السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 ناقش المجلس الاستشاري بالشارقة سياسة البلدية بالامارة في جلسته الاسبوع الماضي برئاسة سالم بن حمد الشامسي وأرجأ المجلس اصدار التوصيات الى الجلسة المقبلة، بهدف اتاحة الفرصة لبقية الاعضاء لمناقشة الخدمات التي تقدمها البلدية، وتركزت معظم المداخلات على اهمية اعادة النظر في القوانين والتشريعات الخاصة بالبلدية من اجل مواكبة التطور العمراني والسكاني الذي تشهده الامارة وضرورة العمل على تقديم افضل الخدمات للجمهور مع احكام الرقابة على الاسواق ومحاربة الغش التجاري ونشر الوعي بين المستهلكين.واستهل رئيس المجلس اعمال الجلسة مرحبا بضيوف المجلس وهم كل من المهندس احمد محمد فكري مدير عام بلدية الشارقة، راشد محمد الغزال مساعد المدير العام للشئون الادارية والقانونية، عيسى عبيد السويدي مدير ادارة الشئون الادارية، يوسف محمد الرشيد مدير ادارة الشئون المالية، علي محمد الرشيد مدير ادارة تكنولوجيا المعلومات، راشد عمران العويس مدير ادارة الشئون الفنية، علي احمد الطنيجي مدير فرع الذيد، محمد يوسف محمد مدير فرع خورفكان، احمد جمعة الهورة مدير فرع كلباء. ودعا رئيس المجلس الامين العام بتلاوة جدول اعمال الجلسة، وصادق المجلس في البند الثاني على محضر الجلسة الخاصة المعقودة يوم الثامن عشر من ديسمبر الماضي. مهام حيوية للبلدية وألقى رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة، كلمة اكد فيها اهمية دور البلدية في حياة المجتمع في مجالات الصحة والرقابة على المواد الغذائية والبيئة مشيداً بجهود مقدمي الطلب. وقال الشامسي يسرنا جميعاً ان نهنيء صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة، على فوز الشارقة بالجائزة الاولى في مسابقة تحضير المدينة العربية فله الشكر الجزيل على جهوده المتواصلة واهتمامه الكبير بتشجير والتخضير ومكافحة التصحر وتوسيع الرقعة الخضراء. كما قدم رئيس المجلس وافر التقدير لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة على جهوده في هذا الاطار. وبعدها القى المهندس احمد محمد فكري مدير عام بلدية الشارقة كلمة اكد فيها اهتمام وحرص البلدية على تقديم افضل الخدمات الى الجمهور واشاد بدور المجلس الاستشاري في المشاركة والتفاعل مع كافة قطاعات ومؤسسات المجتمع بهدف التطوير والتقدم، مشيراً الى فوز مدينة الشارقة في مجال نشر الرقعة الخضراء . اعادة النظر في تشريعات البلدية وطالب العضو الدكتور محمد بن عبدالله المحمود بأهمية اعادة النظر في تشريعات البلدية والعمل على اصلاحها وتحديثها مشيراً في هذا الصدد للقانون رقم (1) لسنة 1971م والذي نص على انشاء البلدية والقانون رقم 3 لسنة 1980 الخاص بشأن تعديل بعض احكام قانون البلديات. واكد ان هذه القوانين اصبحت لا تواكب التطورات والصلاحيات والوظائف المتعددة التي تقوم بها البلدية متسائلاً عن رؤية البلدية في هذا الاطار. كما اشار الى الامر المحلي رقم 18 لسنة 1997 والخاص بشأن تنظيم مزاولة مهنة المقاولات الهندسية بامارة الشارقة موضحاً ان جزءاً كبيراً من بنود هذا الامر لا تمت الى الواقع المهني بصلة. وطالب بضرورة اعادة النظر في هذا الامر من اجل تطوير الشروط والمتطلبات بما يتناسب مع الواقع المهني لقطاع المقاولات والاستشارات الهندسية. كما تساءل عن مدى فعالية الدور الرقابي الذي تقوم به البلدية في الرقابة على المواد الغذائية المعروضة في الاسواق ومن ثم المعايير والمقاييس التي تطلبها البلدية في تصنيف المنتج الغذائي مشيراً الى قلة عدد المفتشين العاملين بقسم الصحة ببلدية الشارقة، وقال المحمود ان قسم البيئة في البلدية من المهام والواجبات التي من المفترض ان يقوم بها الرقابة على البيئة الصناعية وحمايتها من التلوث والتقليل من مخاطرها ومراقبة النفايات الصلبة والسائلة ومراقبة النشاطات الزراعية المتعلقة بالمبيدات والمخصبات وتقييم اثارها السالبة بالاضافة لمراقبة البيئة البحرية وحمايتها من التلوث. واشار الى ان عدد الموظفين العاملين في قسم حماية البيئة لا يزيد على تسعة افراد مما يضعف من دور القسم في القيام بالمهام المناطة به ففي المجال الصناعي هنالك 17 منطقة صناعية و743 مصنعاً. كما تساءل عن عملية التوطين لاسيما في مجال مفتشي الصحة والمجال الفني في المختبر. وأكد المهندس احمد محمد فكري، مدير عام بلدية الشارقة، ان غياب المجلس البلدي المختص باصدار التشريعات، ادى الى عدم تجديد وتطوير التشريعات والقوانين الخاصة بالبلدية، مؤكداً ان البلدية الآن تسعى الى تطوير القوانين. كما اشار الى ان البلدية قامت بمضاعفة عدد المفتشين العاملين بقسم الصحة العامة بهدف احكام الرقابة على المواد الغذائية المطروحة في الاسواق الى جانب قيامها باستحداث دبلوم الصحة العامة بجامعة الشارقة حيث انضم لدراسة هذا الدبلوم 16 طالبا من خريجي الثانوية العامة، وسوف يتسلم هؤلاء الطلاب وظائف كمفتشين بالبلدية بعد عامين. كما قامت البلدية بتزويد قسم الصحة العامة بأحدث الاجهزة في مجال الفحص وعلى سبيل المثال تطوير اجهزة الفحص لزيت القلي في الموقع دون الحاجة الى اخذ عينة للمختبر، كما قامت البلدية بإنشاء شعبة للتثقيف الصحي بغرض نشر الوعي بين المستهلكين لاسيما ربات البيوت، كما اشار الى جهود البلدية من اجل تطوير قسم حماية البيئة. وطالبت العضوة عائشة احمد الحويدي بضرورة اهتمام البلدية بوقت المراجع وذلك بتسهيل الاجراءات، كما طالبت بادخال خدمة الانترنت بالمختبر المركزي التابع للبلدية وزيادة الكادر الفني العامل بالمختبر وتحسين احوالهم واستحداث قسم لحماية المستهلك وقسم للاشعاع. واكد مدير عام بلدية الشارقة وجود خدمة الانترنت في المختبر المركزي وفيما يتعلق بالمقترحات الاخرى وعد بدراسة هذا الامر. الجودة الشاملة وقال العضو سليمان محمد بن جمعوه ان المراجعين يشتكون من طول فترة انجاز المعاملات وتخليص الرخص وطول الاجراءات وتأخير انجاز المعاملات، مما افرز ظاهرة اللجوء للتوقيعات المساعدة من كبار الموظفين في البلدية لتسريع الانجاز ودعا للعمل بمبدأ ادارة الجودة الشاملة؟ واخضاع الموظف لدورات تطويرية وهو على رأس العمل، كما اشار الى ازدحام العمالة بعيادة الصحة العامة التابعة للبلدية مقترحاً أهمية زيادة الطاقم الفني والطبي بالعيادة وتعيين بعض الممرضين العرب وتخصيص مكان انتظار مكيف بالاضافة إلى تخصيص حجرة للنساء. وطالب بالاعلان عن المناقصات بدل طرحها بالطريقة العادية وتعيين طبيب بيطري ثان لاحكام الرقابة على سوق السمك بمنطقة دبا الحصن مطالبا بالاسراع في استكمال رصف الطرق الترابية بمدينة الشارقة وفي دبا الحصن، كما اشار الى ان الكثير من سكان البنايات يعانون من عدم وجود اماكن لوقوف السيارات. كما اشار الى افتقار الحدائق العامة الى المرافق الخدمية المكملة داعيا للاسراع في انشاء حديقة عامة في دبا الحصن الى جانب المطالبة باكتمال خدمات البلدية الاساسية في دبا الحصن مثل سوق السمك وسوق الخضروات والمقصب ومشاريع الصرف الصحي والشوارع الخاصة بالكورنيش. واوضح مدير عام بلدية الشارقة ان البلدية بصدد انشاء مركز خدمات وذلك في غضون شهرين الى جانب توسيع عيادة فحص العمالة الوافدة بتكلفة مليوني درهم حيث روعي في هذه التوسعات تخصيص مكان للسيدات. كما اشار الى ان البلدية سوف تنظر في عملية الاعلان عن المناقصات، موضحا ان البلدية سوف تقوم خلال العام الجاري بانشاء مواقف للسيارات متعددة الطوابق، وفيما يخص انشاء حديقة عامة بدبا الحصن اشار الى عدم جاهزية الموقع، كما ان هناك مشروعاً رائداً خاصاً بردم ساحل دبا الحصن وتم تجهيز التصميمات لهذا العمل. مشروع الصرف الصحي وأكد عيسى بن معضد السري ان اهالي منطقة الخالدية يعانون من جراء عدم وجود صرف صحي يغطي جميع اجزاء هذه المنطقة متسائلاً عن موعد ترسية عقد شبكة الصرف الصحي للمنطقة وما هو التاريخ الذي سيتم فيه الشروع باستكمال الشبكة. كما طالب بضرورة تعبيد الطرق الترابية في منطقة الخالدية داعياً لخصخصة ادارة الحدائق العامة. واشار احمد فكري الى ان البلدية تسعى جاهدة الى مد شبكات الصرف الصحي الى كافة مدينة الشارقة، موضحاً ان منطقة الخالدية ضمن مشاريع عام 2003م، كما ان التكلفة الاجمالية للصرف الصحي قد بلغت 98 مليون درهم وفيما يخص بتعبيد الطرق الداخلية بالاحياء السكنية بالشارقة، اشار الى ان هذه المشاريع مشتركة ما بين البلدية ودائرة الاشغال العامة، وان تأخير بعض المناطق جاء نتيجة لاستكمال شبكات الصرف الصحي، ومن ثم تعبيد الطرق، وحول تطوير الحدائق العامة، اشار الى ان البلدية قامت بتوفير الخدمات الاساسية بالحدائق العامة، كما اوضح المهندس راشد عمران العويس مدير ادارة الشئون الفنية ببلدية الشارقة ان المختبر الخاص بمواد البناء يقوم بمراقبة الجودة في الخرسانة ومطابقة المواد المستخدمة لشروط الجودة كما يقوم العاملون بالمختبر بتنفيذ زيارات ميدانية على مصانع الطابوق كما يقوم المختبر بالتعاون مع جامعتي الشارقة والاميركية في مجال تدريب الموظفين. ردم المستنقعات طالب العضو علي بن سالم بن سلطان، بوضع خطة لتجفيف وردم المستنقعات والبحيرات التي تكونت بفعل تسرب الصرف الصحي في مناطق عدة في مدينة الشارقة مشيراً الى ان وجود هذه البرك يؤدي لتجمع الحشرات الضارة، كما طالب بتجهيز حديقة الراشدية والنظر بمحلات الصفيح على الشارع العام. وطالب بمنح بعض اعضاء جمعيات النفع العام ذات الاختصاص كجمعية حماية المستهلك صفة الضبطية القضائية لمعاونة جهاز الرقابة في البلدية. واشار مدير عام بلدية الشارقة الى جهود البلدية في ردم المستنقعات في كل من منطقتي الرمثاء والطرفانه، كما ان البلدية تقوم بازالة مناطق الصفيح وفيما يخص تحسين مساكن العمال، اشار الى ان هذا الامر يرجع الى وزارة العمل والشئون الاجتماعية. واقترح سلطان بن مطر بن دلموك اجراء الفحص الطبي للعمالة الوافدة بمنطقة الذيد بدلاً من حضورهم الى الشارقة مطالباً بانشاء استراحة على طريق الذيد الشارقة وانشاء جدار لمكب النفايات وتطوير منطقة البداير وبضرورة توسيع سوق السمك بالشارقة. واوضح المهندس احمد فكري مدير عام بلدية الشارقة، ان البلدية سوف تقوم بتشييد سوق جديد لبيع الاسماك بالشارقة الى جانب دراسة الاقتراح الخاص بانشاء سوق لبيع السيارات المستعملة بمنطقة الذيد وحول فحص العمالة الوافدة، اشار الى ان هذا الامر من اختصاص الطب الوقائي كما ان هنالك جهوداً لتطوير منطقة البداير، وتساءلت اسماء محمد احمد النقبي عن اكتمال مبنى البلدية بخورفكان مشيرة الى ضرورة وضع خطة للتوطين بالبلدية، وانشاء اماكن للترفيه للاطفال والشباب بالمنطقة الشرقية حفاظاً عليهم من لعب الشوارع. وأشار مدير عام بلدية الشارقة الى ان مبنى بلدية خورفكان قد ادرج في ميزانية عام 2003م، كما اكد ان برنامج التوطين بالبلدية يسير على نهج مدروس وهو كل ما توفر العنصر المواطن المناسب يتم تعيينه، كما سوف تقوم البلدية بانشاء حدائق خاصة للاطفال. الاغذية المهجنة اقترح العضو احمد بن علي الزعابي، اختيار عشرة اعضاء من المجلس الاستشاري لتعديل التشريعات والقوانين الخاصة بالبلدية ورفعها الى صاحب السمو حاكم الشارقة مطالبا بأهمية تكثيف الرقابة على الاغذية المهجنة وراثياً وذلك بالتعاون مع جمعية حماية المستهلك ووضع علامة مميزة لتعريف المستهلك بهذه الأغذية، كما أشار إلى عدم وجود خطة لتنفيذ مشروع الصرف الصحي بكلباء، موضحاً ان عملية التشجير بكلباء تقوم على أساس عشوائي إلى جانب وجود ضعف في الرقابة الصحية على المقاصف المدرسية. وأشار المهندس أحمد محمد فكري مدير عام بلدية الشارقة إلى ان الاقتراح الخاص بتشكيل لجنة يرجع للمجلس الاستشاري، مؤكداً ان البلدية تسعى خلال العام الجاري الى تجديد القوانين الموجودة حالياً، كما كشف عن تعاقد البلدية مع احدى الشركات لانشاء مكب نموذجي للنفايات وذلك بتكلفة عشرة ملايين درهم، وسوف يتم انشاء هذا المشروع خلال تسعة أشهر، مشيرا إلى عدم وجود خطة لانشاء شبكة للصرف الصحي بكلباء إلا ان تناكر الشفط تعمل على تجميع المياه إلى محطات المعالجة، وحول التشجير بمدينة كلباء أوضح ان شح المياه حال دون اكتمال التشجير. وأشار مهير بن علي الجزيعي إلى ان الهيكل التنظيمي لبلدية الشارقة غير مكتمل بحيث هناك اقسام تتبع للمدير العام متسائلاً عن عزوف المواطنين المهندسين عن العمل بالبلدية. وأكد ان الحكومة تقوم بصرف الملايين لانشاء الطرق وتساءل في هذا الاطار عن خطة البلدية في الحفاظ على هذه الطرق وصيانتها. وطالب بانشاء مطبات على طريق المدام، ومنع بيع المزارع بالمدام. وأكد مدير عام بلدية الشارقة ان هنالك هيكلاً ادارياً تنظيمياً جديداً أعد ليواكب التطور وسوف يرفع إلى الحكومة لاعتماده، كما ان البلدية تسعى لتحفيز المواطنين خلال هذا الكادر الجديد، وحول عمل مطبات بطريق المدام، أشار إلى ان الطريق سريع ولابد من عمل دراسة وذلك ضمن عمل لجنة الخدمات، كما أشار إلى ان منع بيع المزارع ليس من اختصاص البلدية مؤكدا البلدية تقوم بصيانة الطرق حيث تم تقسيم مدينة الشارقة إلى أربعة أقسام وسوف تطرح المناطق الأربع للمناقصة. وطالب العضو عبيد بن حميد الخيال بقيام قسم الزراعة ببلدية الشارقة بتقديم خدمات إلى حدائق المنازل. وأكد مدير عام بلدية الشارقة ان البلدية تزود المدارس الخاصة بمياه الصرف الصحي المعالجة وذلك بدون رسوم، مشيرا إلى ضرورة دراسة مشروع توفير خدمات لحدائق المنازل. كما أوضح ان البلدية سوف تقوم بنقل مصنع السماد الحالي وذلك بتكلفة مليون وتسعمئة ألف درهم، كما ان هنالك مشروعاً بتكلفة 3 ملايين درهم للقضاء على الروائح المنبعثة من محطات الصرف الصحي. وفي أعمال البند الرابع وافق المجلس على القانون الخاص بضم فترة خدمة الموظف وذلك بعد تلاوة التقرير الذي اعدته اللجنة الخاصة بالتشريعات بالمجلس