الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن انشاء المركز جاء استجابة لمتطلبات المرحلة الحضارية التى وصلت اليها الامة العربية ومن أجل تعزيز مفهوم الحوار بين الحضارات والثقافات واقامة جسر من الفهم المشترك بين كل أجزاء العالم لخلق نظام جديد من العلاقات والتعاون بين كل شعوب العالم. وقال سموه فى كلمة بمناسبة مرور ثلاث سنوات على انشاء مركز زايد للتنسيق والمتابعة لقد حرصنا من خلال مركز زايد على اتاحة الفرصة لكل الاصوات وذلك لادراكنا العميق لقيمة وأهمية وقدرة التواصل والحوار الانسانى كقيمة أخلاقية وحضارية راقية الاسلوب وسامية الاهداف وعميقة المعانى من أجل تحقيق أفضل أشكال التواصل والتلاقى ولتجسيد الاهداف النبيلة ولتكريس ثقافة السلام بين الشعوب والحوار بين الحضارات والتسامح بين الاديان انطلاقا من قناعتنا بأن سلامة المستقبل الانسانى تكمن فى حواره وفى نجاح الانسانية فى التقارب لا التصادم. وأكد سموه أن الحوار الانسانى الشامل هو وحده المخرج الافضل للازمات العالمية الراهنة وهو الحوار الذى يملك شجاعة سماع الآخر وقبوله كما يملك أيضا شجاعة تجاوز جميع عقبات هذا الحوار الحضارى فى مختلف أشكاله سواء كانت فوارق تاريخ أو أعراق أو أديان أو أجناس. وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ان مركز زايد قد أنشيء منذ قيامه فى اطارجامعة الدول العربية كمنبر حر ومنتدى فكرى ناجح دعا اليه ولا يزال صفوة من المفكرين والسياسيين والمثقفين فى العالم من أجل التأكيد على مجموعة من المباديء والقيم والمثل العليا التى تحترم الانسان وتعزز التقارب بين الشعوب وتفند المزاعم الهدامة الداعية الى تأصيل الصدام بين الحضارات من أجل تحقيق مصالح خاصة وتسييد ثقافة واحدة على باقى الثقافات فى العالم وفرض روية معينة على كل المجتمعات. والمح سموه الى أن العصر الذى نعيشه بحضارته التكنولوجية وخطواته المتسارعة وانجازاته الكبيرة قد أحال العالم كله الى قرية كونية واحدة يتسامع فيها الناس ويتراؤون مما يحتم أن يكون الحوار وليس الصدام هو الآلية المشتركة للتفاهم على كافة المستويات فمع تنامى الاخطار وتناحر المذاهب والمعتقدات لن يكون للحوار المنشود بديلا الا الدمار وتلك غاية ينبغى بذل كل الجهد من أجل تجنبها. وقال سموه انه من أجل ذلك استضاف مركز زايد خلال العامين الماضيين عددا كبيرا من صناع القرار فى العالم ممن كان لهم دور متميز فى صياغة سياسة العالم وتوجهاتها المختلفة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية. كما استضاف ممثلين عن المنظمات الدولية التابعة لهيئة الامم المتحدة والهيئات الدولية والاقليمية المختلفة.. كما تنوعت المحاور والموضوعات التى دارت حولها هذه المحاضرات والندوات فاشتملت على القضايا السياسية والاقتصادية والتاريخية والعلمية المختلفة وحفزت قرائح المشاركين الذين ساهموا من خلال الحوار الحر الجريء فى تهيئة مناخ ثرى يكفل قيام مجتمع المعرفة القادر على فهم القضايا العالمية وادراك أبعادها واستشراف الرؤى والبدائل والحلول لما يواجه هذا المجتمع من مشكلات ومعوقات والمشاركة الايجابية فى مسيرة الحضارة البشرية أخذا وعطاء. وقد جاءت كلمة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بمناسبة اصدار مركز زايد للتنسيق والمتابعة لدليل المؤتمرات والندوات والمحاضرات الذى يتضمن 317 فعالية توزعت ما بين محاضرة وندوة ومؤتمر وأصدر بعضها الى جانب اللغة العربية باللغتين الانجليزية والفرنسية. واستضاف مركز زايد من خلال منبره الحر رؤساء الدول ممن لعبوا أدوارا أساسية بارزة فى مسيرة مجتمعاتهم وبلدانهم وكان لهم وجود فعال على الساحات المحلية والاقليمية والدولية وفى مقدمتهم الرئيس الاميركي الاسبق جيمى كارتر ورئيس النمسا الاسبق كورت فالدهايم الامين العام الاسبق للامم المتحدة والرئيس الجزائرى الاسبق أحمد بن بيلا ونائب الرئيس الاميركي الاسبق البرت غور ورئيس جمهورية رومانيا ايون اليسكو ورئيس جمهورية الصومال الدكتورعبد القادر صلاد ورئيس جمهورية سيشل فرانس البرت رينييه. ومن رؤساء الوزراء كان هناك رئيس وزراء اليابان الاسبق روتاريو هاشيموتو ورئيس الوزراء الهندى السابق اى. كيه. جوجرال ورئيس وزراء مصر الاسبق د. على لطفى ورئيس وزراء الاردن على أبو الراغب ورئيس وزراء كوريا الجنوبية لى هان دونج ورئيس وزراء البوسنة والهرسك السابق الدكتور حارث سيلاجيتش ونائب رئيس وزراء مصر السابق المشير محمد عبد الغنى الجمسى. كما استضاف المركز اثنتين وستين شخصية من أصحاب المعالى الوزراء وستا وأربعين من السفراء أعضاء السلك الدبلوماسى وتسع عشرة من الشخصيات الممثلة لمنظمات دولية وأقليمية الى جانب مئة وتسع وأربعين شخصية من نخبة الباحثين ورجالات الفكر العرب والعالميين. وقد عبر هولاء عن ارائهم ومواقفهم ورؤيتهم الخاصة التى أبرزت اضاءات بالغة الاهمية لجملة من الحقائق وتفسيرات للعديد من المواقف السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والاجتماعية والتاريخية والاعلامية والثقافية والعلمية. ابوظبي ـ مكتب «البيان»: