السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 حقق وفد كشافة الامارات خلال مشاركته في المخيم العالمي العشرين الذي اقيم بتايلاند خلال الفترة من 27 ديسمبر الماضي وحتى 7 يناير الجاري نجاحا مميزا باختيار فقرته من بين افضل الفقرات في الحفل الختامي. فقد شارك الوفد بفاعلية واقتدار في كل انشطة المخيم العالمي، الذي اقيم بمدينة ستاهيب التايلاندية وشارك فيه 35 الف كشاف من 130 دولة حيث حقق الوفد اهدافه بتحقيق اواصر الود والاخاء بين كشافة الامارات وكشافي العالم. واشاد العميد زايد صقر الفلاحي رئيس جمعية الامارات رئيس الوفد المكون من 70 كشافا وقائدا بدعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي امن بقيمة هذا العمل وبواجبه تجاه هؤلاء الشباب وهذا الوطن فبذل لهم العطاء ودعمهم. واوضح ان هذه المشاركة العالمية جاءت بدعم ورعاية صاحب السمو رئيس الدولة الذي اعطى توجيهاته بضرورة مشاركة ابناء دولة الامارات اشقاءهم في العالم في هذا الملتقى الشبابي وتحمل سموه كافة التزامات الجمعية من المشاركة في هذا المخيم العالمي. كما وجه الشكر والتقدير لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة على رعايته الكريمة. واشار الى ان المخيم الكشفي العالمي الـ 20 كان فرصة نادرة التكرار لاكتساب الكثير من المعلومات والمعارف حول ثقافات الشعوب الآخرى. وأشار زايد صقر الفلاحي الى ان كشافة دولة الامارات العربية المتحدة كانوا عند حسن الظن بهم شرفوا الدولة بتمثيلهم وظهروا بصورة مشرفة من خلال المشاركة الفعالة في كافة انشطة المخيم من التمسك بأسس ومبادئ الحركة الكشفية والاصالة والعادات والتقاليد الاسلامية للدولة. واوضح ان الجمعية ومن خلال تواجدها في المخيم العالمي قامت بابراز المنجزات والمعجزات التي تحققت خلال الثلاثين عاما وابراز الدولة وهي تدخل الألفية الجديدة مسلحة بكل مقومات التكنولوجيا الحديثة مع اظهار الدور الحضاري للدولة في المجال البيئي وفي المحافظة على التراث وتعليم وتثقيف الاجيال بتراث الاباء والاجداد. وقال اننا من خلال هذه المشاركة نسعى الى توثيق اواصر الود والاخاء بين كشافة الامارات وكشافي العالم لتحقيق مزيد من التعارف وتكوين الصداقات العالمية واكتساب المهارات وتبادل الخبرات. وقال اننا نسعى الى تنمية روح الانتماء والولاء لدول مجلس التعاون الخليجي والوطن العربي وتنمية قدرات القادة على تنظيم وادارة التجمعات الكشفية العالمية. واضاف أن الحركة الكشفية حركة تربوية هادفة تساعد على تكوين الشخصية المستقلة وتجمع القلوب على الوئام والمحبة وتحارب الكسل والانانية وتحث على البساطة والقناعة والجلد ومساعدة الضعيف. واشار العميد الفلاحي الى ان للمخيمات فوائد عديدة ففي حياة الخلاء يتعلم الكشافة كيف يعيش وكيف يعتمد على نفسه وتتيح الفرصة للكشافين لممارسة النشاطات المرحة الهادفة وتوثق اواصر الود والاخاء بين الكشافين وتتيح الفرصة لتبادل الخبرات فيما بينهم وتدرب الكشافين على الفنون الكشفية واكتساب المهارات والمعارف والسلوكيات التي تعينهم على اداء دورهم في المجتمع. واضاف ان برنامج المخيم العالمي «20» اشتمل على برنامج خاص مصمم على اساس «8» أنشطة متعاقبة ويتضمن كل نشاط مجموعة من الانشطة التي استغرقت نصف يوم او يوما كاملا وتم دعوة كل كشاف للانضمام الى كل هذه الانشطة المتعاقبة وممارستها على اساس جدول يتميز بالتناوب واول تلك المواضيع التنمية العالمية حيث هناك فرصة للتنقل بين 100 ورشة عمل حول 4 موضوعات اساسية الصحة والبيئة وحقوق الانسان والسلام والموضوع الآخر مدينة العلوم والتكنولوجيا. واضاف القائد الكشفي حميد خليفة الظاهري ان شباب الامارات وفقوا في كافة المواضيع التي تطرق لها المخيم العالمي ومن بين المواضيع التي اطلع عليها الكشافة التراث الحضاري حيث قام الكشافون بزيارات خارج المخيم الى المواقع المختلفة ذات الطابع الثقافي التراثي المميز وساهموا في خدمة المجتمع و شاركوا في المنافسات من خلال الانشطة المثيرة والانشطة المائية وهي رياضة الشراع والعوم والكرة والطائرة الشاطئية وهي منافسات رياضية مختلفة والانشطة العامة من خلال اربع تجمعات اساسية ساهموا في الحفل الافتتاحي وسباق الشباب الكبير والحفل الختامي الذي برزوا فيه بعد ان تم اختيار فقرتهم كأفضل فقرة قدمت وشاركوا مختلف البرامج كاقامة الصلاة وممارسة الشعائر الدينية واكتساب المعارف حول الاديان والمعتقدات الآخرى في اطار روح التسامح والاحترام. وقال الكشاف محمد علي النعيمي اننا من خلال انضمامنا الى الكشافة تعلمنا الانضباط والتعود على التعامل مع الآخر والتحكم في الاعصاب تلك الصفات هي التي جذبت لنا حب الانضمام الى الحركة الكشفية والتي بدأ يتنبه الى أهميتها وهو في عامه الاول بالمرحلة الاعدادية. ولا تعني الكشافة بهذه الصفات الابتعاد عن المجتمع في تلك المخيمات والمعسكرات ولكن هي حياة اجتماعية من نوع اخر فكما يصفها فهي مفيدة خاصة في رحلاتها الخارجية حيث يتقابل شباب الامارات مع شباب من دول أخرى وتبدأ عملية تعارف على الدول الآخرى وشبابها أما الرحلات الداخلية فهي أيضا مفيدة خاصة في تنظيم الدورات. واما الكشاف ابراهيم احمد الشامسي فيقول لقد كانت الاستفادة كبيرة من خلال التعليم من هذا المخيم العالمي ان الرحلات الخارجية والداخلية على حد سواء تنمي المهارات الكشفية وتعمق العلاقات وتزيد من دائرة التعارف الى جانب الترفيه. واضاف الكشاف علي عبدالله الزعابي لقد تعلمنا من المخيم العالمي ان الانشطة الكشفية تشتمل انشطة هامة وهو تبادل الزيارات بين الدول كما اننا نتدرب داخل الكشافة على العديد من البرامج والانشطة التي تكسبنا خبرات حياتية كمعالجة اصابات الملاعب واطفاء الحرائق. واشار الى انه اكسب الشباب بعض الصفات التي أصبحوا يتحلون بها ومن الصفات التي اكتسبها التعود على الصبر وكيفية مخالطة الناس وقوة التحمل على العيش في الخلاء أما المظاهر الاجتماعية التي أرستها قواعد الكشافة هي الصداقات التي تنمو من خلال محاولات القادة تجميعهم في السكن. وقال الكشاف راشد الرميثي لقد تعلمنا من خلال تواجدنا في المخيم العالمي ان القادة لا يرتبطون بسن معينة وانما هي بحاجة الى عمل وجهد دؤوب الى جانب الدراسة والحرص على حضور الدراسات والمحاضرات النظرية والعملية في كل ما يؤهل للقيادة ثم تقديم بحوث وتحمل المسئولية والمحافظة على الوقت أهم الصفات التي اكتسبها من خلال حياة الكشافة. وقال الكشاف محمد احمد الجنيبي ان حب الكشافة تولد لديه منذ التحاقه في المخيم العالمي وارتبط بها من خلال المعسكرات التي اقامتها جمعية كشافة الامارات حيث وجد فيها حياة كشفية أخرى وأنشطة أكبر حبا للعمل والنظام وقد أعجبته الرحلات الخلوية. وقال القائد عادل المرزوقي لقد استفدنا من الجيل السابق وتعلمنا الحياة الكشفية الخشنة وقوة التحمل واستمرار ارتباطنا بالحركة مع فرق المدارس ثم تحولنا الى الفرق الاهلية في 1985 عندما افتتحت المفوضيات ولكن الاقبال على الحركة الكشفية اصبح قليلا رغم كثرة العدد. واضاف ان تغير ظروف الحياة جعل مهمة القادة شاقة ولكن كيف يستقطب القادة هؤلاء الشباب وما هو الاسلوب الذي يستخدمونه حتى لا ينفروا من الحياة الخشنة بعد ان تعودوا الراحة والرفاهية. وقال القائد محمد العطاس اننا نحاول لفت انتباه الشباب الى المعسكرات الكشفية من خلال الدورات والرحلات الاستكشافية والدورات الرياضية وغيرها بحيث نجمعهم ونستخدم الاسلوب الترفيهي الى جانب اسلوب الحسم والحزم حتى يشعر الطالب بحب الكشافة فيبدأ التعامل حسب البرنامج. واضاف ان قلة الدعم المالي والميزانية من اكثر ما واجهنا من صعاب خاصة في اقامة الدورة ولكننا اتجهنا الى التسويق ونجحنا فقد حصلنا على دعم العديد من الشركات. وقال القائد صالح الغيلاني لقد وضعت جمعية كشافة الامارات برنامجا اشتمل على عدة دورات تم تقسيمها على الامارات ولكل مفوضية نشاط معين. واضاف ان الكشاف هو عضو فعال في خدمة المجتمع وعليه ان يكون مؤهلا ليكون في مقدوره خدمة الناس في جميع الظروف والاحوال وقد كانت الدورات السابقة تتميز بالضبط حيث كنا نشبه في تدريباتنا الصاعقة وكان هناك حزم كالعسكرية وكان في قناعتنا ان القائد اكثر علما وهناك حرية رأي ولكن دون تخطي الحدود
