الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 أشاد طلبة الجامعة الأميركية بالقاهرة بالتطور الكبير الذي تشهده دولة الامارات في مختلف المجالات لا سيما في مجال التعليم العالي، جاء ذلك خلال زيارتهم لجامعة الامارات حيث اطلعوا على مراكز البحوث العلمية ومنشآت الجامعة وبرامجها الأكاديمية المتطورة والتي تضاهي البرامج والمساقات الأكاديمية في ارقى الجامعات العالمية بل انها قد تتفوق عليها في بعض المجالات. واشاروا خلال جولتهم في جامعة زايد المركزية، ومقر الامانة العامة للجامعة الى اهمية توطيد العلاقات بين طلبة الجامعات العربية والجامعات الاجنبية لما في ذلك من مصلحة مشتركة في تبادل المعارف والآراء التي تنعكس ايجابياً على حياة الشباب بشكل عام. ارتباط بالثقافة العربية وأكدوا ان الطلبة الدارسين في الجامعات الاميركية لا يعني انهم منسلخون عن ثقافتهم العربية والاسلامية، وان دراستهم في الجامعات الاميركية ليست هدفاً بحد ذاته وهذا لا يمنعهم ابدا من الوقوف خلف قضايا امتهم العربية اياً كانت المبررات، فالدراسة الاكاديمية شيء والانتماء الثقافي والقومي شيء آخر. وأكدوا انهم يسعون من خلال دراستهم في الجامعات الاميركية الى نشر الثقافة العربية والتواصل مع الثقافة الغربية مع الاحتفاظ بكل القيم والموروث الثقافي والحضاري للأمة العربية، وقد استطاعوا من خلال بعض الانشطة الثقافية والفنية ان يحققوا نجاحات كبيرة بدليل تشكيل فرقة الموسيقا العربية التي تعمل على احياء الغناء العربي الاصيل، وكذلك المساهمة في النشاطات الثقافية والامسيات الشعرية التي افرزت من مواهب كبيرة سوف يكون لها دورها في اثراء الساحة الثقافة الادبية الشبابية. لا للأمركة وأكدوا انه ليس صحيحاً ان الدارسين في الجامعات الاميركية «تأمركوا» مؤكدين ارتباطهم العميق بكل قضايا امتهم داعين الطلاب العرب الدارسين في الجامعات الاوروبية ايا كان موقعها الى التمسك بجذور ثقافتهم العربية الاصيلة والاخذ من الجامعات الغربية ما يحتاجون اليه من علوم ومعارف اكاديمية تساهم في تطوير مجتمعاتهم دون الانسلاخ عن ثقافتهم. «البيان» حرصت على الالتقاء ببعض الطلبة خلال زيارتهم لجامعة الامارات للتعرف على افكارهم وهل هناك فارق في التفكير والانتماء بين طلاب الجامعات الاوروبية بشكل عام والأميركية بشكل خاص، وهل يشكل طلاب الجامعات الاميركية حالة خاصة في مجتمعاتهم، ام انهم جزء من المجتمع الشبابي العربي المرتبط بقضايا وطنه ومجتمعه. الطالبة نهى مكاوي تقول: ليس صحيحاً ان طلبة الجامعة الاميركية يعيشون في عزلة عن مجتمعهم وقضايا امتهم، ان اختيارنا للدراسة في الجامعة الاميركية جاء من منظور الحصول على مستوى تعليمي مختلف، فبالنسبة لها اختارت السياسة والاقتصاد وهي حالياً في السنة الثالثة، وقد استطاعت ان تحقق طموحاتها العلمية مع الحفاظ على خصوصيتها الشرقية والعربية، فليس معنى الدراسة في الجامعة الاميركية اننا اصبحنا غرباء عن قضايا وهموم مجتمعنا، بل نحن على تواصل وتفاعل معها كل يوم. وكذلك شاركتها الرأي زميلتها دنيا جلال من كلية العلوم الاقتصادية، التي قالت: نحن طلاب الجامعة الأميركية ربما نكون اكثر تفاعلاً من الآخرين لأننا على احتكاك دائم مع كثير من القضايا ولدينا متسع من حرية الرأي والتعبير على عكس الجامعات الرسمية التي تحاصر الطالب بالمساقات والامتحانات، وخير دليل على ذلك اننا هناك في زيارة لدولة الامارات نقدم نشاطا ثقافيا ذا خصوصية عربية اصيلة، فنحن اعضاء في فرقة الموسيقا العربية التي تسعى لاحياء الاغاني العربية الاصيلة، نحن من الجامعات «العربية» أو الرسمية نسعى الى ذلك. وأشارت رجان تادرس الى ان قضايا الشباب العربي وهمومه واحدة أيا كان موقعه خلال الدراسة، سواء في جامعات أوروبية أو جامعات رسمية، لكن يبقى الطلاب في الجامعات الاوروبية لديهم هامش من الحرية الشخصية، وأظن ان ذلك يوثر على مكونات الشخصية الطلابية من حيث ثقافته والمشاركة في قضايا امته. كما اشارت الطالبة بسند حازم صيام الطالبة في كلية العلوم الاقتصادية، ان طالبات الجامعة الاميركية لا يختلفن كثيراً عن طالبات الجامعات الرسمية الا في بعض القضايا المرتبطة في نظام الحياة الجامعية، فكلتانا لها همومها كفتاة شرقية سواء كانت في الجامعة الاميركية أو في جامعة رسمية، واختيارنا للدراسة في الجامعة الاميركية جاء من منطلق البحث عن فرص تعليم مختلفة عن الطرق التقليدية لكننا لاحظنا ان مستوى التعليم في مؤسسات التعليم العالي بالامارات متطور جداً ويضاهي التعليم في الجامعات الاوروبية من حيث المناهج والمساقات ومواكبة التطور التقني. تطور جامعة الامارات وأكدت سارة طه من كلية العلوم السياسية: حقيقة لقد فوجئنا بمستوى مؤسسات التعليم العالي وجامعة الامارات وكليات التقنية، لقد وجدنا الطلاب والطالبات يدرسون احدث المناهج وبأحدث التقنيات، فهم يستخدمون الكمبيوتر وشبكة الانترنت ويتحدثون الانجليزية وبصراحة لم نجد فرقاً كبيراً من حيث التحصيل العلمي انما المسألة محصورة فقط ببعض المفاهيم الاجتماعية، ونحن في الجامعة الاميركية نعيش قضايا وهموم امتنا العربية ومجتمعنا بكل تفاصيله ونتفاعل ونتواصل معها فنحن جزء من ابناء وشباب الامة العربية لا يمكن لنا ان ننفصل عنه وتحت اي اعتبارات ومهما كانت المناهج والجامعات لأننا في نهاية المطاف سوف نعمل ونعيش في هذا المجتمع الذي ولدنا فيه ونتاج تعليمنا له وتفكيرنا وثقافتنا مرتبطة به. العين ـ داوود محمد: