السبت 15 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 18 يناير 2003 أكد الشيخ محمد بن صقر القاسمى وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية ان دولة الامارات العربية المتحدة كان لها السبق بين الدول العربية فى مجال تبصير الناس بخطورة الممارسة العشوائية للطب التكميلى أو ما يسمى «الطب البديل» وتأكيدها على أهمية الممارسة العلمية المنهجية التى تعتمد على أسس وقواعد علمية فى هذا الصدد. وأشار فى هذا الشأن الى ان النظرة الثاقبة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتوجيهاته بافتتاح مجمع الشيخ زايد لبحوث طب الاعشاب بالمفرق وهو أول مركز للعلاج بالطب البديل. جاء ذلك خلال الاجتماع الذى عقد بمقر المنطقة أمس الاول مع البروفيسور أفنى سالى مؤسس ورئيس قسم الطب التكميلى فى جامعة سينبورن الاسترالية بحضور الشيخ أبوالفدا محمد عزت عميد ومؤسس المعهد العربى للطب النبوى وعلوم الاعشاب بالشارقة والدكتور نزار فرجو مدير ادارة الرعاية الصحية الاولية بالمنطقة الطبية والدكتور فوزى قطب مستشار المعهد. وقال الشيخ محمد بن صقر القاسمى ان اهم ما يمتاز به الطب النبوى والعلاج بالاعشاب أو ما يسمى فى الدول الاخرى «الطب البديل» ان قطاعا واسعا فى المجتمع يؤمن به فى شفاء مختلف الامراض ولذلك أولت وزارة الصحة هذا الامر أهمية خاصة ووضعت لممارسته قواعد علمية بحيث يتم الترخيص للعمل فى هذا المجال لحملة الشهادات العلمية وبعد دخولهم فى اختبارات تثبت جدارتهم. وأوضح أن الاجتماع تناول أهمية الطب التكميلى الذى يعتمد على المشاركة العملية والفعلية بين الطب البديل وطب البيئة والطب الغذائي والطب الرياضى مع الطب التقليدى فى علاج مختلف الحالات المرضية وتسخير ما تشتمل عليه من علوم طبية لصالح الانسان مع التركيز على تدريب الاطباء على جوانب الطب التكميلى بالاضافة الى برامج الطب التقليدية علاوة على استعراض ما حققه الطب التكميلى من نجاحات فى علاج أمراض السرطان والامراض المزمنة. على جانب آخر القى البروفيسور أفنى سالى محاضرة بمركز الرقة الصحى فى الشارقة حول دور الطب البديل والتكميلى فى العلاج حضره عدد من الاطباء العاملين بمراكز الرعاية الصحية والمستشفيات بالشارقة. كما زار البروفيسور أفنى سالى المعهد العربى للطب النبوى وعلوم الاعشاب والتقى مع طلبته بحضور الشيخ أبو الفدا محمد عارف عميد المعهد ومديره أحمد الملا وأعضاء الهيئة الادارية والتعليمية به. وأكد سالى أن الطب التكميلى الذى يعنى دمج العلاجات الطبيعية بالعلاج الطبى التقليدى يقدم حلولا شاملة للمشاكل الصحية وبتكلفة زهيدة مقارنة بالسعرالمتزايد للادوية. وأشار الى ان بعض التفاصيل الخاصة بالطب البديل التى تستدعى لجوء الاطباء الى برامج التغذية الاكلينيكية فى علاج الامراض من خلال التعرف على المسببات البيئية لها وعلاقة التغذية بأمراض القلب والضغط والسكر والسرطان. وأكد على أهمية العلاج بالاعشاب والتعامل مع الضغوط النفسية ودورها فى الامراض المزمنة مشيرا الى الطب الرياضى وعلاجه لكثير من الامراض التى لها علاقة بالسلوكيات الحياتية الضارة اضافة الى مجالات العلاج الطبيعى لامراض العظام والعضلات والجهاز الحركى. وأوضح ان سبب اهتمام الهيئات الصحية فى الدول المتقدمة بالطب التكميلى يرجع الى ارتفاع النفقات الصحية والكلفة المتزايدة للادوية اضافة الى زيادة مضاعفات الادوية التقليدية الكيماوية وأثرها الضار على الصحة خاصة وأن الدراسات العلمية التى أجريت فى الدول المتقدمة اثبتت أن هذه الادوية تعتبر السبب الرابع فى معدلات الوفيات بعد أمراض القلب والسرطان والاخطاء الحاصلة فى المستشفيات. وام