السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 أعدت منطقة رأس الخيمة التعليمية عددا من البرامج التربوية للطلبة الفائقين والموهوبين بمدارسها لتنمية شخصياتهم وتفعيل قدراتهم وذلك في اطار رعايتهم والاهتمام بهم كثروة بشرية حقيقية يحتاجها المجتمع لبناء نفسه والنهوض بها. ومن ضمن هذه البرامج تفعيل الادوار العلمية وقدرات واداء الفائقين والموهوبين عن طريق تقديم حصص نموذجة لبعض الدروس يؤديها الطلاب بأنفسهم ضمن مشروع الطالب المعلم. وقد اقيمت حصة نموذجية في مادة الرياضيات للصف الاول الاعدادي بمدرسة موسى بن نصير الاعدادية للبنين برأس الخيمة نفذها الطالب المتفوق محمد عزمي مهنا لدرس توازي المستقيمين تحت اشراف صالح عبدالكريم معلم مادة الرياضات بالمدرسة واكرم عثمان مصباح الاخصائي النفسي بمنطقة رأس الخيمة وعبدالعزيز الخياط مدير مدرسة موسى بن نصير الاعدادية، وتضمنت الحصة النموذجة التي نفذها الطالب تقديم المادة واختتم الدرس بعدد من الاسئلة واشار معلمه صالح عبدالكريم الى ان الطالب قد وفق في تأديته لدور المعلم بالرغم من عدم خبرته المسبقة في هذا المجال حيث انه يخوض التجربة لاول مرة. واكد عبدالعزيز الخياط مدير المدرسة اهمية البرامج الموضوعية الموجهة لرعاية فئة الطلاب من الفائقين والموهوبين لانهم علماء المستقبل وقادة وبناة نهضة المجتمع، فمن المعروف انهم اصحاب قدرة على الابتكار والتحصيل في المجالات المختلفة والاهتمام بهم يكون له اثر فعال على مجتمعهم المحيط، واشار الى دور المدرسة في رعايتهم وتشجيعهم وتنمية روح الابتكار لديهم ومن خلال الحصص النموذجية التي يؤديها الطلبة الفائقين يتم تشجيعهم على التحصيل الدراسي والتأكيد على النجاح والتفوق فهي فرصة للطالب للكشف عن ميوله وقدراته وتنمية مهاراته. واوضح اكرم عثمان الاخصائي النفسي بتعليمية رأس الخيمة والمشرف على مشروع رعاية الفائقين والموهوبين بالمدرسة انه قد تم وضع خطة تنفيذية لتفعيل مشروع رعاية تلك الفئة يتم تنفيذه على مدار العام الدراسي الحالي حيث تم حصرهم في 14 طالباً مواطناً و10 طلاب وافدين من الصفين السادس والسابع واقيمت لقاءات تعريفية لاولياء الامور حول المشروع وتم اختيارهم ضمن تلك الفئة بعد اجراء عدة اختبارات للذكاء والشخصية واختبارات ابداعية للتعرف على قدراتهم العقلية والشخصية والابتكارية، وبالتعاون مع الاختصاصي الاجتماعي بالمدرسة عملنا على تفعيل دور المعلم واولياء الامور في المشروع عن طريق عقد محاضرات وندوات وتنفيذ ورش عمل ومسابقات ونشرات متعددة في المناسبات المختلفة كما تضمنت الخطة تفعيل الادوار الاجتماعية والثقافية والعلمية للفائقين والموهوبين عن طريق المحاضرات والرحلات العلمية والترفيهية، والمشاركة في الاذاعة وورش العمل والمعارض والمعسكرات. واضاف: وتعتبر البرامج الاثرائية لكل مادة دراسية من وضع اسئلة متميزة أو تمارين ابتكارية او العمل على استشكاف اجهزة المختبر والاجهزة الكهربائية بالتعاون مع معلمي المواد من خلال اجراء التجارب العلمية الابتكارية وتنميتها لديهم والمساهمة في رفع المستوى التحصيلي للطلاب الضعاف دراسيا كعمل مجموعات من الطلبة الضعاف تحصيليا يقودها طالب متفوق يساعدهم في الشرح وتبسيط المعلومة لهم مما يشبع قدرات وحاجات ورغبات الفائقين. وتؤكد الخطة الموضوعة الاهتمام بتكامل الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والاهتمام بالانشطة المدرسية التي تبرز قدراتهم وميولهم وملكاتهم الخاصة واعطائهم الحرية في اختيار النشاط الذي يرغبون فيه وتوفير فرص لعمل انشطة مصاحبة للمواد الدراسية والعلمية وتكريم تلك الفئة لتحفيزها على مزيد من التقدم والابتكار وحث زملائهم على الاقتداء بهم.
