الاحد 16 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 19 يناير 2003 اشاد علي عبيد مدير عام مركز التدريب الاعلامي بمؤسسة «البيان» بالجهود المبذولة من قبل الاتحاد النسائي العام برئاسة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، هذه الجهود التي تعد امتدادا حقيقيا لكل عمل اجتماعي يعود بالفائدة لهذه الامة التي يوجهها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. جاء هذا في بداية كلمته التي القاها بمناسبة افتتاح الدورة التدريبية لفن اعداد الكلمة المقروءة والمسموعة، ومهارات الالقاء المتنوعة وذلك صباح امس في مقر الاتحاد النسائي العام في أبوظبي. وذكر عبيد: ان المركز منذ افتتاحه اي قبل حوالي اربعة اعوام والى الان قد درب 1400 منتسب من داخل الدولة ومن خارجها. مع الاخذ بعين الاعتبار بأننا لسنا بمؤسسة اكاديمية او تعليمية انما نحاول تطوير الكوادر العاملة بالمجال الاعلامي، وكل ما له اتصال مباشر بالجماهير او اقسام العلاقات العامة. وتحدث علي عبيد عن الاثر الايجابي الذي تركه المركز في الدولة مشيرا الى الاشادة به من قبل سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة، عندما ناقشوا امكانية اقامة مراكز تدريبية مماثلة من قبل وزارة الاعلام والثقافة وذلك قبل عام ونصف العام عند انعقاد احدى دورات المجلس الوطني حيث ان مكتب التدريب الاعلامي بمؤسسة «البيان»، قد ساهم بتدريب الكوادر المحلية والعربية. اخرها كانت دورة فن مخاطبة الجماهير واعداد المذيعين التي اختتمت في دبي يوم الاربعاء الماضي. وقال عبيد ان هذه الدورة ستكون من انجح الدورات حيث يدخل إليها المتدرب من أوسع الابواب، اما الدورات السابقة فقد شهدت مشاركة اغلب مذيعي تلفزيون دبي وعمان والبحرين والكويت والسعودية بالاضافة الى العاملين في مجال الصحافة، او في مجال التصوير. كما طرح المركز خطته السنوية المقبلة التي يتم من خلالها المحاولة للوصول الى مؤسسة اكاديمية متخصصة، والمشجع على هذا طلب الكثير من المؤسسات لاقامة دورات تصل اكثر ما تصل الى مدة شهر، في حين أن مدة معظم الدورات تتراوح بين اسبوع او اسبوعين بسبب ظروف عمل المنتسبين اليها سواء العاملين في الدولة او القادمين من دول اخرى، هذا وقد وصل عدد الدورات المقامة الى حوالي 55 دورة منذ بداية تأسيس المركز الى الآن. وقالت عبلة النويس مديرة المكتب الاعلامي للاتحاد النسائي العام في دولة الامارات العربية المتحدة: ان ظروف الدورة المختلطة ووجود المركز في دبي يمنع الكثير من السيدات من الانتساب الى هكذا دورات. ولهذا وفرنا هذه الدورة للسيدات الراغبات بتطوير انفسهن استنادا الى اهتمام قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي بوجود هكذا مراكز وباندماج المرأة في قطاعات مختلفة خاصة بعد طرح الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة، ولعلمنا بأن الشهادة الجامعية ليست كافية للعمل بالمجال الاعلامي، فهناك الجديد بالنسبة للتكنولوجيا، وغيرها من اساليب اعلامية مختلفة، ولذلك تحقق هذه الدورات القدرة على التطور والاستمرارية والدراية بالاساليب الحديثة. وذكرت النويس أن عدد المتدربات وصل الى 18 متدربة معظمهن من المواطنات علما بأن الدورة موجهة للجميع. ومن واقع خبرتها الطويلة في المجال الاعلامي قالت النويس: ان الاعلام مهنة صعبة وجديدة على منطقة الخليج، وتستدعي قدرات معينة تعتمد على الموهبة، ودراسة الصحافة ليست كافية بمنح مثل هذه القدرات. وهذه المهنة تحديدا متبعة جدا خاصة بالنسبة لواقع المرأة الاماراتية التي لم تقتحم المجال الاعلامي بنسبة اكثر من 20%، والأمل أن تزيد هذه النسبة، وتزيد كفاءة المرأة الاماراتية بكافة المجالات التي تتعلق بالاعلام او غيره. وقال الاعلامي عبد الوهاب قتاية المشرف على هذه الدورة: إن الدورة تشمل جانبين، جانب محاضرات نظرية، الاول حول فنون الكتابة الصحافية والاذاعية والثاني التدريب على فن الالقاء في الخطب والكلمات وفي الاذاعة والتلفزيون. وأكد قتاية إنه لا يوجد فرق بين النساء والرجال في هذا المجال ومجالات التدريب واحدة، والدليل نلاحظه من كثرة العنصر النسائي الذي تقدم في مجالات العمل ومجالات الابداع تقدما كبيرا جدا وخاصة في مجال الاعلام على سبيل المثال في القاهرة نجد أن نصيب الأسد من قيادات العمل الاعلامي تحظى به السيدات وكذلك في التلفزيونات العربية نلاحظ أن نسبة السيدات عالية جدا، بعد أن اثبتت المرأة كفاءتها، وقدرتها على الابداع والعطاء في مجال الابداع في فنون مختلفة مثل الاخراج والتصوير فضلا عن الاعداد والتقديم. ويعتبر قتاية الدورة التي اختتمت مؤخرا في دبي، من أنجح الدورات التي شارك فيها لأنها الاولى التي كانت تضم متدربين من مجالات اعلامية مختلفة، وكان حرصهم واضحاً وملموساً على التدريب والتعلم، الامر الذي ادى الى تفاعل خلاق ايجابي، بالاضافة الى أن الدورة ضمت منتسبين من 11 دولة عربية، بحيث شكل هذا خبرات متنوعة رجعت بالفائدة على الجميع. اما عن اساسيات العمل الاعلامي والقدرات التي يجب أن تتوفر بالمتدربين قال قتاية: ان العمل الاعلامي يعتمد على الموهبة ثم الثقافة ثم التدريب، وبهذه العناصر الثلاثة نحصل على اعلامي مبدع متألق، لكن من الممكن أن تعوض الثقافة والتدريب شيئا من الموهبة المحدودة. أبوظبي ـ عبير يونس: