الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 اصدرت ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي تعميما على كافة شركات الاستشارات الهندسية ومقاولات البناء بضرورة اعطاء الاولوية لإختبارات تحمل أساسات المباني والخوازيق الخرسانية قبل الشروع في الاعمال الإنشائية، وذلك للتأكد من استيفائها كافة الاشتراطات الفنية والتشريعية المتعلقة بها، ومطابقة النتائج بالمقاييس المعتمدة من المختبر المركزي. وصرح المهندس عيسى بطي الميدور انه في اطار سعي بلدية دبي الدائم والرامي إلى تسهيل الاجراءات لخدمة تنفيذ المشاريع المتعلقة بقطاع الانشاءات، واعتمادا على عناصر تنفيذ المنشآت والتي تنقسم إلى أعمال الانشاءات تحت سطح الارض، والانشاءات فوق سطح الارض، والقواطع، والجدران، وغيرها، فان سلامة الخرسانة المستخدمة في قوالب الأساسات تعد من العناصر البالغة الاهمية،باعتبارها القاعدة والاساس الذي يقوم عليه البناء، لذا فقد حرصت البلدية على شملها باختبارات التحمل لضمان سلامتها قبل البدء بالتفاصيل الانشائية الاخرى، لا كما كان الوضع عليه سابقا، حيث تفحص الاساسات بعد اكتمال مرحلة البناء. وأضاف انه نظرا لكون اعمال الاساسات تتم بشكل مستقل عن انشاءات الابنية، وبطواقم عمل متخصصة في مجال أساسات المباني، فقد اصدرت ادارة المباني والاسكان تعميما باعطائها أولوية الاختبار، والذي يشمل اختبار تحمل الخوازيق للاحمال الثابتة، واختبار تحمل الخوازيق للاحمال المتغيرة، واختبار سلامة الخرسانة المستخدمة، وكذلك اختبار قوة تحمل مكعبات الخرسانة، ومدى مطابقتها للمواصفات. وقال مدير ادارة المباني والاسكان في بلدية دبي ان التعميم يقضي بأن يتم تنفيذ جميع هذه الاختبارات من خلال مختبرات معتمدة ومرخصة من قبل مختبر دبي المركزي ضمانا لجودة النتائج، على ان يتم مطابقة الاختبارات بالمقاييس المعتمدة للمواد الانشائية في المختبر المركزي. كما يقضي التعميم بضرورة توفير نتائج الفحوص في المواقع بشكل مستمر لخدمة أغراض الرقابة والاشراف، واعداد سجلات خاصة بأعمال الخوازيق، وما يتعلق بها من خرسانة وتدعيم، ومواد مستخدمة يتم توفيرها عند الحاجة، لافتا إلى ان هذا الاجراء سيؤدي إلى خدمة أغراض الانشاءات بأن يتم تنفيذها بشكل مستقل وسابق لاعمال الانشاءات الاساسية، مما يضمن سلاسة التنفيذ دون عراقيل مستقبلا، خصوصا وان الكثير من عمليات الانشاء تستغرق ما بين عام إلى عام ونصف من التنفيذ، بيد انه على ضوء هذا التعميم فانه سيتم الانتهاء منها في بدايات تنفيذ المشروع. وذكر المهندس عيسى الميدور ان الاجراء سيؤدي إلى تسريع عمليات الانشاء دون الاخلال بالاشتراطات الفنية أو التشريعية المتعلقة بها، وبما يخدم صاحب المشروع، لا سيما وانه يمكن الانتهاء من تنفيذ مرحلة الاساسات قبل البدء في اعمال البناء الاخرى، والتي عادة ما تستهلك القدر الاكبر من الوقت، خاصة في المشاريع الضخمة ذات الطابع الانشائي المعقد، والتي تكون أساساتها في كثير من الاحيان على شكل خوازيق خرسانية تمتد إلى الطبقات الصلبة من الارض وتشكل الدعامات الرئيسية لإنشاءات المشروع. كتب خالد درويش: