الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 حصل محمد سالم البريكي، مساعد مدير مدرسة السلامات الاعدادية بمدينة العين على درجة الدكتوراه في الشريعة والقانون عن رسالته التي ناقشت شركات الاشخاص في الفقه الاسلامي وما عليه العمل في دولة الامارات العربية المتحدة مع التركيز على شركة المحاصة. وأكد الدكتور محمد سالم ان هذا الموضوع يعتبر من اهم المواضيع التي تحتاج اليها الامة في الحياة العلمية والعملية وقد اختار هذا الموضوع لما له من اهمية كبرى بدراسة جوانب كبيرة من المعاملات التي تؤدي الى الاستثمار في الأموال وتنميتها في دولة الامارات وما تقوم به الشركات الوطنية من مشروعات انمائية وما تفجره من طاقات بشرية ابداعية لاستصلاح الموارد والثروات الوطنية مما يساهم في انعاش الحياة الاقتصادية ودفع المجتمع الى التقدم والرقي ومسايرة ركب الحضارة. وأشار الى ان مثل هذه المواضيع تساهم ايضا في احياء التراث الاسلامي من خلال احكام الشريعة الاسلامية في الشركات وبيان انواعها والقواعد الشرعية التي تم الاعتماد عليها في احكام تلك الشركات مع اخذهم بالعرف السائد والاحتكام إليه واثبتوا بذلك صلاحية الاسلام لمعالجة قضايا الواقع والوفاء بحاجات الناس. وأضاف الدكتور محمد خلال رسالته ان ما عند المسلمين من تشريعات سماوية تفوق تلك القوانين الوضعية في مختلف النظريات والقواعد لأن القوانين الوضعية تتأثر بتأثر البشر في مختلف العوامل والاهواء وفي تلك دعوة للقانونيين ان يأخذوا بالنظريات التي جاء بها الفقه الاسلامي ومواكبتها للمجتمعات العصرية مشيرا الى ان سمو الشريعة الاسلامية ليس بمقارنة المثل بالمثل بل كونها كاملة وشاملة لجميع ما يحقق الرخاء للمجتمعات في جميع المناحي لاسيما واننا بحاجة ماسة في هذا العصر لتطوير انفسنا سعيا وراء الحقيقة العلمية وبما يربي الملكة الفقهية عند الباحثين ويمدهم بسعة الفهم والادراك مما تزخر به المكتبات العلمية والفكرية مما انتجه الباحثون والمفكرون. واشار الى ان رسالته تم تقسيم ابوابها الى ثلاثة ابواب حيث اشتملت على تعريف الشركات وطرق نشأتها واقسامها والاصل في مشروعيتها واركانها وحكمها في الفقه والقانون الاماراتي مع التركيز على شركة المحاصة. وأكد في ختام رسالته العلمية انه من خلال مقارنة انواع الشركات تبين له ان شركة التضامن هي صحيحة شرعا لاتفاقها في معظم قواعدها مع شركة المفاوضة في الفقه الاسلامي وهي لا تخرج عن ذلك الا في امور شكلية تنظيمية وكذلك الامر بالنسبة لشركة التوصية البسيطة ترى انها تتفق في بعض قواعدها مع شركة المضاربة في الفقه وكذلك شركة المحاصة فهي صحيحة في بعض صورها اذا ما اتفق الشركاء على الاحتفاظ بملكية كل منهم لحصته مع القيام بتسليمها لاحدهما لاستثمارها واقتسامهم الارباح والخسائر، اما كونها شركة مستثمرة فهذا لا مانع فيه شرعا، حيث ان الاسلام يهدف من وراء تلك القواعد فرض القيود وحماية المصالح العامة للامة وتجنيبها الاضرار التي تنشأ من التعامل مع الشركات التي لا تلتزم بالقيود والآداب الاسلامية حيث ان الاسلام نظرته ليست مادية. واكدت الرسالة على اهمية مواجهة قضايا العصر وتطور تقنياته باحداث البدائل في حال وجود المعارض واحلال القوانين الاسلامية والعربية بدلا من القوانين المستوردة والقيام بحسن عرض القوانين في المشاريع والشركات والبنوك الاسلامية التي بدأت تحقق نجاحا وانتشارا مؤكدا ان الفقه الاسلامي غني بمصادره ويستطيع الجميع ان يتفيأ في ظله الرخاء والسعادة وان ينعم في كنفه الأمن والامان والعيش بسلام. العين ـ داوود محمد: