الاحد 9 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 12 يناير 2003 ناشد عدد كبير من المعلمات المواطنات بمنطقة رأس الخيمة التعليمية المسئولين مراعاة المصلحة العامة لأبناء الوطن لا سيما في قطاع حيوي ومهم كالتربية والتعليم يساهم في اعداد اجيال من الناشئة وذلك عند اتخاذ اي قرار جديد. وقد جاءت مناشدتهن لتعديل مشروع قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية المتوقع مناقشته من قبل اللجنة الوزارية للتشريعات في اجتماعها بخصوص رفع مدة خدمة المرأة العاملة للتقاعد من 15 الى 20 سنة. وقالت نورة احمد من مدرسة المعيريض الابتدائية للبنين برأس الخيمة: لقد قرأنا في احدى الصحف المحلية يوم الخميس الماضي بخصوص مناقشة مشروع قرار برفع مدة خدمة المرأة العاملة على مستوى الدولة للتقاعد من 15 سنة الى 20 سنة مما اثار حالة من الاحباط على مستوى المعلمات، وحقيقة فإن اقرار مثل هذا المشروع ليس في مصلحة الميدان التربوي بالذات لأن المعلمة تستنفد طاقتها في التدريس بعد حوالي 15 سنة على اكثر تقدير ولا يمكن لها ان تعطي بالكفاءة نفسها بعد ذلك. وتضيف زميلتها المعلمة أم راشد وتعمل في حقل التدريس منذ 11 سنة: ألا يعلم الجميع ان التدريس لفئة البنين في المراحل الأساسية يتطلب مجهودا مضاعفا من المعلمة فهذه المهنة السامية وما تتطلب من كفايات مهنية نؤديها على خير وجه والحمد لله لتربية أجيال من النشء يساهمون في رفعة شأن بلادهم، ولكن لن نتمكن من الاستمرار في اداء هذه المهمة بالقدرة نفسها على العطاء لمدة عشرين سنة متواصلة. وتتساءل أم عبدالله من مدرسة المعيريض: إذا كان ما قرأناه منشوراً في الصحف صحيحاً وسيتم بحثه صباح اليوم من قبل اللجنة الوزارية للتشريعات، فلماذا تقرر تغيير القرار الصادر رقم 7/99 والذي يتضمن حصول من يتقاعد قبل مدة خدمة 15 سنة على 60% من الراتب، وما السبب في تغييره بهذه السرعة وخلال 3 سنوات فقط من اقراره بالرغم من انه ليس في مصلحة العاملات في المجال التربوي. وتشير فاطمة البادي مديرة المدرسة الى ان المشروع حال اقراره سيظلم كلاً من المعلمة وتلاميذها لأنها لن تكون قادرة على التدريس بعد مدة خدمة لأكثر من 15 سنة ونحن نناشد المسئولين بجعله 10 سنوات فقط والسماح لمن لا تتمكن من أداء دورها أن تتقاعد حرصاً على مصلحة التلاميذ وقد نوه عدد كبير من المعلمات بتقديم استقالاتهن من المدرسة اذا لم يراع عند تشريع اي قرار جديد مصلحة الميدان لأن الميدان التربوي له طبيعة خاصة غير أي عمل حكومي آخر. وتؤكد المعلمة أم علي انه في بعض الدول العربية والأجنبية يحق للمعلم التقاعد بعد 10 سنوات لما يبذله من مجهود مضاعف في عملية التدريس. وأوضح عدد من المعلمات ان هناك خريجات منذ عدة سنوات يجلسن في بيوتهن لعدم وجود شاغر في التربية وستتاح لهن الفرصة اذا استمر العمل بالقانون الذي يسمح بالتقاعد بعد 15 سنة فعدد كبير من المعلمات سيتقاعدن وتأتي بدلاً منهن الخريجات الجدد بكل طاقاتهن وإبداعاتهن لإثراء الميدان والمساهمة في خلق جيل مبدع ينفع بلده ويشارك في نهضتها. وأشارت ناعمة إبراهيم مديرة مدرسة زبيدة الثانوية للبنات برأس الخيمة نيابة عن معلماتها ان الوسط التربوي متضرر من سماع مثل هذه الأخبار وكم طالبنا انه قبل اتخاذ أي قرار فلابد من دراسته واستطلاع رد فعل الميدان واقرار ما هو في المصلحة العامة. وقالت منيرة يوسف معلمة بمدرسة زيد بن حارثة للبنين: مطلوب اتاحة الفرصة للخريجات الجدد لما لهن من قدرة على العطاء والابداع وتلبية المتطلبات الكثيرة التي تقع على عاتقها بالصف وخارجه والدورات والمحاضرات وغيرها لرفع كفاياتها المهنية، ولكن بالنسبة لنا تكفي 15 سنة خدمة لنتفرغ للرسالة السامية التي خُلقنا لها لمراعاة الزوج والأولاد والبيت بشكل أفضل خاصة للحد من الأضرار الكثيرة للخادمات على المجتمع. وأضافت المعلمتان موزة السبوسي وزبيدة محمد من مدرسة الأمين ان طبيعة المرأة تختلف عن الرجل حتى في مجال التدريس ومن أبسط حقوق المواطنات ان تتقاعد بعد 15 سنة فهذه الفترة من العمل مناسبة لكن اقرار 20 سنة خدمة سيساهم في عزوف كثير من المواطنات عن الالتحاق بسلك التدريس واللجوء الى العمل في مجالات اخرى بعيدة عنه. وأكدت المعلمة منى الحوسني من المدرسة نفسها وخبرتها 11 سنة في التدريس ان العمل في مجال التعليم يرهق المعلمة ذهنياً وبدنياً وعصبياً ولا يتيح لنا الفرصة لمراعاة ابنائنا على خير وجه بسبب المجهود الزائد المبذول في المدرسة وما يتبعه من متطلبات نقوم بأدائها في المنزل استعداداً لليوم التالي من عمل بيئات صفية مناسبة وتصحيح ووضع امتحانات والتجهيز لأنشطة لا صفية وحضور دورات وغيرها ونحن لا نطالب إلا بالرحمة واستمرار العمل بالقانون الذي يسمح بالتقاعد بعد 15 سنة. وقررت ادارات المدارس القيام بزيارة جماعية من المعلمات لمناشدة حرم صاحب السمو رئيس الدولة فاطمة بنت مبارك آل نهيان لإعادة النظر في مشروع القرار. رأس الخيمة ـ نجلاء سعد الدين: