الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 اكد الشباب العرب المشاركون في اللقاء الكشفي العربي الأول الذي بدأت فعالياته امس بمشاركة 17 دولة عربية بمخيم كشافة الشارقة عند الجسر السادس على طريق الذيد الشارقة شكرهم وتقديرهم لمكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بدعوتهم إلى اللقاء الذي يوثق عرى الصداقة والترابط بين ابناء الامة العربية من موريتانيا إلى عمان ويتيح لهم الفرصة للتعرف على مجتمع الامارات بشكل واقعي من خلال فعاليات وانشطة اللقاء. وأوضح عدد من الكشافين من ضيوف الامارات ان مثل هذه اللقاءات الشبابية العربية تحقق ما تعجز كثير من التنظيمات والتوجهات عن تحقيقه خاصة وان مثل هذه اللقاءات تصنع الاحتكاك المباشر وتحقق تبادل الخبرات وتكوين الصداقات الفاعلة في الاوساط الشبابية العربية. يقول الكشاف احمد سعيد ظيفير من اليمن ان اللقاءات الكشفية على مستوى القطر الواحد او على مستوى عدة اقطار تبني سواعد شباب الامة وهي في حاجة إلى ذلك وإلى من يتبنى هذه التوجهات مثل ما فعل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، موضحا انهم اي الكشافين يستفيدون الكثير من الصفات مثل المغامرة ومعرفة كيف يفكر الآخرون ومواجهة الظروف بالاعتماد على النفس إلى جانب تكوين صداقات جديدة. كما اوضح الكشاف اليمني ان اللقاءات الكشفية التي يشاركون فيها في اليمن ككل اللقاءات تقوم بانشطة ثقافية ورياضية وروحية وعقلانية الامر الذي يربي في الشباب قيما اصيلة ورجولة فريدة. ويوضح القائد محمد عمر من جوالة جامعة الشارقة ان اللقاءات الكشفية تنمي مواهب الاشخاص المشاركين وتعرفهم بمهارات متنوعة كشفية وحياتية، مشيرا إلى ان اللقاء الكشفي العربي الاول يمثل له خطوة اولى في تعلم القيادة والتعامل بالمفاهيم الكشفية فيها، ويتفق معه زميله عبدالله الحديدي الذي اوضح انه يشارك في العمل الكشفي منذ عام 98 مما اكسبه مباديء مفيدة كثيرة مثل الصداقة والعمل الجماعي والتفاني في خدمة المجموع وخدمة الوطن. وحول مشاعره عقب المشاركة في اللقاء يؤكد الحديدي ان ارتفاع الاعلام العربية إلى جانب بعضها عند بوابة المخيم اوحى له بانطلاقة تعاون عربي كبير وخير مستقبلي للامة العربية، مشيرا إلى ان اللقاء يعتبر لقاء تربويا يؤدي إلى تعاون اوسع واشمل اقتصاديا وغير ذلك عندما يصبح من بين هؤلاء الكشافين قادة ومسئولين. ويقول أحمد سلامة بن سلامة من الكويت انه يهتم كثيراً بتكوين صداقات جديدة مع الشباب العربي بالاضافة إلى معرفة مظاهر الاتفاق في الانشطة الكشفية على مساحة الاقطار، بينما يقول أحمد محمود الخطيب من كشافة الامارات ان مشاركاته تعلمه الاعتماد على النفس وتحمل المصاعب واكتساب الخبرات. ويضيف محمد ماهر القريوتي من الاردن انه حصل على المركز الثالث على مستوى المملكة الاردنية الهاشمية مما اهله للمشاركة في هذا اللقاء على ارض الامارات بعد ان شارك في مخيم الكرامة للتفوق الكشفي، موضحاً ان اهم شيء يتعلمه هو الاعتماد على النفس. اما عمر راشد جاسم من البحرين فركز حديثه عن المشاركات الكشفية في البحرين خاصة تلك التي يقومون خلالها بعمليات تشجير المدارس والتخييم في الصحراء والاعتماد على النفس طوال مدة المخيم بادوار محددة. وركز محمد أحمد الهورة من الامارات على كيفية تعوده الانضباط والتعاون وبعض المهارات الحياتية مثل نصب الخيام وصناعة الطعام. وفي اشارة لاهمية اللقاءات الكشفية العربية في بناء الشباب اكد فوزي محمود فرغلي الامين العام للمنظمة الكشفية العربية ان اللقاء بالنسبة للشباب هو انتقال وتعرف على معالم دولة الامارات بشكل واقعي وهو ما يمثل للكشافين تاريخاً لا ينسى خاصة وان تصميم البرنامج جاء ليعكس ذلك بأن يرى الشباب ويزور المواقع ليرى ما لا يراه في مجتمعه وبيئتهم. واوضح فرغلي ان البرنامج يحقق الروابط الاخوية والصداقة للشباب العربي وينمي معارفهم الثقافية والتراثية، ويحقق تبادل الخبرات الكشفية على وجه الخصوص والخبرات الحياتية حيث ان الشباب يتعامل مع الحياة على الواقع وبالممارسة والمشاهدة مما يعتبر درسا في التاريخ والجغرافيا، اضافة إلى ان اللقاء يحقق هدفا مهما وهو توضيح الظروف والتقاليد والعادات المشتركة في جميع الدول العربية. وعندما التقينا عبدالله بلال الشامسي قائد عام اللقاء بادرنا بالقول ان اجهزة الاعلام مقصرة مع هؤلاء الشباب العربي خاصة وان المخيم يضم 462 كشافا و92 قائدا كشفيا و34 مساعدا كشفيا. ثم تابع عبدالله بلال قوله ان بعض الاحداث على قلة اهميتها تأخذ حظها واكثر منه في الاعلام، وهنا قاطعناه بالتأكيد ان وجود «البيان» داخل المخيم يمثل تغطية، فرد بأن حديثه عتاب على من لم يزر المخيم، مضيفا أن هذا اللقاء له اهداف سامية تتمثل في توثيق عرى الصداقة والترابط بين ابناء الامة العربية وهي الاهداف التي سعى صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي إلى تحقيقها بدعوة سموه لهذا اللقاء، اضافة إلى ان اللقاء يقدم الواقع الحي لدولة الامارات من خلال مجموعة الفعاليات والزيارات والجولات التي يقوم بها الشباب العربي بهدف زيادة المعارف والتعرف على تراث الامارات وتحقيق صداقات جديدة وجوانب تربوية بالدرجة الاولى.