الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 طالبت دراسة لمركز زايد للتنسيق والمتابعة بضرورة اهتمام الدول العربية بالفعاليات الجوية ووسائل استخداماتها وتكثيف جهودها البحثية ذات الصبغة العلمية والمتخصصة والتى تعنى بحياة الانسان ومستقبله ودراسة مختلف العوامل البيئية والطبيعية المؤثرة فيهما وذلك بغرض الاستقراء الدقيق للظواهر الجوية وتنمية الاستعدادات لتفادى الكوارث الجوية وتقليل التلوث وتحسين نوعية الهواء لاسيما وأن الله عز وجل قد أسبغ على الامة العربية بنعم الموقع والمناخ والثروات التى لم تتح لغيرها من الامم. تأتى هذه الدراسة الجديدة تحت عنوان «فعاليات العلوم الجوية فى التنمية» كمساهمة علمية من المركز تضاف الى الجهد العربى والدولى من أجل لفت الانظار نحو أهمية المحيط الكونى بكل ما فيه من عناصر الطبيعة ولتكون بمثابة صوت مضاف الى الدعوات المخلصة المنادية بضرورة الحفاظ على التوازن البيئى والاستخدام الامثل لمقدرات الطبيعة فى الارض والجو والمحيطات. وأكدت الدراسة تزايد الاهتمام العلمى فى السنوات الاخيرة بالعلوم الجوية وما يرتبط بها من ظواهر طبيعية لما لها من تأثير مباشر على كوكب الارض كالتأثيرات على الغلاف الجوى ودرجات الحرارة والبيئة وغيرها والتى أصبحت تعتبر أحد المحددات الرئيسية التى يمكن من خلالها قراءة المستقبل الانسانى فى منظومته الكونية. وتناولت دراسة مركز زايد للتنسيق والمتابعة أسباب نفاذ المياه العذبة وضياعها وطمر مساحات من الاراضى الخصبة، مشيرة فى هذا الصدد الى وسائل جلب المنافع الجوية عن طريق مشروعات زيادة المياه العذبة وتحقيق الرفاهية العمرانية بالتخطيط السليم للمدن والمنتجعات الجديدة وفق نظام صائب جويا وافاق الاستفادة من الطاقات الجوية بما يوفر الرفاهية للجنس البشرى عموما. ونوهت الدراسة الى الاهمية الكبيرة للدراسات الجوية وفاعليتها باعتبارها أساسيات قوية للتنمية المستدامة التى تضع فى أول اهتماماتها العناصر البيئية المختلفة وتعتبرها شرطا لازما لها بمفهومها التقليدى حيث يتم من خلالها أخضاع النشاط الانسانى للمعايير التى تحافظ على حياة الانسان والكائنات الحية فى المنظور البعيد. وأشارت الى أن العلماء يتطلعون الى مستقبل يستطيع فيه الانسان أن يتوقع بكل دقة ما يعترى الغلاف الجوى من التغيرات حتى يتمكن من الاستفادة القصوى من نعم الله التى تساق اليه وتلافى الاخطار التى قد تسببها التغيرات العنيفة أو الفجائية، كما يحدوهم أمل كبير فى أن يتمكن أنسان القرن الواحد والعشرين من الاستفادة من شتى الطاقات الجوية وتطويع الالة الجوية الجبارة وما يتولد فيها من طاقات حركية وكهربية وحرارية تزيد فى مقاديرها عما يمكن أن تطلقه عشرات الالاف من القنابل النووية اذا ما تم تفجيرها يوميا. ـ وام