الحضاري، وتم التنسيق مع المركز خلال مراحل اعمال التصميم والترميم، ليتم استخدام البناء وفق التصور الذي يناسب شاغليه من المركز مستقبلاً ليحقق لهم الوظيفة المعمارية المطلوبة منه وفق خطة الترميم الموضوعة له مسبقاً. واكد الشارد ان المبنى التالي الذي ادرج في خطة التسليم سيكون لحملة سلامة الاطفال. من جانبه اشاد المهندس عبدالله بن عيسى السركال المدير التنفيذي لمركز محمد بن راشد للتواصل الحضاري بالدور الريادي الذي تقوم به بلدية دبي في اعادة المباني الاثرية إلى حيز الاستعمال، وتخصيصها لانشطة ذات قيمة واثر اجتماعي. وقال ان رسالة مركز التواصل رغم بساطتها الا انها ذات بعد بالغ الاهمية يتلخص في تعريف الاجانب الذي يشكلون 60% من نسبة المقيمين بالدولة على الكثير من العادات والتقاليد، خصوصا وان معظم الاجانب يجهلون الكثير من هذه القيم والمفاهيم الاجتماعية التي يتمتع بها المجتمع المحلي بالدولة. واضاف ان المركز ينظم دورات لموظفي الشركات الوطنية والمؤسسات العاملة بالدولة لتعريف الموظفين الجدد على عادات وتقاليد المجتمع المحلي واعدادهم للتعامل المتميز مع كافة فئاته وافراده بالاسلوب الذي يكسب الموظف تقدير الجميع، مشيرا إلى ان المركز سيبدأ نشاطه في مقره الجديد بالمنطقة التاريخية بافتتاحه رسميا ابريل المقبل. كتب خالد درويش: