السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 كثفت وزارة الزراعة والثروة السمكية الجولات الميدانية مطلع العام الجديد في العديد من المراكز الارشادية التابعة للمناطق الزراعية المختلفة لنشر الوعي حول اهمية مكافحة آفات النخيل وخاصة سوسة النخيل الحمراء وحفار الساق. صرح بذلك المهندس عبدالله محمد الأميري مدير ادارة الوقاية والارشاد الزراعي، مشيرا الى ان هذه الجولات تأتي في اطار توجيهات معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية بأهمية ارشاد المزارعين والقيام بجولات ميدانية لكافة الوحدات الارشادية والتطبيق الميداني لمكافحة آفات النخيل. وقال إن هذه الجولات والزيارات اظهرت العديد من الجوانب الايجابية لحملة مكافحة سوسة النخيل الحمراء وبعض المعوقات حيث يحتاج ذلك الى متابعة من اصحاب المزارع بجانب جهاز الوزارة والدوائر المحلية، مشيرا الى ان الوزارة قامت بصرف مستلزمات حملة مكافحة سوسة النخيل لعام 2002 على المزارعين شملت فورمونات وكورمونات ومصائد فورمونية ومبيدات تعفير على شكل مستلزمات مجانية وأخرى بنصف القيمة دعماً لهم. وأضاف: إلا انه لا تزال هناك مشكلة تكمن في وجود عدد من المزارعين الذين يهملون مزارعهم وغير متعاونين مما يتسبب في ان مزارعهم تكون مصدر عدوى بالحشرات للمزارع المجاورة مما يحد من الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل ومن اهم معوقاتها، كما يتسبب عدم العناية بالنخيل الى زيادة الاصابة بحفار ساق النخيل وهو لا يقل ضرراً عن سوسة النخيل ولا بد من اعطائه الأولوية نفسها لما يمثله من ضرر بالغ بأشجار النخيل. وقال المهندس عبدالله الأميري ان ارتفاع الملوحة في مياه الري في عدد كبير من المزارع خصوصاً في الذيد والمنطقة الغربية توسعت اصابات حفار ساق النخيل بدرجة تشكل خطراً على النخلة حيث وصلت نسبة الاصابة الى 100% من الاشجار وشمل ذلك الاشجار الجديدة التي كانت في السابق لا تصيبها هذه الآفة مما يدل على وجود كثافة عالية من الحشرة، وحدث سقوط لعدد من الاشجار شديدة الاصابة وأشجار اخرى في طريقها للسقوط. وأضاف انه من خلال الدراسات السابقة اتضح ان الاسلوب الامثل للمكافحة هو استخدام المصائد الضوئية في بداية الصيف وحتى نهايته ولكن لا يهتم احد بأمر هذه المصائد، ومن يظهر اهتماماً يكون بشكل مؤقت شأن المصائد الاخرى التي تعمل لفترة قصيرة ثم تتوقف، وتم القيام بتجربة على كبسولات في احدى مزارع الذيد وأعطت نتائج مشجعة ولكن يلزم تطبيق هذه التجربة بصورة اوسع مع اساليب اخرى في برنامج مكافحة متكاملة لهذه الآفة يشمل عددا من المزارع بالذيد وعددا آخر من مزارع المنطقة الغربية لامارة ابوظبي التي تشتد فيها الاصابة. والطريقة الثانية للمكافحة تتم بمحاولة القضاء على الطور اليرقي داخل ساق النخلة المصابة باستخدام احد المبيدات الجهازية المجهزة خصيصاً لهذا الغرض ومنها كبسولات «أسيكاب» التي تفرز في الساق بأعداد معينة في عمق معين لتطلق ما تحتويه من مبيد ببطء تدريجي داخل العصارة النباتية للشجرة، وسيتم تجربة هذه الكبسولات في مزارع مختارة بالمنطقة الوسطى وفي مزارع اخرى بالمنطقة الغربية خلال شهر يناير الجاري وستتم متابعتها حتى بدء موسم خروج الحشرة الكاملة التكوين في شهر مايو المقبل، كما سيتم وضع المصائد الضوئية في شهر ابريل والتي تكشف مدى نجاح هذه التجربة، وسيتم فحص الاشجار شديدة الاصابة والمعالجة والتي تسقط بفعل الرياح لمعرفة اذا كان هناك تأثير للمبيد على اليرقات داخلها. وسيتم تنفيذ البرنامج التجريبي لمكافحة حفار الساق في المنطقة الزراعية الوسطى. ويشمل البرنامج المصائد الضوئية، وكبسولات «أسيكاب» ومبيدات حشرات التربة، والمصائد الفورمونية. وقال إن هناك حملة اعلامية ارشادية ستقوم بها الوزارة لمكافحة هذه الآفات تشمل الاذاعة والتلفزيون والصحافة ومشاركة كافة الجهات المعنية بهذا الموضوع لنشر الوعي الاعلامي حول اهمية مكافحة سوسة النخيل الحمراء متمثلة في النشرات الارشادية والمقالات الصحافية والإعلانات الاذاعية والتلفزيونية والأفلام الوثائقية