السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 قام فريق العمل المكلف بوضع «نظام لادارة واعادة تأهيل الحياة الفطرية» ضمن الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبي بانجاز خطة تصدت لمجالات المسوحات القاعدية وتحديد الاولويات ووضع قوائم الانواع المهددة بالانقراض الخاصة بدولة الامارات العربية المتحدة. ورصدت الخطة الانظمة البيئية والمناطق المحمية والانواع الوطنية المهمة ومجموعات التربية في الاسر واعادة التأهيل والتجارة في الحياة الفطرية والانواع الدخيلة والمشكلات الصحية للحياة الفطرية والبحوث واعداد نماذج للكفاءة الوظيفية للنظام البيئي. وركزت الخطة التي وضعتها هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية صدرت ضمن تقرير عن الاستراتيجية البيئية وخطط العمل لامارة أبوظبي خلال الفترة من 2003 الى 2007 على 12 برنامجا رئيسيا شمل القضايا المتصلة بادارة الحياة الفطرية في امارة أبوظبي. يذكر ان فريق العمل الذي تم تشكيله بناء على توصيات ورشة العمل التي عقدت في ديسمبر 1999 والتي ناقشت الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبي يضم ممثلين عن اربع جهات حكومية من امارة أبوظبي ووزارة اتحادية واحدة حيث تتلخص اهدافه في تقييم الوضع الراهن في مجال ادارة الحياة الفطرية في امارة أبوظبي واقتراح نظام اداري في اطار الاستراتيجية المقترحة حيث يجتمع الفريق بصورة غير دورية لاعداد خطة عمل تستند الى مسودة اولية مقترحة من هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها باعداد استراتيجية شاملة ومرنة. ويتكون الفريق من ممثلين عن هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها والدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة ووزارة الزراعة والثروة السمكية وقسم الغابات ودائرة بلدية أبوظبي اذ تتركز مجالات عمله على جمع ودراسة المعلومات المتوفرة حاليا وتقييم الوضع الراهن وتحديد الفجوات في المعلومات وتحديد اسلوب العمل وتحديد المتطلبات والاولويات والاطلاع على الوثائق المقدمة من الفريق والجداول الزمنية. وسعيا الى تخطي العقبات والوصول الى الاهداف المنشودة قام الفريق بعرض مسودة اولية لخطة عمل الحياة الفطرية كاستراتيجية على جميع الشركات والجهات المعنية بوضع وتنفيذ خطة العمل في الهيئة وخارجها حيث دعت المسودة الجهات المسئولة والشركاء المتوقعين في معالجة الموضوعات المحددة في خطة العمل حيث تم ترتيب المهام وتحديد الفترات الزمنية التقديرية على اساس ربع سنوي. وتنطلق الافتراضات الاساسية لوضع استراتيجية ادارة الحياة الفطرية من ان هنالك حاجة عاجلة للحفاظ على الحياة الفطرية في امارة أبوظبي من خلال اعمال يتفق عليها ويتم تنفيذها بالتنسيق بين مختلف الاطراف المعنية وحاجة عاجلة في اطار هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها لاعداد استراتيجية شاملة لادارة الحياة الفطرية والتعاون بشأنها بين مختلف مراكز واقسام الهيئة التي هي السلطة المختصة في امارة أبوظبي وبالتالي مخولة باتخاذ الخطوات المناسبة. كما تنطلق من ان المعلومات الاساسية حول الحياة الفطرية توجد في أبوظبي التي تكفي لوضع استراتيجية مبدئية والحاجة لرصد الانظمة البيئية على المدى الطويل ووضع استراتيجية عامة وتعريف واضح للمهام والمسئوليات ويجب ان تركز الاستراتيجية على حماية وادارة موارد الحياة الفطرية في امارة أبوظبي اضافة الى العمل على ان تكون جميع الاستراتيجيات التي تضعها الهيئة متوافقة مع الاستراتيجيات الدولية الاقليمية والعالمية وعلى ان تكون الهيئة جهة مركزية لجمع البيانات وتخزينها وتحليلها وان تقوم بدور الجهة المنسقة مع الاطراف والجهات الاخرى في امارة أبوظبي. ودعت الخطة الى استفادة الهيئة من الخبرات الحالية في الامارة في مجال الحياة الفطرية وان تضع استراتيجياتها في شراكة مع الجهات المعنية على النحو الذي تم ابرازه في استراتيجية الهيئة. وتشير الخطة الى ان جمع المعلومات القاعدية المتصلة بالحياة الفطرية في امارة أبوظبي ضرورة حتمية وذلك لادارة الحياة الفطرية بطريقة فعالة ومناسبة كما ان طريقة العمل القائمة على دراسة النظم البيئية تحتاج الى التعريف والوصف والتحليل الكمي للأنظمة البيئية المعنية او اجزاء الانظمة البيئية التي تحتاج الى الدراسة والتحليل. واشارت الى ان هنالك بعض المعلومات المتوفرة حول مكونات الانظمة البيئية في امارة أبوظبي غير شاملة «الانواع الانتشار» بحيث تكون كافية للتحليل وايجاد بدائل ملائمة لادارة الحياة الفطرية. ودعت الخطة الى اجراء مسوحات لجمع المعلومات القاعدية العلمية الموثقة التي تغطي نطاقا واسعا من الانواع والبيئات وتشكل هذه البيانات اساسا لقاعدة المعلومات البيئية حول ادارة النظم البيئية. كما اقترحت تحديد اسبقيات الحماية على ضوء مجموعة من المعايير المختارة للحصول على الحد الاقصى من الفوائد المرتبطة بحماية تلك الاسبقيات التي تشمل التنوع البيولوجي والآفات والاوبئة والاهمية المحلية والاقليمية والعالمية وندرة الانواع والبيئات حيث يتم اجراء مسوحات لتحديد الكميات ومن ثم دراسة وتحليل البيانات التي يتم جمعها من تلك المسوحات. ونبهت خطة «نظام لادارة واعادة تأهيل الحياة الفطرية» الى ان اكثر الادوات استخداما في الحماية هي اعداد القوائم الخاصة بكل دولة على حده وتحديد الانواع ذات الاسبقية لتحظى بالحماية اللازمة على ان يتم اعداد مثل هذه القوائم لدولة الامارات بناء على المنهاج والمعايير المستخدمة من قبل اقطار اخرى تشاركنا في البيئات والانواع الموجودة داعية الى ان تكون القوائم والمعايير والمؤشرات المتصلة بها جزءا مكملا لقاعدة المعلومات البيئية التي يجب ان تكون متاحة للسلطات المختصة في امارة أبوظبي ودولة الامارات العربية المتحدة. كما دعت الى وضع مؤشرات مبنية على نتائج رصد حالة النظام البيئي لتوفير نظام انذار مبكر لتدهور ذلك النظام وفي حالة معرفة تدهور النظام البيئي في مرحلة مبكرة يمكن اتخاذ اجراءات وقائية لوقف التدهور او تعويضه بطريقة مستدامة. واشارت خطة «نظام لادارة واعادة تأهيل الحياة الفطرية» الى ما تتعرض له البيئات الطبيعية لامارة أبوظبي للتغير بواسطة الانشطة البشرية بطريقة لايمكن تعويضها وبمعدل ينذر بالخطر موكدة على اهمية المناطق المحمية المختارة بعناية وفقا لموجهات دولية في استدامة النظم البيئية الطبيعية في امارة أبوظبي التي يتم اختيارها بناء على الاسبقيات والانواع الوطنية واعادة تأهيل الانواع. واشارت الى ان انواعا معينة من الحيوانات والنباتات تحتاج الى خطط عمل خاصة ومشاريع مفصلة حسب احتياجاتها ومتطلبات استدامتها علاوة على اصلاح بيئات تلك الحيوانات بدلا من التركيز على مشاريع الاكثار في الاسر. وطالبت الخطة بتفادي نواقص استخدام اسلوب التربية في الاسر وذلك بالقيام بجهد اكثر لتكامل مجموعات التربية في الاسر في برامج اوسع لاعادة التأهيل والاطلاق او عمليات لتجديد وتنويع المجموعات الموجودة في الاسر على المستويات المحلية والاقليمية والعالمية. وشددت على خطورة تجارة النباتات والحيوانات الفطرية المهددة بالانقراض على مكانة الامارات وربما اتهامها بانها دولة غير متوافقة مع ضوابط التجارة الدولية في الحياة الفطرية داعية الى وضع استراتيجية ملائمة للتعامل بكفاءة مع قضايا التجارة الدولية في الحياة الفطرية. وحول «الانواع الدخيلة التي تؤثر على التنوع البيولوجي» دعت خطة ادارة واعادة تأهيل الحياة الفطرية الى التصدي لمعالجة مشكلات الانواع الدخيلة في الامارات في هذا الوقت بالذات حيث يتم البدء بمشاريع متعددة تتضمن استيراد انواع غريبة «كاستزراع الاسماك وزراعة الاشجار والقرم وطيور الصيد وغير ذلك». واشارت الى ارتباط هذه الموضوع بصورة غير مباشرة بالمشكلات الصحية للحياة الفطرية التي تناولتها ايضا وقضية التجارة الدولية في الحياة الفطرية وهناك ايضا احتمال لتدميره للاقتصاد المحلي. وطالبت الخطة باجراء بحوث موجهة تكون المكون الاساسي لاستراتيجية ناجحة لادارة الحياة الفطرية اضافة الى اعداد نماذج حاسوبية لتقييم وظائف النظم البيئية وذلك من اجل التنبؤ باستجابات الانظمة البيئية لمختلف العوامل الطبيعية او المؤثرات البشرية «الضغوط». كما ستمكن النماذج التي يتم تحديثها للصحة والكفاءة الوظيفية للانظمة البيئية من ادارة الموارد الطبيعية لامارة أبوظبي بطريقة علمية واكثر فاعلية. كما طالبت بزيادة التوعية والبرامج التعليمية المناسبة ويجب انجاز هذا العمل بتعاون وثيق مع فريق عمل التعليم والتوعية البيئية باستخدام وسائل الاعلام المختلفة وذلك لتغيير سلوك السكان. وطالبت بالتعاون بصورة كلية مع المبادرات الاخرى المحلية والاتحادية والاقليمية والعالمية لاستدامة نجاح استراتيجية ادارة الحياة الفطرية فضلا عن مستوى معين من التشريع والتنفيذ القانوني والنظم والاجراءات. وام