السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 توقع بلدية دبي مع مركز الشيخ محمد بن راشد للتواصل الحضاري يوم غد الاحد على اتفاقية تسليم احد المباني الاثرية في منطقة البستكية لاستخدامه مقرا للمركز. وأكد المهندس عبدالرحمن محمد الشارد مدير ادارة المشاريع العامة في بلدية دبي أن المبنى رقم (43) الذي سيخصص مقرا رئيسيا لمركز الشيخ محمد بن راشد للتواصل الحضاري، شيد على 6 مراحل تاريخية مختلفة، من قبل عدد من البنائين القدامى، بدأت المرحلة الأولى منه في عام 1944م، وكانت المرحلة الأخيرة في عام 1954م. وأضاف ان المبنى يتألف من دورين، ويتوسطه فناء يطل عليه الليوان وغرف البناء وتتميز واجهات البناء الخارجية والداخلية بالعناصر التراثية من الأبواب والنوافذ والزخارف، ويحتوي البناء على بارجيل كان الجزء العلوي منه قد انهار في مرحلة سابقة، وتم إعادة بنائه وفق الصور والوثائق المحفوظة لدى قسم المباني التاريخية بالصورة التي كان عليه سابقاً، مشيرا إلى أن البناء يمتاز بموقع مهم ذي إطلالة مفتوحة من جهتين. وكان قسم المباني التاريخية قد بدأ بأعمال ترميم المبنى في مايو 2001م، وسوف يستخدمه مركز الشيخ محمد بن راشد للتواصل الحضاري وفق التصور الذي يتناسب مع حاجة ومتطلبات ادارة المركز مستقبلاً ليحقق له الوظيفة المعمارية المطلوبة. وأفاد مدير ادارة المشاريع العامة في بلدية دبي ان منطقة البستكية تعتبر من المناطق السكنية القديمة، التي تتميز بنسيج عمراني مترابط تتخلله السكك الضيقة، والتي ان دلت على شيء فإنما تدل على عمق العلاقات الاجتماعية بين قاطني المنطقة، مشيرا إلى أن عدد المباني التاريخية فيها يبلغ أكثر من 50 مبنى تاريخياً مختلف الحجم والتصميم. وذكر أن بلدية دبي قامت بوضع خطة متكاملة لترميم جميع المباني التاريخية في منطقة البستكية ضمن خطة زمنية محددة، تعقبها بأعمال التأثيث وفق الاستخدام المخصص لكل مبنى لإنعاش التنمية السياحية للمنطقة، حيث خصصت للمتاحف والمراكز والمعارض التراثية والمطاعم التقليدية والأسواق الشعبية. وأشار المهندس عبدالرحمن الشارد إلى أن قسم المباني التاريخية يضم كوادر فنية مؤهلة من مهندسين وباحثين وفنيين على مستوى عالٍ من الخبرة والكفاءة، استطاعوا ترميم وإعادة إنشاء المباني التاريخية بنفس المواد التقليدية الاولية التي كانت تستخدم في إنشاء هذه المباني في النصف الأول من القرن العشرين، وتمكن قسم المباني التاريخية بالتعاون مع مالكي هذه المباني والبنائين القدامى وكبار السن من مواطني الإمارة من اعادة انشاء هذه المباني واستكمال كافة اجزائها وتوابعها بنفس الوضع الذي كانت عليه عند بنائها لأول مرة. كتب خالد درويش: