الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 أكد الدكتور نزار عبد القادر صالح مدير المركز العربى للعمالة المهاجرة بجنيف أن هناك فراغا فيما يتصل بقوانين العمالة العربية داخل الوطن العربى وخارجه خاصة بعد الضغوط التى يتعرض اليها العمال العرب وعائلاتهم فى أعقاب أحداث 11 سبتمبر 2001 فى نيويورك وواشنطن. وحث الدكتور نزار صالح فى محاضرة ألقاها فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة الدول العربية على ضرورة الانتقال الى توقيع الاتفاقية الخاصة بحماية المهاجرين وأسرهم التى أقرت فى سنة 1990 موضحا أن ما تحتاجه هذه الاتفاقية لتصبح سارية المفعول هو انضمام 20 دولة اليها حيث وقعت دولتان عربيتان فقط على الاتفاقية وهما المغرب ومصر. ودعا المحاضر الى الاهتمام بأوضاع العمال العرب فى الولايات المتحدة وأوروبا مشيرا الى الاجراءات المشددة التى اتخذها الاتحاد الاوروبى مؤخرا حول الهجرة والاقامة، ونبه الى ضرورة ايجاد الآليات الكفيلة بحماية هؤلاء العرب فى الخارج. ورأى انه من الضرورى العمل مع المنظمات المصدرة للعمالة نحو الدول العربية بهدف حماية هذه العمالة فى الوطن الام وذلك عبر متابعة أوضاعها واحصاء أعدادها والاطلاع على ظروف عملها. وعلى صعيد اخر تحدث الدكتور نزار صالح عن دور المنظمات العربية منوها الى أهمية أن تضطلع هذه الجهات بتفعيل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التى وقعت عليها الدول العربية وذلك من خلال تكثيف التعاون مع الهيئات الدولية مثل الامم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الانسان. وعن زيارته لدولة الامارات أوضح بأن الهدف منها هو التعريف بالمركز العربى للعمالة المهاجرة بجنيف وتوطيد العلاقات مع المنظمات الاقليمية والدولية خدمة لقضايا الامة العربية فى مجال حقوق الانسان. وأضاف أن هذا المركز يسعى الى نشر ثقافة حقوق الانسان وقضايا العمال والهجرة فى العالم مذكرا بدوره بالنسبة للقضية الفلسطينية خاصة فى مؤتمر دوربان «جنوب أفريقيا» الذى أعاد الى الاذهان العلاقة بين العنصرية والصهيونية ودعا الى تفعيل قضايا أخرى مثل الشباب والمرأة العاملة فى الخارج. وأشار الدكتور نزار عبد القادر صالح الى أن المركز الذى يديره يعمل حاليا مع الجامعة العربية من أجل انجاح المؤتمر الذى سيعقد فى شهر مايو 2003 فى الولايات المتحدة لمناقشة أوضاع العرب الاميركيين. ابوظبي ـ مكتب «البيان»: