السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 تحت رعاية الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس اركان القوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تبدأ اليوم فعاليات المؤتمر السنوي الثامن «التقنية الحيوية ومستقبل المجتمعات البشرية: التحديات والفرص» وذلك بفندق انتر كونتيننتال ابوظبي تستمر فعالياته حتى يوم الاثنين 13 يناير الجاري بمشاركة عدد من الخبراء والباحثين والمتخصصين. وقال د. جمال سند السويدي مدير المركز إن مؤتمر «التقنية الحيوية ومستقبل المجتمعات البشرية: التحديات والفرص» الذي ينظمه المركز خلال شهر يناير المقبل يأتي في اطار السعي لاستشراف مستقبل سوف يكون للتقنية الحيوية دورها الكبير وتأثيرها العميق على مختلف نواحي الحياة الانسانية، لاسيما ما يتعلق بالتغيرات والتطورات التي تطرأ على المجتمعات البشرية. واضاف: لقد قام المركز منذ تأسيسه في عام 1994، بتنظيم واستضافة العديد من الفعاليات التي تناولت قضايا ذات علاقة وثيقة بدولة الامارات ومنطقة الخليج العربي، والعالم بصفة عامة. وقد اكتسبت المؤتمرات السنوية التي يعقدها المركز، على وجه الخصوص، أهمية اقليمية، فهذه المؤتمرات، الى جانب التوزيع الواسع للاصدارات التي تتمخض عنها، قد جعلت مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية منتدى يحظى بالمصداقية في مجال التبادل الفكري. وذكر مدير المركز بأن هذا المؤتمر يسعى الى دراسة وتحليل القضايا الرئيسية المتعلقة بالنقاش الدائر حول التقنية الحيوية، بالاضافة الى تقديم تغطية شاملة للبحوث والانشطة التي تجري في هذا المجال اليوم مؤكدا حرص المركز على توسيع الافاق والموضوعات التي يرتادها ويغطيها، ودعما لرسالته التي تتعلق بتناول وبحث احدث المعارف العلمية في منطقة الخليج العربي، حيث يفخر المركز بأنه قد جمع مرة اخرى مجموعة متميزة من الخبراء الدوليين ليتبادلوا الرؤى والخبرات الواسعة في هذا المجال. وقال ان الاكتشافات المتسارعة في مجال التقنية الحيوية لها دلالات اجتماعية واقتصادية واخلاقية بعيدة المدى ويمكن ان تحدد الاطر العملية للقيم الاجتماعية واختيارات المجتمع اجندة بحوث التقنية الحيوية وتقويم عملياتها ومنتجاتها. كما ان القدرة على تحديد الجينات واعادة توحيدها تجعل الجمعية الوراثية متاحة لأول مرة كمصدر خام اولي بالنسبة الى الانشطة الاقتصادية في المستقبل، بما في ذلك تطوير صناعة الادوية وانتاج المواد الصناعية، وانتاج السلع غير الملموسة مثل الاساليب والعلاجات الطبية المتقدمة. واشار الى ان تطبيق التقنية الحيوية في مجالات الصحة والزراعة والامن المدني وغيرها من المجالات سوف يتطلب اعادة تقويم دقيقة للطريقة التي نعيش بها والكيفية التي نرى بها العالم. وقال: انني على ثقة بأن الموضوعات التي يغطيها المؤتمر، سوف تتناول عددا كبيرا من القضايا المثيرة والتي تنطوي على تحديات، وبأن المحاضرات سوف تسفر عن مناقشات حيوية. ويتضمن برنامج المؤتمر خمس جلسات تناقش العديد من المحاور والجلسة الأولى حول التطورات في مجال التقنية الحيوية، والتقنية الحيوية وتحديد معالم خريطة الجينوم البشري: الانعكاسات على مستقبل البشرية يشارك فيها كل من الدكتور ميشيوكالو استاذ الفيزياء النظرية في جامعة سيتي بنيويورك والدكتور كريج فينتر رئيس مجلس الادارة بمعهد ابحاث الجينوم، حيث تبدأ الجلسة الأولى يوم السبت 11 يناير المقبل. وتناقش الجلسة الثانية من اليوم نفسه «السبت» موضوعين هما: ماذا تعني التقنية الحيوية لمستقبل الانسانية لجيرمي ريفكن رئيس مؤسسة الاتجاهات الاقتصادية، وموضوع بعنوان «هل ستكون التقنية الحيوية القوة المحركة لاقتصاد القرن الحادي والعشرين» للدكتور جوان انريكس مدير مشروع علوم الحياة بكلية هارفارد لادارة الأعمال. وتبدأ الجلسة الثالثة غداً (الاحد)، حيث تناقش ثلاثة موضوعات هي: الاستثمار في صناعة التقنية الحيوية: دور البحث والتطوير لكريستوفر ايفانز رئيس شركة ميرلين بيوسانيز، وموضوع التقنية الحيوية ومستقبل المواد «دكتور جون بيرس مدير بحوث علوم الكيمياء والهندسة الحيوية بمختبرات دوبونت المركزية للبحث والتطوير، وكذلك يقدم الدكتور راي جولدبيرغ رئيس هيئة التدريس في الحلقة الدراسية للادارة العليا للاعمال الزراعية بكلية هارفارد دراسة حول «التقنية الحيوية والصناعة الزراعية في المستقبل». وفي الجلسة الرابعة التي تبدأ فعالياتها الساعة الخامسة من مساء يوم غد يقدم الدكتور جلين ماكجي استاذ الاخلاقيات الطبية والفلسفة بكلية الطب في جامعة بنسلفانيا دراسة حول المضامين الاخلاقية والقانونية والاجتماعية للتقنية الحيوية، وتقدم الدكتورة سوبيلي مساعدة وزير الدفاع الأميركي السابق للشئون الصحية دراسة بعنوان «الارهاب البيولوجي والأمن القومي». اما في الجلسة الخامسة والأخيرة للمؤتمر والتي تبدأ فعالياتها يوم بعد غد (الاثنين) فيقدم الدكتور جويجوري ستوك مدير برنامج الطب والتقنية والمجتمع في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا دراسة بعنوان «التقنية الحيوية ومستقبل الطب» ويقدم الدكتور آلان هابرمان رئيس مؤسسة هابرمان دراسة بعنوان «التقنية الحيوية ومستقبل صناعة الادوية»