الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 صدر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الكسو» مؤخرا بيان صادر بمناسبة اليوم العربي لمحو الامية، لفتت فيه الانتباه الى الصورة القاتمة لوضع الاميه في الوطن العربي، حيث أن الاعداد للاميين في الفئة المستهدفة ببرامج محو الامية مازالت تتراوح بين الستين والسبعين مليون امي وامية. وقال الدكتور المنجي بوسنينه المدير العام ان المنظمة قصدت، بالاحتفال في 8 يناير من كل عام باليوم العربي لمحو الامية، التنبيه الى هذا الواقع وكذلك تسجيل ما تم انجازه في الوطن العربي على طريق محو الامية ونشر التعليم للجميع وتعزيز مبدأ التعليم المستمر مدى الحياة. ودعا المدير العام بهذه المناسبة الهيئات المسئولة عن مكافحة الامية في الدول العربية الى أن تقف وقفة مراجعة وتقويم للجهود التي بذلتها والخطط التي انجزتها لمقاومة الامية واستئصالها، وذلك للكشف عن جوانب القصور التي واكبت عملها، ووضع الخطط والتصورات الكفيلة بتحقيق اهدافها نحو القضاء على مشكلة الامية وتعزيز حق التعليم للجميع. وثمن المدير العام الجهود التي بذلت في مختلف اقطار الوطن العربي في مجال مكافحة الامية خلال السنوات الماضية مشيرا الى ضرورة أن تتحول هذه الجهود الى عمل دؤوب من اجل القضاء نهائيا على الأمية وتعزيز مبدا حق التعليم للجميع وارساء نظم تعليم الكبار تمكن المواطن العربي من المشاركة الفعلية في المعرفة التي غدت واحدة من مؤشرات التنمية في القرن الحادي والعشرين. وطالب المدير العام للالكسو الدول العربية بضرورة اعادة اعطاء مشكلة الامية والقضاء عليها الاولوية في برامجها التربوية والتعليمية، كما دعا المؤسسات الاعلامية ورجال الفكر والاقتصاد والسياسة وجميع مثقفي الامة العربية الى مؤازرة جهود المنظمة للتأكيد على أهمية هذه القضية وشرح ابعادها، والمساهمة بشتى الوسائل والقدرات الممكنة من اجل جعلها قضية امن قومي، ومشكلة تنموية على السواء. وتوجه الدكتور المنجي بوسنينه كذلك بنداء الى المنظمات الاقليمية والدولية ومؤسسات وبنوك التمويل من اجل دعم برامج الصندوق العربي لمحو الامية وتعليم الكبار ومشروعاته ورفده بالتمويل اللازم الذي يمكنه من المساهمة الفعالة في الجهود العربية لمحو الامية وتعليم الكبار في مختلف اقطار الوطن العربي. وأشار المدير العام في ختام بيانه الى أن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وهي تحتفل باليوم العربي لمحو الامية الذي كان لها شرف الدعوة اليه وتبنيه، تؤكد مجددا التزامها بمحاربة الأمية والعمل على توفير تعليم مستمر للجميع، وعلى تأصيل تعليم الكبار ونشره حتى يصبح جزءا من النظام التعليمي العربي باعتباره تعليم المستقبل والقادر على مواجهة متغيراته. كما تؤكد مجددا على أهمية تعزيز مبدأ تكامل الجهود العربية لمحاربة الأمية الذي تفرضه ظروف الوطن العربي التاريخية والحضارية والسياسية والجغرافية، بحيث تكون قومية العمل العربي المشترك التي قوامها المعرفة هي أحد اهدافه الرئيسية. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: