الجمعة 14 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 17 يناير 2003 اعرب العلماء العرب المشاركون في أعمال ندوة الوضع الراهن للزراعة النسيجية وآفاق استخدامها في الاستثمارات الزراعية بجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في مجال تطوير الزراعة بشكل عام والنخيل واستثماراته بشكل خاص، مما جعل منه ثروة وطنية تستحق الرعاية والاهتمام. كما اشادوا في البرقية التي رفعوها لسموه بمناسبة انتهاء اعمال ندوتهم التي اقيمت بمدينة العين برعاية سموه الكريمة للعلماء والباحثين والعاملين في القطاع الزراعي الخاص والعام سواء داخل الدولة او على مساحة الوطن العربي الكبير، معاهدين سموه على المضي قدما في خدمة الزراعة العربية في ظل توجيهاته الحكيمة. جمع الخبرات العربية وكانت الندوة التي اقيمت بمدينة العين بالتعاون مع وزارة الزراعة وجامعة الامارات والهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي قد اختتمت اعمالها التي استغرقت 3 أيام بمشاركة 18 عالما وباحثا عربيا لمناقشة 32 ورقة عمل حيث صدرت التوصيات النهائية والمقترحات التي افرزتها اوراق عمل الندوة. واشار الدكتور عبدالكريم محمد العامري، رئيس الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي، الى انه بمبادرة من الهيئة العربية للاستثمار والانماء تم تنظيم هذه الورقة بهدف جمع الخبرات العربية المتخصصة والمحضة بهذه التقنية مع كبار المستثمرين العرب وتطوير سبل التعاون، وتشخيص الخبرات والتجارب التي رافقت التقانة في الاستثمارات الزراعية العربية، وتحديد المشاكل التي تواجه المستثمر والمنتج النسيجي بغرض معالجتها في برامج بحثية والتعرف على الفرص الواعدة وتحديد اولويات المحاصيل الزراعية وخلق مشاريع استثمارية مشتركة. عرض نتاجات علمية واضاف انه عرضت خلال اعمال الندوة نتاجات علمية وانجازات الجهات المشاركة واصداراتها ومساهماتها في ادخال وتطوير التقانة وتجارب كل منها في تسويق المنتجات الحيثية والجامعات حيث نوقشت من خلال 4 جلسات عمل ركزت على دور المراكز البحثية في تطوير وتوظيف التقانة ومناقشة دور القطاع العام في تطوير وتوطين هذه التقانة وكذلك القطاع الخاص. واضاف الى توصيل المشاركين الى استنتاجات تؤكد على نجاح تطبيق الزراعة النسيجية في الاكثار السريع للمحاصيل الزراعية الخالية من الامراض ومسبباتها وكذلك الفوائد التطبيقية للزراعة النسيجية في تحسين النباتات، واشاد المشاركون بدور الفريق القوي للزراعة النسيجية المشكل من قبل الهيئة العربية وعلى الانجازات الطيبة التي قدمها في خدمة وتطوير التقانة الزراعية النسيجية في الوطن العربي. التوصيات وبالنسبة للمقترحات والتوصيات التي رفعها المشاركون في الندوة، فقد اوصوا باجراء الدراسة الميدانية اللازمة لتقييم النباتات النسيجية في الحقول والبساتين بغرض تحديد الايجابيات والسلبيات وعطفا على الاحصاءات المتوفرة والتي تؤكد الحاجة الماسة لانتاج نقاوي البطاطس عربيا اوصى المشاركون بضرورة الاهتمام الجاد في استحداث مشاريع انتاجية في البلدان العربية التي تضمن جدوى الاستثمار، اضافة الى ذلك العمل على دراسة الفرص الاستثمارية الواعدة في مجال الزراعة النسيجية في الدول العربية اخذين بعين الاعتبار النظرة التكاملية في استغلال المراكز والمختبرات الرائدة ومتابعة نقل وتوطين التقنيات الحيوية الحديثة في الوطن العربي وتفعيل مجالات التنسيق والتعاون بين القطاعات المعنية المختلفة. كما اكد المشاركون في الندوة على اهمية استحداث مشروع البصمة الوراثية بغرض مطابقة المنتج النسيجي مع الاصل وذلك من خلال ايجاد آليات تضمن سلامة وجدوى تطبيق هذا المشروع ومن اجل تفعيل هذه التوصيات يقوم الفريق القومي للزراعة النسيجية الذي يعمل باشراف الهيئة العربية بدراسة التوصيات وبلورة الافكار والآليات الكفيلة كبرامج تطبيقية تساهم في تطوير الزراعة. وكانت جلسات الندوة قد استأنفت اعمالها صباح امس بعقد جلسة صباحية لمناقشة دور القطاعين الخاص والعام في توطين الزراعة النسيجية، وزراعة الانسجة النباتية ووضع تصور لضوابط وتشريعات مراقبة الانتاج قدمها الدكتور فاتح محمد مهدي والدكتور حمد سعد آل سعد من دولة قطر، وتقنية الزراعة النسيجية في دولة الامارات قدمها الدكتور عبدالله الصوري والدكتور حسن شحاته من وزارة الزراعة والثروة السمكية بالدولة، فيما قدمت الدكتورة مريم المهري من تونس تجربة مساهمة تقنية الزراعة والبستنة في تونس. وقام المشاركون بزيارة علمية اطلاعية الى وحدة دراسات وبحوث تنمية النخيل والتمور بجامعة الامارات ومزرعة نخيل نسيجي بالعين. العين ـ داوود محمد: