السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 جاء انشاء مركز تأهيل وتدريب وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة التابع لوزارة الداخلية بمدينة العين مؤخراً في اطار الاهتمام والرعاية التي توليها الدولة لأبنائها المواطنين وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ومتابعة واشراف اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد وكيل وزارة الداخلية. ويساهم المركز في تنمية وتأهيل وتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة وإعدادهم لدخول سوق العمل والمساهمة بالتالي في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة. وقال ناصر بن عزيز المشرف العام على المركز ان المركز يعد الأول من نوعه على مستوى العالم وتشرف عليه وزارة الداخلية بهدف تأهيل وتدريب وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة مشيرا الى ان الدراسة بدأت بالمركز في بداية شهر اكتوبر الماضي واستقبل الدفعة الأولى من المتدربين في الدورة التدريبية الاولى وعددهم ثلاثون دارساً من فئة الاعاقة الجسدية واستمرت لمدة ثلاثة أشهر حيث يقضي المتدرب في المركز نحو 340 ساعة تدريبية في المجالات الخاصة بالأعمال الشرطية مثل السكرتارية والحاسب الآلي وصيانة الاجهزة الالكترونية ومهارات البدالة والرسم والتصميم الفني بواسطة الحاسب الآلي وسيقوم المركز بتوفير العمل المناسب لكل متدرب في مناطق سكنهم. وأضاف في تصريحات نشرت بالعدد الأخير لمجلة الشرطة الصادرة عن ادارة العلاقات والتوجيه المعنوي بوزارة الداخلية ان هذا المشروع يقدم خدمة متكاملة لهذه الشريحة من المجتمع تشمل التوجيه والارشاد الديني والتأهيل النفسي والاجتماعي والبدني والتدريب الفني ثم توظيف المتدربين حيث يتبع المركز استراتيجية ربط المسار التدريبي بالمسار الوظيفي مما يساهم في توفير فرصة العيش الكريم للمتدرب وتقديره واحترامه لذاته ويسهل عملية اندماجه في المجتمع. وقال ان المشروع الذي تبنته وتشرف عليه وزارة الداخلية يجسد الدور الانساني والاجتماعي لها ولأجهزتها المختلفة بهدف تحقيق التواصل مع المجتمع والتعبير عن الدور الاجتماعي الذي تنهض به الشرطة مستلهمة ذلك من قيم الدين الحنيف ومبادئه السامية للسعي الى رفع درجة وعي واهتمام المجتمع بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة. وأضاف بن عزيز ان المركز يهدف الى تنمية مفاهيم المواطنة الصالحة بين افراد هذه الفئة من المجتمع في ظل العقيدة الاسلامية وإذكاء لمبادئ الايمان بالقضاء والقدر والرضا دونما شعور باليأس أو العجز أو الانهزام الذاتي، كما انه يهدف الى مساعدة هذه الفئة من المجتمع لتحديد اهداف ملائمة لظروف كل واحد منهم واستخدام ما لديه من امكانيات وقدرات استخداماً سليماً من اجل العيش الكريم وتحقيق اعلى درجة ممكنة من التوافق مع متطلبات الحياة والمساهمة في توعية المجتمع وتعريفه بآمال هذه الشريحة والسعي في تحقيقها وابراز آلامهم والعمل على ازالة اسبابها والمساعدة في عملية اندماجهم في المجتمع كمواطنين صالحين وفاعلين. وأكد ان المركز يتميز عن غيره من المراكز بخصائص وسمات عدة مثل تأمين وظيفة تتناسب مع امكانات وقدرات المتدرب على ان تكون هذه الوظيفة في مكان اقامته كذلك يوفر خدمة استخدام شبكة المعلومات الدولية «الانترنت» بغرض تطوير مهارات التفكير والتعلم الذاتي ومهارات التواصل لدى المتدربين ويوفر المسكن المؤثث والاعاشة للمتدربين من خارج مدينة العين مشيرا الى انه يجب توافر عدة شروط لقبول المتدربين في المركز حيث يجب ألا تقل اعمارهم عن 14 سنة ولا تزيد على 40 ويقتصر القبول بالمركز على المواطنين الذكور من ذوي الاعاقات الجسدية وان يكون حسن السيرة والسلوك ولا يكون قد أدين في جريمة تخل بالشرف أو الأمانة وتتسم اجراءات القبول بالموضوعية وتعتمد معايير محددة يتم بموجبها فرز طلبات المتقدمين ويتم ذلك عن طريق لجنة القبول برئاسة المشرف العام للمركز ثم بعد ذلك يتم ابلاغ المقبولين والذين اجتازوا الكشف الطبي لتحديد البرنامج التدريبي لهم. وقال ان المركز يقدم برامج الارشاد والتأهيل ومنها الارشاد الديني والارشاد النفسي اضافة الى برامج التأهيل الاجتماعي الذي يعتبر احد اهم برامج التأهيل والتي تهدف الى تنمية المهارات الاجتماعية بما يعزز فيهم الثقة بالنفس عند تعاملهم مع بعضهم البعض ويعمق لديهم الاتجاهات الايجابية تجاه المجتمع ويلعب التأهيل الاجتماعي دوراً مهماً في توعية المتدربين وتهيئتهم لكافة التحديات التي يواجهها المجتمع كما يقدم المركز برامج التأهيل الجسماني التي تركز على الوظائف البدنية والتي تشمل المهارات الحركية ووضع الاطراف والتناسق العضلي وتقوية العضلات لزيادة قدرة المتدربين على التعامل مع الاشياء اضافة الى برامج التأهيل الوظيفي والمهني والتي تهدف الى تعزيز فرص العمل لذوي الاحتياجات الخاصة والحد من التحديات ويراعى في تنفيذها ميول وقدرات واهتمامات المتدرب ومدى ملاءمتها لما يقدمه المركز من برامج ويشمل التأهيل الوظيفي تهيئة بيئة العمل المستهدفة من النواحي الفنية والطبيعية والانسانية. وأضاف بن عزيز ان المناهج والبرامج التدريبية التي يتلقاها المتدربون في المركز تتلاءم وتتناسب مع الاحتياجات الفعلية للادارات والاقسام المختلفة في اجهزة وزارة الداخلية وتم اختيارها بعناية فائقة وبعد دراسة تلك الاحتياجات حيث يتم تدريب المتدربين على المهام والواجبات التي سيقومون بها عند التحاقهم بالعمل حيث انهم يتلقون تدريباً عملياً داخل المركز على تلك المهام والواجبات مؤكدا ان هناك تعاوناً وتنسيقاً دائمين ومستمرين بين المركز ومراكز المعاقين التابعة لوزارة العمل والشئون الاجتماعية وكذلك المراكز الخاصة والجمعيات النسائية للتشاور وتبادل الآراء والخبرات من اجل تقديم خدمات متميزة ومتقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة، كما ان المركز على استعداد للتعاون مع الوزارات والدوائر المحلية لرفدها بالعناصر المتدربة للعمل بها اذا كانت لديها الرغبة في ذلك. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: