الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 اكد معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان، وزير التربية والتعليم والشباب، أن جامعة زايد تبذل جهودا عظيمة لخلق كوادر تعليمية ذات امكانيات عالية، وقدرة على الخلق والابداع في المجال التربوي، وهذا بحد ذاته يلبي احتياجات وزارة التربية، ويحقق استراتيجيتها وتوجيهاتها التربوية في خلق بيئة تعليمية جاذبة. جاء ذلك عقب الجولة التي قام بها معاليه بجامعة زايد في مقرها بأبوظبي، وتفقد خلالها مشروعات التخرج الخاصة بطالبات كلية التربية والمتوقع تخرجهن هذا العام، ورافقه خلال الجولة، الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد، ومحمد سالم الظاهري، مدير ادارة منطقة أبوظبي التعليمية، والين جاركو عميدة كلية التربية بجامعة زايد. وأضاف معاليه: أن هناك توافقا في التوجه بين وزارة التربية وجامعة زايد لتوفير بيئة من التعليم يتم فيها استثمار كافة القدرات والامكانات لصالح النهوض بالعملية التعليمية، وأن مشاريع الطالبات اليوم هي خير مثال على تحقيق ذلك التوجه، ومن خلال ما رأيت في جامعة زايد فانني ابشر طلابنا أن هناك كوادر وطنية معدة اعدادا جيدا وأن المرحلة المقبلة ستفرز جهازا تعليميا يضم الكوادر الوطنية المؤهلة بالشكل المطلوب لاحداث نقلة نوعية في التعليم من خلال الوسائل والتقنيات الحديثة. وأكد معاليه على أهمية التعاون والتنسيق بين المؤسسات التعليمية المختلفة داخل الدولة، لتحقيق الرؤى المستقبلية التي تطمح اليها، مشيرا لوجود روح من التنافس بين تلك المؤسسات في اعداد خريجيها على النحو الأفضل وهذا سيثمر في النهاية عن اجيال متميزة. وأضاف أن الوزارة في اطار مشروعاتها لتطوير التعليم الاساسي والثانوي، تهيء المدارس وتعدها لتكون بيئة قادرة على استقبال التطوير المنشود، كما أن المدارس حتى الان وفي اطار المشروعات التي طبقت فعليا بدأت تثمر من حيث اعداد المكتبات والفصول الدراسية والمختبرات العلمية ونأمل في نهاية عام 2003 أن تكون المدارس قد استكملت كافة احتياجاتها. وكان معالي الوزير قد استمع لشرح تفصيلي قدمته الطالبتان ايناس سالم وخديجة مبارك حول مشروعي التخرج اللذين قامتا باعدادهما وابدى اعجابه بمستوى المشروعين، والمهارات التقنية التي استخدمت، وعقب ذلك قام بجولة في بعض مرافق الجامعة. ومن جانبه أشاد الدكتور حنيف، بزيارة معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان، مؤكدا أن الجامعة والوزارة مؤسستان وطنيتان تعملان لهدف واحد وهو اعداد ابنائنا الطلبة بالشكل المتميز، مشيرا الى اتفاقية التعاون بين الوزارة والجامعة التي وقعها في وقت السابق معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس جامعة زايد، والدكتور علي عبد العزيز الشرهان، وزير التربية والتعليم، والتي تؤكد دور الجامعة والتزامها بالمساهمة في نظام التعليم العام. وأضاف مدير الجامعة، ان هذا العام سيتم تخريج 17 طالبة من كلية التربية بأبوظبي، وان هؤلاء الطالبات قمن بتصميم مشاريع التخرج تحت اشراف اعضاء الهيئة التدريسية بالكلية، حيث تعتمد هذه المشروعات على عرض مهارات الطالبات وقدرتهن على التأليف والاستنباط والتطبيق، وتنفيذ مخرجات التعلم التي تعلمها خلال سنوات الدراسة، لاعداد بحث ابداعي في مجال التخصص، وقد قامت الطالبات خلال مشاريعهن باختيار وحدة دراسية حول موضوع دراسي واحد ضمن مناهج وزارة التربية والتعليم باستخدام الرسائل التقنية الحديثة والاسطوانات المدمجة والمكتب بالاضافة الى الحاسوب، على أن تكون جميع المواد باللغة الانجليزية، وتستخدم كل طالبة مهاراتها التقنية في تفعيل وتدعيم ما درسته بالجامعة لمساعدة كل من المعلمين العاملين في المدارس الحكومية والخاصة وطلاب مراحل الحضانة وحتى الثانوية على حد سواء للاستفادة من محتوى المشروع. وأضاف، ويجب أن تحتوي الكتب الدراسية على صفحات شبكة الويب، وتصميمات الجرافيكس، صفحات تساعدهم على اعداد المناهج والمواد التدريسية، وأشار الدكتور حنيف الى أنه سوف تنشر جميع مشروعات التخرج في اسطوانات مدمجة وصفحات الانترنت وفي شكل نسخ مطبوعة وكتب لجميع معلمي المراحل الدراسية المختلفة بدولة الامارات العربية المتحدة. كما اوضح ايضا: أن الطالبات استطعن انجاز عدة مشروعات تعتمد على خطط دراسية متنوعة كالمعلومات العلمية مثل «كنوز الامارات» حيث يستطيع طلاب الصف الثامن تعلم معلومات قيمة عن النفط وصيد اللؤلؤ والأسماك، والاحرف الابجدية، حيث يتعلم الطلاب معلومات عن الأحرف الابجدية باللغتين العربية والانجليزية. كما عبر محمد سالم الظاهري، عن سعادته بمشاريع الطالبات والقدرات التي يتمتعن بها، والتي ستكون اضافة جديدة للتعليم، مشيدا بالتعاون بين منطقة أبوظبي التعليمية وجامعة زايد في مجال تطوير المعلمين والنهوض بمستواهم وذلك من خلال ورش العمل والدورات التدريبية، في العديد من المجالات والمواد المختلفة، مشيرا الى أن ثمار هذا التعاون اصبحت واضحة في مخرجات مدارس منطقة أبوظبي التعليمية، والمردود الميداني، والمستوى الذي حققته حتى الآن، متمنيا مزيدا من التعاون والتفاعل بين المؤسسات التعليمية المحلية. أبوظبي ـ لبنى انور:
