الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 ينظم قسم المباني التاريخية في بلدية دبي بالتنسيق مع منطقة دبي التعليمية محاضرات في 15 مدرسة ثانوية للبنين والبنات، وذلك بمعدل محاضرتين في كل مدرسة لتعريف الطلبة على المناطق التاريخية في دبي وأهم المعالم الاثرية التي تتضمنها، في اطار نشر الوعي بأهمية المباني التاريخية بدبي. وأكد المهندس عمر بن عيد رئيس قسم المباني التاريخية انه انطلاقا من إيمان بلدية دبي بأهمية اطلاع الاجيال على الارث التاريخي، والبصمات الخالدة التي تركها اجدادهم على تاريخ المنطقة، فقد سعى قسم المباني التاريخية في بلدية دبي إلى تنظيم برنامج من المحاضرات لإلقائها ـ بالتنسيق مع منطقة دبي التعليمية ـ على طلبة المرحلة الثانوية. وأضاف انه تم تخصيص المرحلة الثانوية بالمحاضرات باعتبارها النقلة التي تليها الدراسة الجامعية والتخصص، وعليه فانه من شأن مثل هذه المحاضرات ان تخلق الوعي بالدور المعول عليهم في الحفاظ على التراث العمراني. وأوضح ان المحاضرات التي بدأت في اكتوبر الماضي بالتزامن مع بدايات العام الدراسي، تتمحور موضوعاتها حول العمارة التقليدية في دبي، والحفاظ على التراث العمراني بدبي، مرفقة بالصور وموضحة بالشرح والتحليل وفق احدث التقنيات، وتستمر حتى ابريل المقبل. وذكر رئيس قسم المباني التاريخية ان العام الدراسي المقبل سوف يشهد توسيع رقعة التغطية لتشمل مدارس المناطق التعليمية في الامارات الاخرى، لتعميم الفائدة على كافة ابناء الدولة. كما تم بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والشباب لرفع الوعي الطلابي بالمباني التاريخية ادراج زيارة المناطق الاثرية بدبي في كتاب الزيارات المدرسية، وتم تنسيق مواعيد زيارة عدد من المدارس خلال الشهر الجاري، حيث تتضمن برامج زيارة المدارس للمناطق التاريخية على محاضرة قصيرة في دار الندوة، ثم جولة تفقدية إلى مناطق الشندغة والرأس والبستكية. وأكد المهندس بن عيد ان قسم المباني التاريخية يتلقى طلبات كثيرة من المدارس لاتخاذ الترتيبات اللازمة للزيارات الطلابية، مشيرا إلى ان رمضان الماضي شهد اقبالا واسعا من طلبة الجامعات والكليات التقنية على زيارة المناطق الاثرية. من جهة أخرى ينظم قسم المباني التاريخية في دار الندوة بمنطقة البستكية سلسلة من المحاضرات العامة بالاستعانة بالمختصين في مجالي التراث النظري والعملي من داخل وخارج الدولة، في اطار برنامج توعية المجتمع. كتب ومنشورات وذكر ان المطبوعات والمنشورات تعد وسيلة أخرى للنشر والتوعية لا تقل أهمية عن الزيارات الميدانية، لذا فقد حرص قسم المباني التاريخية على اصدار عدد من المطبوعات الملونة متضمنة لوحات تراثية على شكل بطاقات تهنئة وصور بريدية تحتوي على عناصر زخرفية مستوحاة من مكونات المباني التاريخية، كما تم اصدار الطبعة الاولى والثانية وقريبا الطبعة الثالثة من كتاب «عناصر العمارة التقليدية في دبي» ويعد مرجعا للعناصر الزخرفية في المباني التاريخية بدبي سواء الخشبية أو الجصية والعناصر التراثية الاخرى، مثل البراجيل والنوافذ. كما تم اصدار كتاب الحفاظ على التراث العمراني، والذي يحتوي على مجموعة من الموضوعات عن بعض المناطق التراثية والمباني التاريخية مدعمة بالصور، فضلا عن ملحق الفن والمعالم الاسلامية في المباني التاريخية باللغتين العربية والانجليزية، ويعد ملخصا للكتاب. كما صدر عن بلدية دبي كتاب ندوة الحفاظ على التراث العمراني والذي يحتوي على مجموعة من البحوث المتخصصة في التراث. خارطة المباني الأثرية كما تم مؤخرا اصدار خارطة المباني التاريخية والتي زودت بالصور والمعلومات المختصرة بيانات وافية عن جميع المباني الأثرية الواقعة في مختلف المناطق التاريخية ، مشيرا إلى ان الفترة المقبلة سوف تشهد مجموعة كبيرة من الاصدارات سواء في الزخارف أو تاريخ دبي، وغيرها من الكتب المتعلقة بالتراث بصفة عامة. وقال رئيس قسم المباني التاريخية انه من ضمن وسائل نشر الوعي المجتمعي بالمباني التاريخية تم في نوفمبر الماضي وبالتنسيق مع المصرف المركزي اصدار عملة تذكارية فضية عن المدرسة الاحمدية تحمل على احدى واجهاتها منظرا خارجيا للمدرسة التي تأسست في عام 1912، وعلى الوجه الآخر المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، كما سبق اصدار مجموعة متنوعة من الطوابع البريدية التي تحتوي على حصن الفهيدي، وشعار يوم التراث العالمي. وأشار إلى انه إلى جانب ذلك تعمل بلدية دبي جاهدة على استخدام كافة الوسائل التي من شأنها نشر الوعي وزيادة الاهتمام بالمباني التاريخية في دبي. كتب خالد درويش: