الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 قرر المؤتمر الرابع والخمسين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي في ختام اعماله امس بأبوظبي أن يكون انضمام الجمهورية اليمنية الى مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون وفقا لما تحدده انظمة ولوائح نشأة ونظام عمل المجلس ولائحته الداخلية، وأن يقوم المدير التنفيذي للمكتب بزيارة وزارة الصحة بجمهورية اليمن وتزويدهم بالوثائق والادلة الخاصة بالسياسات والانظمة الصحية بدول المجلس، وعرض فعاليات وأنشطة المكتب التنفيذي ومجلس وزراء الصحة لدول التعاون الخليجي بما فيها الجوانب التنظيمية والمالية والفنية. كما قرر مجلس وزراء الصحة بدول التعاون العمل على البدء في التسجيل المركزي لامراض القلب والاوعية الدموية بدولة قطر بنفس الاسلوب الذي يتم به تسجيل السرطان بالمملكة العربية السعودية، على أن تناقش اجراءات تنفيذ ذلك في الاجتماع المقبل للجنة المختصة والتأكيد على القرارات السابقة المتعلقة بالموضوع. كما قرر مخاطبة الامانة العامة لمجلس التعاون بشأن تمويل الدراسات المتعلقة بالتدخين واثاره الاقتصادية والصحية والعرض على المجلس الوزاري طلب وزراء الصحة بدول مجلس التعاون زيادة نسبة التعرفة الجمركية على التبغ لتكون 150% وعلى أن تخصص نسبة منها لدعم برامج مكافحة التدخين، ودعوة لجنة التدخين لاجراء دراسات حديثة حول الاثار التي ترتبت على تفاهم مشكلة التدخين بكافة الاوجه الاقتصادية والاجتماعية والصحية الحالية والمستقبلية، ومخاطبة الامانة العامة للمجلس للعمل على وقف نشاط جمعية الشرق الاوسط للتبغ، واستمرار مقاطعة هذه الجمعية وحظر جميع انشطتها بدول المجلس، والعمل على تنسيق وتوحيد المواقف لمكافحة التبغ من خلال تبني موقف خليجي موحد يساهم في دعم الجهود الدولية لمكافحة التبغ بما يتفق مع كافة بنود الاتفاقية الاطارية. وفيما يتعلق بأمراض العمالة الوافدة أكد وزراء الصحة لدول التعاون على ضرورة استمرار اشراف المكتب التنفيذي على برنامج الكشف الطبي على العمالة الوافدة، وعدم اسناد هذه المهمة لشركات او مؤسسات اهلية، باعتبار أن ذلك يدخل في اختصاصات ومسئوليات تصميم عمل وزارات الصحة لدول الاعضاء، وقرر أن ينظر في توسيع نطاق عمل برنامج الكشف الطبي للعمالة الوافدة مع اعطاء اولوية للدول التي يتزايد فيها عدد الحالات المرضية المكتشفة بين القادمين ولاسيما الدول التي تنتشر فيها الامراض في شكل تفشيات او اوبئه، وأن يكون اعتماد مراكز صحية جديدة في اي مدينة او ايقاف التعامل مع المراكز المعتمدة مؤقتا او نهائيا او الغاء عضويتها كلية. وقرر تفويض المدير التنفيذي بتوقيع الجزاءات وتحصيل الغرامات فور اكتشاف الفرق الزائرة لها لتكون جدواها انفع وتأثيرها اوقع، كما وافق على خطة عمل اللجنة في العام المقبل. كما قرر مجلس وزراء الصحة لدول التعاون العمل على تأسيس هيئة او مؤسسة او مجلس في كل دولة من دول المجلس للاضطلاع بمسئولية الاشراف الموحد على التعليم الطبي المستمر والتطوير المهني والتدريب التخصصي في الدول التي ليس لها مثل تلك الهيئات مع الاستفادة من تجربة الدول التي سبق تكوين هيئات بها في السعودية والكويت، على أن تتولى هذه الهيئة وفقا للشروط والاجراءات التي اوصت بها اللجنة الخليجية المختصة والتي عقدت بالرياض في اجتماعها الثاني، وكذلك احالة المذكرة التي تقدمت بها دولة الكويت في مجال التعليم الطبي المستمر والتدريب التخصصي الى اللجنة الخليجية المختصة والعرض على المجلس في مؤتمر قادم بتقرير تفصيلي عن الموضوع. وعبر المجلس الذي قرر عقد اجتماعه المقبل الخامس والخمسين بدولة قطر عن شكره للمدير التنفيذي ولاعضاء الهيئة التنفيذية على جهودهم الطيبة والفعاليات خلال الفترة السابقة وقرر تجديد فترة عمل الدكتور توفيق بن احمد خوجة مديرا عاما للمكتب التنفيذي للمجلس لفترة اخرى تستمر ثلاث سنوات تقديرا لجهوده المثمرة والمخلصة. وفيما يتعلق بتأثير اتفاقية تنظيم التجارة العالمية على الصحة والصناعات الدوائية في دول الخليج قرر وزراء الصحة التنسيق مع الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي فيما يخص الاتفاقية، وتكليف فريق العمل بالاجتماع مع لجنة منظمة التجارة العالمية بالامانة العامة لمجلس التعاون على هامش اجتماعها المقبل لاستكمال مناقشة الموضوع، وكذلك مخاطبة الامانة العامة لمجلس التعاون لابلاغها بالتوصيات الخاصة بالتراخيص الاجبارية والنظر في تضمينها في نظام البراءات الخليجي عند تحديثه، كما قرر بأن تقوم وزارات الصحة بدول المجلس بتكليف ممثليها في فريق العمل الخليجي بمتابعة تأثير اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على الصحة والصناعات الدوائية الخليجية والمشاركة في اي حلقة عمل او اجتماعات للمنظمة في المواضيع الخاصة بالصحة والادوية. وقرر ايضا بأن يقوم المكتب التنفيذي بالعمل على توحيد المواقف الخليجية امام مجلس التربس وخاصة فيما يخص اعلان الدوحة، والتأكيد على عدم اخضاع التسلسل الجيني البشري لاتفاقيات حماية براءة الاختراع. ووافق المجلس على الطبعة الثانية للائحة تسجيل الشركات الدوائية ومستحضراتها مركزيا بعد أن تم تحديثها من قبل اللجنة الخليجية المركزية للتسجيل الدوائي وطالب بسرعة الانتهاء من وضع الية لتسعير المستحضر عند تسجيله مركزيا، وأن يكون برنامج متابعة الدواء ما بعد التسويق من اولويات العمل في قسم التسجيل المركزي وقرر تشكيل لجنة فنية متخصصة لوضع تصور واضح وشامل نحو الية تقويم المختبرات كمختبرات مرجعية في بقية الدول الاعضاء الراغبة في اعتماد مختبراتها كمختبرات مرجعية لتحليل الادوية للنظر في امكانية اعتمادها. واعتمد المجلس الحساب الختامي لميزانية المكتب التنفيذي وصندوق دعم البرامج لعام 2002م. وكذلك اعتماد الميزانية التقديرية للمكتب التنفيذي لعام 2003 بمبلغ اجمالي 57 ملايين ريال سعودي واعتماد الحساب الختامي لميزانية قسم التسجيل المركزي لعام 2002 واعتماد الميزانية التقديرية لقسم التسجيل المركزي لعام 2003 بمبلغ اجمالي قدرة 765 الف ريال سعودي والصرف على انشاء مركز المعلومات بالمكتب التنفيذي من وفورات الميزانية العامة حسب الخطة المعدة. وحث المؤتمر الدول الاعضاء على الاهتمام بالاشتراك في الاستراتيجية المقترحة لمكافحة الأمراض غير المعدية «ايمان» وذلك بالتنسيق مع المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط. وأكد المجلس على توصيات اخلاقيات مهنة الطب الذي عقد بالامارات خلال مارس الماضي وتوزيع وثائق اخلاقيات المهن الطبية بالامارات على باقي دول المجلس لتعميم الاستفادة منها. والعمل على اعداد مشروع نظام موحد نموذجي كبادرة من دول المجلس تحتذي به الدول الاعضاء فيما يتعلق بالاستنساخ. وفيما يتعلق باستحداث مناقصة خاصة بلوازم رعاية الفم والاسنان قرر المجلس أن يكون عمل لجان المناقصة متزامنا مع عمل لجان مناقصة لوازم تجهيز المستشفيات، ودعوة لجنة متخصصة لاعداد دليل خاص بلوازم رعاية الفم والاسنان على أن تعقد اجتماعها في النصف الاول من عام 2003. كما وافقوا على ما انتهت اليه لجنة البت والترسية بشأن ترسية مناقصة التأهيل الطبي ومناقصة لوازم العظام ولوازم المختبرات الطبية وخدمات نقل الدم. وزير الصحة العماني وأكد الدكتور علي محمد موسى وزير الصحة بسلطنة عمان أن انشاء مجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حقق على مدار 26 عاما الماضية العديد من الانجازات والمكتسبات في شتى المجالات ومن ابرزها سياسة الشراء الموحد التي انتهجتها دول مجلس التعاون التي حققت العديد من المزايا والايجابيات للدول الأعضاء، ولعل من أهمها الوفر المادي الكبير الذي حققته الدول من خلال طرح كميات كبيرة للصنف الواحد بدلا من كمية صغيرة، لكل دولة على حدة في مناقصاتها المحلية. وقال في تصريحات له على هامش اجتماعات المجلس امس: لقد حقق المجلس على مدار 26 عاما الماضية العديد من الانجازات والمكتسبات ومن ابرزها، توحيد التسجيل للشركات الدوائية والمستحضرات وبأسعار منافسة ومعقولة حيث تم انشاء لجنة خليجية مركزية لتسجيل الشركات الدوائية ومنتجاتها وكذلك للتأكد من جودة الدواء وسلامته، وتوحيد اسعار التصدير في دول المجلس، حيث اصدر المجلس قرارا بانشاء قسم للتسجيل المركزي بتولي هذه المهام كافة، كما استحوذت الرعاية الصحية الاولية على اهتمام المجلس منذ انشائه وشكلت في هذا الخصوص لجنة وضعت اطارا عاما لأسس تقديم الرعاية الصحية الاولية حيث عقدت اربعة مؤتمرات خليجية للرعاية الصحية في كل من البحرين والسلطنة والامارات والكويت. وأضاف: كان لمجلس وزراء الصحة كذلك الدور الرائد في مجال مكافحة التدخين حيث اصدر العديد من القرارات في هذا الخصوص، حيث منحت منظمة الصحة العالمية المجلس جائزة المنظمة لمكافحة التدخين لعام 1999 تقديرا لجهوده واسهاماته في دعم المسيرة الدولية لمكافحة التدخين. وأشار الى أن البحوث العلمية احتلت ايضا اهتماما كبيرا حيث انهى المجلس دراسة خليجية عن صحة الطفل الخليجي في عام 1992، ودراسة بحثية اخرى انتهت خلال عام 2001 عن صحة الأسرة الخليجية التي لاقت نجاحا كبيرا واشادة من المؤسسات والمنظمات الدولية. وقال: كان لمجلس وزراء الصحة كذلك جهود كبيرة في مجال التوعية والاعلام الصحي حيث وضع المجلس استراتيجية خليجية لبرامج التوعية الصحية ونظم العديد من اللقاءات العلمية، كما قام المجلس بدور رائد في تنسيق الخدمات الصحية بين دول المجلس الاعضاء، وانشاء العديد من البرامج الناجحة ومنها برامج فحص العمالة الوافدة وبرنامج التكافؤ الحيوي، بالاضافة الى الأنشطة والبرامج المتعلقة بأمراض الشيخوخة ورعاية المسنين والغذاء والتغذية، وزراعة الاعضاء، وتسجيل الاورام، والمختبرات، وبنوك الدم، والحاسب الالي ونظم المعلومات، والامراض غير المعدية، وتمويل الخدمات الصحية والخدمات التمريضية. وردا على سؤال حول المعوقات التي تواجه المجلس، قال توجد عدة مشكلات صحية تتطلب تضافر الجهود بين دول مجلس التعاون لمجابهتها جماعيا، حيث أن الجهود الفردية لكل دولة سوف تكون اضافة الى جهود الدول الاخرى، كما أن بعض الامراض الوبائية الوافدة الى المنطقة من بعض الدول التي تأتي منها العمالة الوافدة بكثرة التي تنتشر فيها بعض الامراض الوبائية والملاريا والسل والرئوي والايدز مشيرا أن التركيز على جودة برامج فحص العمالة الوافدة سوف يحفظ من وجود هذه الامراض في منطقتنا. وحول بدائل تمويل الخدمات الصحية أشار الى أن تنمية استخدام القوى البشرية بصورة افضل لتسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية واتاحة المجال لتمويل خدمات اوسع واشمل. كذلك فان تدريب العاملين في المجال الصحي، وتفهم ابعاد الكفاءة والفعالية والاستخدام الامثل للموارد المالية المتاحة له دور فعال في توفير بعض الموارد. وقال ان الوزارة بصدد دراسة نظم التأمين المختلفة بحيث يتمكن كل فرد محتاج الى الخدمات الصحية أن يستعمل تلك الخدمات، وألا يكون التأمين الصحي مانعا من الحصول على الخدمات الصحية وتتعامل الوزارة مع منظمة الصحة العالمية في هذا الخصوص. وحول الصناعة الدوائية في دول مجلس التعاون الخليجي أكد أن الدواء مادة حيوية جدا لحياة الانسان وشفائه من الامراض وهذه السلعة تتطلب توافر قدر كبير من الجودة والدقة في انتاجها وتداولها مشيرا الى أن وزارة الصحة في سلطنة عمان تقوم بدورها نحو تشجيع الصناعات الدوائية الوطنية وتذليل ما يعترضها من عقبات. وزير الصحة القطري قال الدكتور حجر البنعلي وزير الصحة القطري انه منذ انشاء مجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ عام 1976، توالت الجهود لارساء اسس التنسيق والتكامل بين دول المجلس في كافة المجالات المتصلة بالصحة. وأضاف في تصريحات صحفية على هامش اجتماعات المجلس ان ما نراه الأن من تنسيق متكامل في الخدمات المشتركة في مجالات الصحة، فعلى سبيل المثال لا الحصر الشراء الموحد للادوية والمعدات الطبية والذي يعتبر مثلا يحتذي به على الصعيد الاقليمي والدولي مشيرا الى أن المكتب الاقليمي في اوروبا قد تقدم بطلب الى المكتب التنفيذي بتقديم محاضرة عن كيفية الشراء الموحد والتنسيق بين الدول. وقال ان التسجيل السرطاني المنفذ وتسجيل حالات امراض القلب وامراض السكر المزمع تنفيذها في دولة قطر ودولة الكويت تشكل نموذجا لمدى التنسيق والتعاون بين الدول الاعضاء. وأشار الى بعض المعوقات التي تحول دون تنفيذ بعض البرامج كالتنسيق المشترك لتكوين شهادة زمالة مشتركة خليجية بين الدول حيث دابت الدول الاعضاء على تكوين زمالات متخصصة محلية فقط مؤكدا ضرورة أن يتم تكوين زمالة خليجية موحدة ذات مستوى عالمي. وردا على سؤال حول الصناعة الدوائية في دول المجلس قال: تهدف دول الخليج العربية الى الاكتفاء الذاتي في الامدادات الدوائية وعلى ذلك تم رسم السياسات التي تشجع على قيام الصناعات الدوائية في الدول العربية في الخليج على أن توزع هذه المصانع وبمساعدة الهيئة العربية للصناعات الدوائية والتي تقوم بدورها بدراسة الجدوى الاقتصادية لكل مصنع ومكان انشائه حيث اقيمت عدة مصانع للدول العربية في الخليج على هذا الاساس. وحول بدائل تمويل الخدمات الصحية أكد أن كلفة الخدمات الصحية تشكل عبئاً كبيرا على ميزانيات الدول مشيرا الى أن دول الخليج ليست وحدها المتضررة من الكلفة المطردة في الخدمات الصحية. أبوظبي ـ مصطفى خليفة:
مؤتمر وزراء الصحة بدول التعاون يختتم أعماله بأبوظبي، المطالبة برفع نسبة التعرفة الجمركية على منتجات التبغ 150%
