الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 اكدت دراسة امنية حديثة ان عملية التدريب والتطوير في المجال الشرطي هي بطبيعتها جهود مستمرة وضرورة حتمية حيث تزداد التحديات في بيئة الاداء الامن حيث ان المجال الشرطي نظام يتفاعل مع البيئة يؤثر فيها ويتأثر بها. وقالت الدراسة التي اعدها الدكتور عوض مختار الدياربى الباحث بنادي ضباط الشرطة بابوظبي ان التقنية الحديثة والثقافة العالمية تسيدت العصر الحديث واكتسبت الجريمة طابع زمانها، وبدأت الجريمة المعاصرة في الانتشار وبلغ التخطيط مداه في جحافل الجريمة المنظمة وازاء كل هذه التغيرات وغيرها الكثير اصبح لزاما على اجهزة الشركة ان تستوعب هذه المستجدات وتنمى من استراتيجيتها وتوجه كل الطاقات لمواكبة هذه التحديات المستقبلية مشيرة الى ان الواقع يستحث الهمم لتقديم الافضل والسعي لمواكبة العصر بكل ما نملك من امكانيات ولعل اولها التخطيط المناسب لاعداد الرجال الذين تناط بهم مسئولية امانة وسلامة المجتمع. واضافت ان الدراسات والبحوث اثبتت ان الاهتمام بالتدريب الشرطي يرتبط اضطرادا بتحسين معدلات الاداء والارتقاء بمستوى الخدمات والانتاج لذا فقد زاد اهتمام الدول المتقدمة والنامية على حد سواء بالعنصر البشري والاهتمام به وتنميته والتركيز عليه وفي المجال الشرطي حيث تعتمد الخدمة الامنية والشرطية بصفة اساسية على العنصر البشري فان تنمية قدراته المهنية والوظيفية والسلوكية تعد من اهم اهداف العملية التدريبية. واكدت ان التدريب الشرطي هو نشاط مخطط له مسبقا لتنمية القدرات والمهارات الفنية والوظيفية لافراد الشرطة بغرض الاداء المثمر الفعال كل في مجال تخصصه لتحقيق الاهداف المرجوة بأعلى كفاءة ممكنة ويعد اهم استثمار للموارد البشرية في الشرطة ويشمل ايضا تنمية مهارات القادة من خلال ممارسة العملية الادارية والتنظيمية وادارة العمليات وتحليل المشكلات واتخاذ القرارات المناسبة واوضحت ان عملية التدريب الشرطي تمر بثلاث مراحل اساسية وهي التخطيط للتدريب ثم تنفيذ برامج التدريب والتطوير وانتهاء بالتقويم والمتابعة لتلك البرامج مشيرة الى ان التدريب الشرطي يستمد اهميته كنتيجة حتمية لاستجابته المستمرة لكافة عمليات التطوير من الادارة الحديثة لجهاز الشرطة ومواكبة التقدم التقني في تكنولوجيا الجريمة المنظمة وتكنولوجيا العمليات الشرطية مما يتطلب تدريبا متقدما استجابة للمتغيرات المتعددة كتدريب الضباط والافراد والموظفين المدنيين الجدد والاستجابة للتعديل والتطوير في الهياكل التنظيمية وما يترتب عليه من استحداث انشطة جديدة وتطوير السياسات والاجراءات بما يتلاءم مع الرؤية المستقبلية وعلاج بعض الظواهر السلبية واستيعاب معارف ومهارات جديدة متطورة مثل تكنولوجيا المعلومات الامنية وبحوث العمليات الامنية واعادة هندسة العمليات الادارية لجهاز الشرطة. واكدت ان التدريب الشرطي لاهداف وحاجات الشرطة وما تتطلبه من تغيير في مهارات وسلوكيات الفرد والجماعة للوصول الى النجاح وعلاج القصور الذي قد ينتج من محتوى عملية التعليم او ضعف مستواه وتكوين وصقل المهارات العملية والسلوكية لافراد الشرطة. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: