الخميس 13 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 16 يناير 2003 بدعم من سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس الهيئة العامة للخدمات الصحية في ابوظبي، وسمو الشيخ فلاح بن زايد آل نهيان، رئيس نادي غنتوت لسباق الخيل والبولو، نجح فريق من طالبات كلية التقنية العليا بالعين في انجاز مشروع للرعاية الصحية والنفسية للاطفال المصابين بمرض السرطان في مشفى توام بمدينة العين. جاء الاعلان عن ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح امس في كليات الطالبات بحضور الدكتور نيل متفهام مدير كليات التقنية بالعين والدكتور كلايدر ادر مدير مستشفى توام والدكتور احمد مبارك المزروعي مدير دائرة الشئون المالية بالهيئة العامة للخدمات الصحية في ابوظبي وسعيد بن حوكان المزروعي، عضو مجلس ادارة نادي غنتوت وعبدالله بن دسمال نائب رئيس جمعية البولو ومبارك سعيد الشامسي مسئول الاعلام وعلاقات المجتمع بالكلية. تعاون مشترك وفي بداية المؤتمر، توجه الدكتور نيل متفهام بالشكر والتقدير لكل من سمو الشيخ حامد بن زايد، آل نهيان، وسمو الشيخ فلاح بن زايد آل نهيان، لدعمهم لفكرة المشروع نظرا لاهميته مما اعطى الطالبات المشاركات في الفكرة على البدء بجد واجتهاد من خلال البحث والدراسة مما يؤكد على اهمية التعاون بين مؤسسات المجتمع وكليات التقنية بشكل عام لاسيما في ظل توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الذي يجعل كليات التقنية مركز علميا متطورا لاعداد ابناء الدولة للقيام بالمهام التي تتطلبها سوق العمل خدمة لوطنهم، كما اشاد بتعاون مستشفى توام وجهود الطالبات لفكرة المشروع الانسانية. من جانبيه اكد مدير مستشفى توام على استعداد المشفى لتبني اية فكرة او نشاط ينعكس ايجابا على صحة المجتمع مشيرا الى ان المشروع ادخل الفرحة والبهجة على نفوس الاطفال المرضى. دعم مادي ومعنوي واعلن كل من الدكتور احمد المزروعي وسعيد حوكان المزروعي وعبدالله بن دسمان، انه بتوجيهات من سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ فلاح بن زايد آل نهيان سوف تقام عدة انشطة وفعاليات رياضية عالمية باستقدام فرق من خارج الدولة في البولو وهوكي الجليد حيث يرصد ريع هذه المباريات لصالح مشروع رعاية الاطفال المصابين بالسرطان ودعم مشروعات طالبات كليات التقنية العليا بالعين المشرفات على المشروع. فكرة المشروع وعن فكرة المشروع، تقول تانيا غانم مدرسة هذا المساق في الكلية، انه جزء من مساق التوجيه المهني في برنامج الانجاز للسنة الاولى وفي مساق ادارة الوقت والعمل الجماعي بهدف تطوير روح العمل الجماعي، حيث جاءت الفكرة من قبل الطالبة عائشة حسن لايجاد علاقة رعاية صحية ونفسية مع الاطفال المصابين بمرضى السرطان من خلال ايجاد اجواء خاصة في غرف اقامتهم بالمستشفى وادخال الفرحة واعادة البسمة اليائسة الى وجوههم ووجوه ذويهم حيث تم اعادة ديكور الغرف ومحتوياتها واعداد برامج رعاية خاصة. واشارت ان المشروع شكل خبرة كبيرة لي وللطالبات من خلال انعكاس الحالة النفسية التي يعيشها هؤلاء الاطفال لاسيما القيام ببعض الابحاث المتعلقة بأمراض سرطان الاطفال ووحدات العلاج، وقد تم تقييم المشروع من المشرفين الاكاديميين بالكليات وحاز على ثقة ورضا الجميع وتعاون مطلق وكبير من قبل ادارة مستشفى توام. مبادرة الطالبات ونعود لفكرة المشروع الاساسية التي انطلقت من الطالبات خلال زيارتهن الميدانية لمستشفى توامه وحدة امراض السرطان للاطفال ووجدت ضرورة ملحة للقيام بعمل ما يخفف عناء المرض عنهم والاعباء النفسية لذويهم الذين يعايشونهم ويقلقهم مصير ابنائهم «المحتوم» فكان لابد من ايجاد شيء يواسيهم في محنتهم وتم دراسة الفكرة واعدادها وتقديمها لادارة الكلية، وبطرق اخرى تم ايصال الفكرة للجهات المسئولة التي رحبت بمثل هذه المشاريع الانسانية ووفرت الدعم المادي والمعنوي للمشروع. تقول عائشة حسن البلوشي المسألة بالدرجة الاولى انسانية ومن ثم هي تنفيذ مشروع مساق تدريسي فالاطفال احباب الله، ولابد لنا من التعامل معهم بشكل جيد وبالتالي اخذنا المبادرة وقمنا باعداد الدراسة اللازمة واجرينا الاتصالات مع الجهات المسئولة ووجدنا دعما ماديا ومعنويا ساهم بانجاح الفكرة لايجاد جوانب رعاية خاصة للمرضى تبدأ من غرف اقامتهم وتجديد ديكوراتها ومستلزماتها. الرعاية النفسية والصحية ميثاء جمعة الكعبي اضافت نحن لم نتعامل مع المشروع كونه مساقا تدريسيا فقط انما شعرنا بجوانب انسانية كثيرة فالاطفال المصابون بالسرطان يحتاجون رعاية خاصة ومدة اقامتهم في المستشفى غير محددة وبالتالي هذا يتطلب ادخال عوامل نفسية كثيرة تخفف عنهم عناء المرض الفتاك. كما اشارت الطالبة فاطمة الظاهري بأهمية تطوير الرعاية النفسية للمرضى الى جانب الرعاية الصحية فالعامل النفسي مهم جدا في العلاج وكذلك اكدت الطالبة كاملة الشامسي ان المريض الكبير يستطيع ان يتحمل بعضا من الالم والعلاج اما الطفل فلا يستطيع ان يعبر عن ألمه وبالتالي لابد من ان نوفر له هذه الرعاية لتخفيف الالم النفسي قبل الالم الجسدي. وفي ختام المؤتمر توجه مبارك سعيد الشامسي، بالشكر والتقدير لكل من سمو الشيخ حامد بن زايد وسمو الشيخ فلاح بن زايد لدعمهما للمشروع وكذلك تعاون مستشفى توام وبما يخدم مصلحة المجتمع والتواصل معه. العين ـ داوود محمد: