الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 وقعت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة مؤخراً العديد من الاتفاقيات مع كل من سلطنة عمان والسعودية واليمن بالاضافة الى هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في أبوظبي، حيث تهدف هذه الاتفاقيات الى التعاون وتبادل الخبرات في مجالات التوعية والتثقيف البيئي وتبادل عينات من حيوانات شبه الجزيرة العربية النادرة. صرح بذلك عبدالعزيز المدفع، مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر الهيئة بالشارقة ظهر أمس الأول، للإعلان عن بنود هذه الاتفاقيات وبرامج وخطط الهيئة في مجال تنمية وحماية البيئة، وقال المدفع انه تم جلب نمر عربي نادر من اليمن لضمه لمركز الاكثار الخاص بهذا النوع من الحيوانات وذلك ضمن اطار برامج الاكثار للحيوانات النادرة في شبه الجزيرة العربية، كما تم الاتفاق على دعم جهات الاختصاص في اليمن مثل حدائق الحيوانات في الجوانب الادارية والفنية في تربية وإدارة الحيوانات البرية النادرة وتبادل المعلومات الخاصة بالحيوانات البرية ونظمها البيئية. واضاف مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية ان هذه الخطوة جاءت تجسيدا للفكر الحضاري والتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة، بضرورة توحيد الجهود والعمل المشترك في تنفيذ الخطط والبرامج الفاعلة في مجال حماية البيئة وتنميتها وحفاظا على حقوق الاجيال القادمة للعيش في بيئة سليمة خالية من التدمير ومؤمن فيها سبل العيش الكريم، واشار الى ان هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة عملت على تحديد ركائز عملها الاستراتيجي في وضع الخطط والبرامج العلمية الهادفة. واشار المدفع إلى ان اهم ركائز تلك الخطط والبرامج هو بناء جسور التعاون وتعميق العلاقات الاخوية المشتركة مع الجهات والمنظمات الدولية المختصة في المجال البيئي، وقد استطاعت الهيئة بفعل تلاقي الأهداف والمنطلقات في تجسيد مبدأ العمل الجماعي واقرار العديد من الخطط والمشاريع البيئية المشتركة في المجالات المختلفة. وقال مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة ان مركز حماية واكثار الحيوانات العربية والبرية في شبه الجزيرة العربية الذي يعتبر من المراكز العالمية الرائدة في مجال اكثار الحيوانات النادرة وضعت له خطة برامجية لاكثار الحيوانات النادرة المهددة بالانقراض في شبه الجزيرة العربية، واشار الى ان المركز في اطار تلك الخطط يسعى لان يكون أهم المراكز في العالم حيث يضم اكبر مجموعة من الحيوانات النادرة من حيث العدد والنوع. كما يعتبر المركز الوحيد في العالم الذي يضم العديد من الحيوانات المهددة بالانقراض، واوضح ان المركز يركز على اجراء الدراسات العلمية في مجالات النظم البيئية التي تعيش فيها هذه الحيوانات على اختلاف انواعها ودراسة فسيولوجية هذه الحيوانات واعادة اكثارها، بالاضافة لدراسة الأمراض التي يمكن ان تتعرض لها ووضع قاعدة المعلومات العلمية في هذه الجوانب للاستفادة منها في مجالات البحث العلمي. واكد المدفع ان ورشة العمل العالمية التي تنظمها هيئة البيئة في الشارقة بالتعاون مع مجموعة متخصص الاكثار والحماية التابعة لهيئة بقاء الأنواع في الاتحاد العالمي لصون الطبيعة اضحت تقليدا سنوياً في التعاون مع الجهات الدولية والاقليمية المختصة حيث يشارك في فعاليات هذه الورشة جميع الجهات المختصة في منطقة الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية بالاضافة الى الاردن والمنظمات الدولية، كما تسعى الهيئة في اطار وضع البرامج العلمية المختصة التي من شأنها تنسيق العلاقات وتحفيز العمل المشترك بين دول منطقة شبه الجزيرة العربية من اجل وضع استراتيجيات موحدة التي اوصى بها مؤتمر دول مجلس التعاون الخليجي والوزراء المعنيين بشئون البيئة والتي على اساسها يتم اجراء الدراسات المشتركة ووضع برامج التعاون وآليات العمل المشترك. الشارقة ـ أسامة أحمد: